توقف فعاليات وإقامة مهرجانات افتراضية ومصغرة مع الاحترازات الوقائية من “كوفيد19”

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” تسجيل سباقات الهجن في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية.
ويأتي هذا الإدراج ليؤكد على الاهتمام والرعاية التي تلقاها سباقات الهجن في السلطنة من قبل المؤسسات الحكومية والخاصة التي تشرف على تنظيم هذه السباقات ومتابعتها كالهجانة السلطانية والاتحاد العماني لسباقات الهجن، التي كان لتعاونها الأثر الإيجابي في تحقيق هذا الإنجاز، بالإضافة إلى المكانة التي يضطلع بها هذا الإرث لدى أفراد المجتمع وحرصهم على الحفاظ على هذه المفردة الثقافية ودورها الاجتماعي والاقتصادي في حياة البشر على مر العصور.

معرض مسقط الدولي للكتاب
بالرغم من تأخير موعده هذه السنة، إلا أن معرض مسقط الدولي للكتاب الدورة الخامسة والعشرين، أقيم في الفترة من 22 فبراير ولغاية 2 مارس 2020م، الذي يعد أكبر حدث ثقافي تنظمه السلطنة كل عام وهو “معرض مسقط الدولى للكتاب”، وشارك فيه هذا العام 946 دار نشر من 32 دولة، وحلت محافظة مسندم بأقصى شمال السلطنة “ضيف شرف” الدورة، كما اختير السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- “الشخصية المحورية” للبرنامج الثقافى للمعرض.
وكرم المعرض في افتتاح دورة اليوبيل الفضي، ثلاث شخصيات عمانية ساهمت في إثراء المشهد الثقافي العماني هي: عبد الرحمن بن علي الهنائي في مجال التصوير الضوئي، وآمنة الربيع في مجال الدراسات المسرحية، ووفاء بن سالم الشامسية في مجال أدب الطفل.
وفي دولة الإمارات المتحدة أقيمت في الشارقة، أعمال معرض الشارقة الدولي للكتاب، وهو أول معرض يعقد على أرض الواقع خلال فترة «كوفيد – 19». ونظم المعرض من 4 – 14 نوفمبر الفائت في مركز «إكسبو الشارقة»، تحت شعار «العالم يقرأ من الشارقة»، وحضره أكثر من 1024 ناشرًا عربيًا وأجنبيًا في بيئة اتخذت كل الإجراءات الاحترازية والوقاية، وتمثلت في ضرورة التسجيل المسبق، وخفض الطاقة الاستيعابية للزوار والمشاركين على مدار اليوم لتحقيق التباعد الجسدي، ومراقبة أعداد الزوار وتجمعاتهم بين أروقة المعرض، والالتزام الكامل بإجراءات التعقيم، وارتداء الكمامات. وزار المعرض أكثر من 382 ألف شخص، تعرفوا إلى حوالي 80 ألف عنوان جديد، بالإضافة إلى الفعاليات الافتراضية عبر منصة «الشارقة تقرأ».

