تأهيل 23 ممرضاً وممرضة لخدمات الصحة النفسية بالمدارس

غالبية مشكلاتها تحدث خلال فترة المراهقة –

اختتمت بفندق سيتي سيزنز بمسقط حلقة العمل التدريبية المعنية بتدريب المدربين حول «الدليل الإرشادي لخدمات الصحة النفسية في المدارس» التي انطلقت الثلاثاء الماضي بتنظيم من وزارة الصحة ممثلة بالمديرية العامة للرعاية الصحية الأولية (دائرة الصحة المدرسية والجامعية) وبالتعاون مع مستشفى المسرة ومنظمة الصحة العالمية ، وشهدت اليوم الأول حضور الدكتور بدر بن علي الحبسي- مدير مستشفى المسرة وعدد من مسؤولي الوزارة ومنظمة الصحة العالمية .
وانطلاقا من إيمان وزارة الصحة بأن الصحة الجسمية لا تتحقق إلا باكتمال الصحة النفسية للإنسان والذي يعتبر اللبنة الأساسية في المجتمع سيما فئة طلبة المدارس الذين يشكلون حوالي 30% من إجمالي السكان بالسلطنة، وسعيا من الوزارة لتعزيز هذا الجانب، فقد قامت دائرة الصحة المدرسية والجامعية بإعداد دليل إرشادي لخدمات الصحة المدرسية والجامعية لتعزيز الصحة النفسية بالمدارس، حيث تستهدف هذه الحلقة التدريبية ثلاثة وعشرين ممرضا وممرضة من ممرضي الصحة المدرسية بجميع محافظات السلطنة وينفذها نخبة من المدربين المتخصصين بالصحة النفسية، وسوف يقوم المتدربون بنقل أثر التدريب الى محافظاتهم بعد انتهاء الحلقة التدريبية.
وأكدت فائقة بنت علي بن ناصر السناوية مديرة دائرة الصحة المدرسية والجامعية بوزارة الصحة على أهمية الصحة النفسية في المدارس والكشف المبكر للأعراض النفسية وتضمين الصحة النفسية في الخطة الخمسية، كما أشادت بالدور الفاعل لمنظمة الصحة العالمية في هذا المجال.
وتركزت أهمية الحلقة على تعزيز الصحة النفسية والوقاية من المشاكل النفسية بالمدارس نظرا لظهور غالبية مشاكل الصحة النفسية خلال فترة المراهقة وفي وقت مبكر من سن البلوغ ، حيث إن أكثر من نصف هذه المشكلات تظهر قبل سن السادسة عشرة بين الفئة.
وهدفت الحلقة التدريبية إلى إكساب المتدربين معلومات حول فهم التطور الاجتماعي والنفسي للطلبة والى التعرف على أدوار ومسؤوليات مقدمي الخدمة النفسية لطلبة المدارس وكيفية إجراء الفحص والتقييم الأولي للطلبة للتعرف على ذوي الصعوبات النفسية والعاطفية ودمج الصحة النفسية في الأنشطة المدرسية والعمل على تعزيز البيئة المدرسية لتكون معززة للصحة مع التدريب على كيفية التعامل مع المشاكل النفسية الشائعة في المدارس.
الجدير بالذكر أن البيئة المدرسية تعد كمجتمع مصغر مما يجعل توفير كوادر صحية مدربة ومهيأة لتقوم بدورها بكفاءة وفعالية للتعامل مع العوارض النفسية والسلوكية التي قد تنشأ لدى الطلبة كالاكتئاب أو القلق أو الابتزاز الالكتروني أو التنمر ، وما يترتب عليها من مضاعفات تتفاقم إذا لم يتم التعامل معها بطرق صحية احترافية.