بدء اجتماع اللجنة الاستشارية لملتقى الحوار السياسي الليبي في جنيف

جوتيريش يعلن “خطوات ضرورية” لاستمرار وقف إطلاق النار –
جنيف – الأناضول: أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، امس الأربعاء، بدء اجتماع اللجنة الاستشارية لملتقى الحوار السياسي الليبي في مدينة جنيف السويسرية. ووفق بيان مقتضب للبعثة الأممية عبر حسابها على موقع فيسبوك، انطلق اجتماع اللجنة الاستشارية لملتقى الحوار السياسي، بمقر الأمم المتحدة في جنيف. والثلاثاء، قال السفير الأمريكي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند، في تغريدة عبر تويتر: “أتمنى لأعضاء اللجنة الاستشارية لملتقى الحوار السياسي الليبي التوفيق في اجتماعهم بجنيف، والذي يأتي في منعطف حاسم بالعملية السياسية”. وأضاف نورلاند: “لدى أعضاء اللجنة القدرة على وضع تطلعات جميع الليبيين فوق المصالح الموالية لبعض الأطراف الليبية والخارجية”، ومضى قائلا: “لديهم أيضا الفرصة للتوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل سلطة تنفيذية مؤقتة جديدة يمكن أن تمهد الطريق للانتخابات الوطنية في وقت لاحق من هذا العام”. وفي 3 يناير الجاري، أعلنت الممثلة الأممية في ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز، تأسيس اللجنة الاستشارية، بهدف “مناقشة القضايا ذات الصلة باختيار السلطة التنفيذية الموحدة، وتقديم توصيات ملموسة وعملية في هذا الشأن”. ‎وأوضحت وليامز آنذاك، أن “ولاية اللجنة الاستشارية ستكون محددة زمنياً بشكل صارم، ومهمتها الرئيسية مناقشة القضايا العالقة ذات الصلة باختيار السلطة التنفيذية الموحدة وتقديم توصيات ملموسة وعملية لتقرر بشأنها الجلسة العامة للملتقى”، دون ذكر مدتها. وتعاني ليبيا انقساما في الأجسام التشريعية والتنفيذية، نتج عنه نزاع مسلح أودى بحياة مدنيين، بجانب دمار مادي هائل. وحدد أمين عام الأمم المتحدة “أنطونيو جوتيريش، الثلاثاء، حزمة من الخطوات التي وصفها بـ”الضرورية من أجل التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار في ليبيا، والدور الذي يمكن أن تؤديه البعثة الأممية في هذا البلد مستقبلا”. جاء ذلك في تقرير مقدم إلى أعضاء مجلس الأمن بشأن آخر التطورات المتعلقة بملف الأزمة الليبية. وقال غوتيريش: “يحتاج وقف إطلاق النار الدائم في ليبيا، قبل كل شيء، إلى أن يكون مقبولا من الأطراف ومن عامة الليبيين وأن يكون هناك اتفاق علي طرائق تنفيذ وقف إطلاق النار ومستوى الدعم الذي تطلبه ليبيا من المجتمع الدولي”. وأضاف: “يتطلب وقف إطلاق النار الدائم أيضا دعما من الجهات المعنية الإقليمية والدولية”، وتابع: “يجب أيضا على جميع الدول الأعضاء أن تتقيد تقيدا تاما بحظر توريد الأسلحة وبالجزاءات الأخرى المفروضة من مجلس الأمن”. وأكد جويتريش، أنه “يجب أن تُهيَّأ الظروف الأمنية والعملياتية الملائمة لنشر آلية رصد وقف إطلاق النار. وأن يكون هناك اتفاق مشترك بين الأطراف الليبية بشأن الجهات الفاعلة الوطنية والدولية في مجال الأمن؛ وترتيبات أمنية جديدة وشاملة في جميع أنحاء البلد”. واعتبر الأمين العام أن من الخطوات الضرورية كذلك “إجراء إصلاحات ذات مغزى في قطاع الأمن، واتخاذ مبادرات للتسريح ونزع السلاح وإعادة الإدماج، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا بتوحيد الجيش والشرطة من جديد، وتسريح الجماعات المسلحة ، ووضع ضمانات كافية لحسن سلوك جميع القوات”. وأوضح أن تحقيق سلام دائم، سيحتاج عنصر الرصد التابع للأمم المتحدة إلى الدعم الكامل من الأطراف الليبية، بما يشمل الجوانب الأمنية والعملياتية واللوجستية والإدارية والتقنية. وقال إنه يجب أن تتاح موارد كافية وأن يأذن مجلس الأمن بولاية لدعم آلية رصد وقف إطلاق النار.