“العمانية للفنون التشكيلية” تستضيف “ملكوت” لنائلة المعمرية

كتبت: خلود الفزارية –
تصوير: خلفان الرزيقي –

نظمت وزارة الثقافة والرياضة والشباب ممثلة في الجمعية العمانية للفنون التشكيلية معرضًا فنيًا بعنوان “ملكوت” للفنانة التشكيلية نائلة المعمرية، تحت رعاية سعادة السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للثقافة، ويستمر حتى 21 من الشهر الجاري. ويضم المعرض 30 لوحةً تشكيليةً نفذت بخامات ومقاسات مختلفة تندرج تحت أسلوب المدرسة التجريدية، مستلهما فكرته من التأمل في الجمال الحقيقي والتناغم اللوني في مخلوقات الله والطبيعة بما يوحي بعظمة الخالق المصور. وصرحت نائلة المعمرية أن معرض “ملكوت” يتيح لنا أن ننظر ونتعلم الجمال من مخلوقات رب العالمين، وقد أقمته بعد دراسة حول عنصر اللون وهو عنصر من عناصر العمل الفني الأساسية وكيفية التناغم والانسجام والتضاد اللوني الذي يلعب دورًا في إثراء الشكل المرئي، وحاولت أن أحدد عناصر معينة أو مخلوق معين لأقوم بدراسته، وجمعت أفكارًا مختلفةً ابتداء من عالم البحار والزهور والطبيعة والحشرات، وقد بدأت لوحاتي الثلاث الأولى برسم الفراشات إلا أنني لم أقتنع بالرغم من أن الفراشات جميلة وذات ألوان عديدة ولكن الخطوط الخارجية للفراشة على نفس النسق، وقلت في نفسي ما أريده هو التنوع الشكلي، وفكرت بالاطلاع إلى الأشياء واخترت موضوع الطائر، لأن الطيور تختلف في أشكالها وفي ألوانها وهي ليست على نفس الهيئة. فالطير متنوع الهيئة والألوان، وقمت بالتعمق فيه من خلال الدراسة اللونية في تناغمها وتضادها. مشيرة إلى أنها أطلقت على المعرض مسمى “الملكوت” لأنه من خلق من رب العالمين، وتضيف: الألوان التي طبقت في اللوحات أصلًا من الطبيعة ولم أخترعها، ووضعت الألوان، كما أراها في الطائر نفسه، ولم آخذها من المدرسة الواقعية وإنما من المدرسة التجريدية؛ لأن هدفي أن أظهر اللون وتكامله وتناغمه وتضاده مع الألوان الأخرى، وليس إظهار مهارتي وقدرتي الفنية وهذا أمر مغاير، فاخترت أن يكون من المدرسة التجريدية بتقنيتي وباستخدام الخامات المختلفة. وتوضح المعمرية أن الألوان معظم وسيطها مائي ولكنها خامات متنوعة واستخدمت الأكريلك والبوستر وخامات مختلفة، ورسمت على الأقمشة والزجاج، كما قمت بعمل توليفة من الخامات بحيث تعطيني الملامس التي أريدها، وإحساس حركة الريش للعصفور والتعرج فيه أو ما شابه، واستغرق العمل مني عامًا كاملًا. الجدير بالذكر أن أعمال الفنانة التشكيلية نائلة المعمرية في هذا المعرض تميزت بفلسفة الجمال، حيث أخذت على عاتقها التأمل فيما حولها من الوجود لتستلهم من جمال عظمة الله في تصوير ملكوته، وأبرزت ألوانًا مبهجةً ومتناسقةً ومتناغمةً، لتخبر العقل الإنساني بأنّه أمام إعجاز رباني لا يستطيع الإتيان به إلا ربٌّ ذو قدرة عظيمة.