جائزة نوبل
مع الكشف عن أسماء الفائزين بجائزة نوبل هذا العام الذي جاء مختلفًا عن الأعوام السابقة بسبب جائحة كورونا حيث أعلن معهد نوبل احتمالية إلغاء حفل تسليم الجوائز التقليدي في ستوكهولم للمرة الأولى منذ عام 1956.
وأقيم الاحتفال بشكل افتراضي في غياب الفائزين، الذين حصلوا على جوائزهم المكونة من ميدالية، وشهادة، وجائزة نقدية تبلغ 1.1 مليون دولار في بلدانهم بدلًا من السفر إلى السويد، وأعلن تباعًا عن جوائز نوبل، حيث ذهبت نوبل 2020 في الطب إلى ثلاثة علماء، هم: البريطاني مايكل هوتون، والأمريكيين هارفي ألتر، وتشارلز رايس. وذلك لجهودهم في اكتشاف فيروس التهاب الكبد الوبائي “سي”.، واعتبرت الأكاديمية السويدية أن اكتشاف هذا الفيروس ألقى الضوء على سبب باقي حالات التهاب الكبد المزمن، وجعل من الممكن إجراء فحوص دم، وتطوير أدوية جديدة أنقذت حياة الملايين. وتعد هذه أول جائزة نوبل للطب مرتبطة مباشرة بنوع من الفيروسات منذ عام 2008، فيما مُنحت جائزة نوبل للطب سنة 1976، تقديرًا لبحوث مرتبطة بالتهاب الكبد من النوع “بي”.
وذهبت جائزة نوبل للفيزياء هذا العام لثلاثة علماء هم: البريطاني روجر بنروز، الذي حصل على نصف الجائزة؛ لاكتشافه أن تكوين الثقب الأسود هو تنبؤ قوي للنظرية النسبية العامة، إلى جانب العالم الألماني رينهارد جينتزل الذي تشارك النصف الآخر مع الأمريكية أندريا جيز، وذلك لاكتشافهما جرمًا ضخمًا شديد الكثافة في مركز مجرتنا، وجائزة نوبل في الكيمياء مُنحت لعالمتين من رواد تقنية تدعى “كريسبر-كاس9″، وهي أداة أساسية يستخدمها علماء الأحياء في تغيير الحمض النووي لأي كائن حي، بما في ذلك الإنسان، بطريقة أيسر وأسرع مما سبق، والفائزتان هما الفرنسية إيمانويل شاربنتييه، والأمريكية جينيفر دودنا، لتتقاسما الجائزة بالتساوي لهذا العام، لمكافأتهما على إسهاماتهما في تطوير أدوات التحرير الجيني.
وذهبت جائزة نوبل 2020 في الآداب هذا العام إلى الشاعرة الأمريكية، لويز جلوك، لتصبح أول امرأة أمريكية تفوز بالجائزة العالمية منذ أكثر من ربع قرن، والمرأة رقم 16 التي تفوز بجائزة نوبل للآداب منذ بدء توزيعها، أما نوبل للسلام فقد ذهبت هذا العام لبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، وذلك بفضل جهوده لمحاربة الجوع ومساهمته في تحسين الظروف لإحلال السلام في المناطق التي تشهد نزاعات، ولكونه محركًا للجهود المبذولة لمنع استخدام الجوع سلاحًا الحرب، كما جاء في بيان اللجنة، وذهبت نوبل للاقتصاد لعالمي الاقتصاد الأمريكيين: بول ميلجروم، وروبرت ويلسون؛ لمساهماتهم في وضع نظرية المزاد.

المهرجانات الفنية
قبل دخول دول العالم في صراع مع أزمة كورونا أحيا عدد من فناني العرب مهرجان “هلا فبراير”، بالكويت، وتضمن المهرجان حفلات لأهم وأشهر نجوم الغناء بالوطن العربي، ومن أبرزهم محمد عبدة وأنغام وأصالة وحسين الجسمي، ونوال الكويتية، وغيرهم، وأحيا حفل الختام كل من الفنان نبيل شعيل وراشد الماجد.
في حين ألغيت فعاليات وحفلات مهرجان جرش للثقافة والفنون، حيث أقيم المهرجان بشكل استثنائي في حفل واحد مدته ساعة واحدة فقط، ومن دون جمهور وقام التلفزيون الأردني بنقل الحفل على الهواء مباشرة، في الموعد المعتاد لاطلاق مهرجان جرش، من أجل الحفاظ على هذا المهرجان في ذاكرة الجمهور، وجرى إهداء الحفل للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية والأجهزة الطبية لدورها في مكافحة فيروس كورونا.
من جهة أخرى قررت تونس إلغاء دورة 2020 من مهرجان قرطاج الدولي على أن تُستأنف النشاطات الثقافية في البلاد تدريجيًا، بعد توقفها بسبب فيروس كورونا المستجد، وأوضحت وزارة الشؤون الثقافية التونسية أنه في ضوء “تداعيات (جائحة كوفيد-19)، أُجل مهرجان قرطاج الدولي والمهرجان الدولي بالحمامات إلى العام 2021”.
كما ألغي مهرجان موازين إيقاعات العالم في المغرب، لدورته الـ19، وقالت إدارة المهرجان في بيان إن القرار جاء في إطار مكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد، وتماشيًا مع الإجراءات الوقائية التي أوصت بها السلطات المغربية ومنظمة الصحة العالمية.
واقتصرت مهرجانات بعلبك الدولية في لبنان صيف 2020 على حفلة موسيقية وحيدة أقيمت بلا جمهور، ونقلت عبر محطات تلفزيونية ووسائل التواصل الاجتماعي، بسبب الوضع الاقتصادي المتدهور وجائحة كوفيد-19.
وأحيت الحفلة الأوركسترا الفيلهارمونية الوطنية اللبنانية بقيادة المايسترو هاروت فازليان في القلعة الرومانية الواقعة في شرق لبنان، بمشاركة جوقة جامعة سيدة اللويزة وجوقة المعهد الانطوني والصوت العتيق.

كما أقيمت بعض المهرجانات المحلية والفعاليات المنوعة في العديد من الدول بشكل مصغر أو افتراضي، مع تداعيات فيروس كورونا “كوفيد19″، وتم الالتزام بالاحترازات الوقائية.