هنية يبعث رسالة إلى عباس لإجراء انتخابات عامة وإنهاء الانقسام الفلسطيني

رام الله – القدس – (د ب أ – أ ف ب) : تسلم رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس رسالة خطية من رئيس حركة حماس إسماعيل هنية بشأن إجراء انتخابات عامة متتالية. وأعرب عباس ، في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، عن ترحيبه بما جاء في رسالة حماس «بشأن إنهاء الانقسام وبناء الشراكة وتحقيق الوحدة الوطنية من خلال انتخابات ديمقراطية بالتمثيل النسبي الكامل انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني بالتتالي والترابط». وأكد عباس على التزام حركة فتح بمسار «بناء الشراكة والوحدة الوطنية» لإنهاء الانقسام الداخلي المستمر منذ منتصف عام2007.
وقرر عباس دعوة حنا ناصر رئيس لجنة الانتخابات المركزية، للاجتماع به لبحث الإجراءات الواجبة الاتباع لإصدار المراسيم الخاصة بالانتخابات وفق القانون. وتوجه عباس بالشكر إلى «الشقيقة مصر التي ترعى ملف المصالحة، والشكر موصول للدول الشقيقة والصديقة، قطر وتركيا وروسيا والأردن التي أسهمت بجهودها الخيرة في تقريب وجهات النظر والتوصل إلى الاتفاق المذكور».
وأعلنت حماس في بيان صدر عن هنية أمس الأول عن مساع لاستئناف الحوار الوطني لتحقيق المصالحة الفلسطينية. ولم تجر أي انتخابات فلسطينية عامة منذ إجراء انتخابات المجلس التشريعي (البرلمان) مطلع عام 2006 التي فازت بها حماس فيما جرت قبل ذلك آخر انتخابات رئاسية وفاز فيها عباس.
في الأثناء أصيب 3 أطفال وامرأة من عائلة فلسطينية واحدة أمس بجروح متفاوتة جراء انفجار داخلي وقع في منزلهم شرق مدينة غزة. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية ( وفا) أمس أن الإصابات حدثت عقب انفجار هزّ منزلهم في حي الشجاعية، مشيرة إلى أنه تم نقلهم بسيارات إسعاف إلى مستشفى الشفاء غرب المدينة، لتلقي العلاج. ولم تتضح أية تفاصيل عن طبيعة الانفجار أو أسبابه.
في حادث آخر أعلنت وزارة الصحّة الفلسطينيّة أنّ فلسطينيًا أصيب في رقبته بنيران الجيش الإسرائيلي خلال مواجهاتٍ أمس الأول في الضفّة الغربيّة المحتلّة بات يُعاني الآن شللًا رباعيًا.
وقالت الوزارة في بيان إنّ «المواطن الذي أصيب أمس برصاص الاحتلال الحيّ في مسافر يطا، أصيب في رقبته (الأعصاب والعمود الفقري)، وأدّت (الإصابة) لشلل رباعي».
وكانت مصادر فلسطينيّة أشارت في وقت سابق إلى أنّ هارون رسمي أبو عرام (24 عامًا) أصيب خلال اشتباكات مع الجيش الإسرائيلي في منطقة التوانة بجنوب مدينة الخليل.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينيّة الرسميّة «وفا» عن شهود عيان أنّ «جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص بشكل مباشر من مسافة الصفر تجاه أبو عرام، عندما حاول منعهم من الاستيلاء على مولّد كهربائي يستخدمه هو وأسرته».
وفي مقطع فيديو تمّ تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، شوهد فلسطينيّون يحاولون استعادة مولّد كهربائي من جنود إسرائيليّين وسط الصراخ والتدافع، ومن ثمّ يُسمع إطلاق رصاص قبل أن يسقط رجل أرضًا.
وقالت منظّمة «بتسيليم» الإسرائيليّة المدافعة عن حقوق الإنسان إنّه «في وقت حصول إطلاق النار، كان أبو عرام يساعد في بناء منزل جيرانه». وأضافت «وصل الجنود وبنيّتهم مصادرة المعدّات التي كانت الأسرة تستخدمها في البناء، بما في ذلك مولّد كهربائي».
وتابعت المنظمة أنّ «أبو عرام أصيب برصاصة في رقبته من مسافة قريبة بينما كان يحاول مع فلسطينيّين آخرين استعادة المولّد الكهربائي من الجنود».
وفي اتّصال مع وكالة فرانس برس، قال الجيش الإسرائيلي إنّه «على عِلم بمعلومات عن إصابة فلسطيني برصاص حيّ»، لافتًا إلى أنّه يدرس ملابسات «الواقعة».
وأشار إلى أنّ عمليّة «روتينيّة» تهدف إلى «مصادرة مبنى غير قانوني وإخلائه» قد تحوّلت إلى أعمال «شغب» أقدم خلالها «عدد من الفلسطينيّين على مهاجمة القوّات الإسرائيليّة».
وأضاف الجيش أنّ «الجنود استخدموا وسائل مختلفة لمنع الشغب وأطلقوا النار في الهواء».