مكتبة الصحوة بولاية إزكي تتبنى «مبادرة مكتبتي عوني»

إزكي – سيف المحروقي

تبنت مكتبة الصحوة العامة بولاية إزكي وبالتعاون مع مدرسة الأزهر بن محمد الأزكوي للتعليم الأساسي (5-9 ) مبادرة مجتمعية لخدمة طلبة المدرسة أطلقت عليها «مكتبتي عوني» مستهدفة طلبة المدرسة والمدارس المجاورة الذين يواجهون تحديا في ضعف شبكة الإنترنت.
جاءت المبادرة من منطلق الشراكة المجتمعية التي توليها مكتبة الصحوة العامة جل اهتمامها لتحقيق مبدأ التكاتف والتكافل الاجتماعي وتحقيقًا لهدف التعليم حق للجميع في وقت لا بد من تضافر الجهود في ظل أزمة كورونا لإنجاح العملية التعليمية بالشراكة مع المؤسسات التعليمية.
وحول أهمية المبادرة قال خلف بن خلفان العمري رئيس مجلس إدارة مكتبة الصحوة العامة والمشرف على المبادرة: إن المبادرة ساعدت الطلاب في التغلب على الصعوبات الفنية التي تواجههم في التعامل مع التطبيقات المختلفة والمدرجة في المنصة التعليمية والدروس والأنشطة المرفوعة بنوعيها المتزامنة وغير المتزامنة، حيث توفرت في المبادرة مختلف المعينات الكفيلة بإنجاح نظام التعليم عن بعد متمثلة في أجهزة الحاسوب وشبكة الإنترنت والكادر التربوي والتقني.

أهداف المبادرة

جاءت المبادرة بهدف توفير المناخ الملائم للطلبة للتعلم عن بعد لحضور حصصهم المتزامنة وكذلك متابعة الأنشطة والواجبات المنزلية على ساحة المشاركة بالمنصة، بالإضافة التكاتف الاجتماعي وتنمية مهارات الطلبة في التعامل مع أنظمة وبرامج التعلم عن بعد بإشراف مختصين من المدرسة ممثلة بفريق الدعم الفني بالإضافة إلى تحقيق التواصل الفعال بما يحقق الشراكة المجتمعية الفاعلة بين المدرسة والمجتمع في دعم الجهود والرقي بالعملية التعليمية بما يحقق الأهداف المنشودة.
ويدعم المشروع فكرة مجتمع التعلم من خلال وجود مجموعة من الطلاب في مكان واحد مما يساعدهم على نقل الخبرات الضمنية بينهم، ويساعد المعلمين على تحقيق مخرجات التعلم دون معوقات سواء في التقنية أو الوفرة في الحواسيب.

فكرة المبادرة

من جهته قال محمد بن ناصر الريامي مدير المدرسة: إن الفكرة جاءت بمبادرة طيبة من مجلس إدارة مكتبة الصحوة العامة بولاية إزكي وذلك بفتح قاعة في المجلس العام بقرية إمطي الكائن في ولاية إزكي مزودة بأجهزة الحاسب الآلي والشبكة العالمية للإنترنت للطلبة الذين يجدون صعوبة في الولوج إلى شبكة الإنترنت، وتم تزويد القاعة بأنظمة المراقبة والإجراءات الاحترازية بإشراف من المختصين من وزارة الصحة بالتعاون مع الفريق الصحي بالمدرسة، كذلك مع توفير فريق الدعم الفني من المدرسة بما يعزز مهارات الطلاب في التعامل مع أنظمة التعلم عن بعد بالإضافة إلى توفير أجهزة حاسب آلي، وهذا كله لم يتأت إلا بتقديم الدعم المالي من الأهالي لتغطية مصاريف الاشتراك في الشبكة وشراء أجهزة الحاسب الآلي والإجراءات الاحترازية وما تتطلب من مواد صحية.

التحديات وتضافر الجهود

وأضاف الريامي: لا بد من وجود عدة تحديات واجهت الفريق القائم بالعمل عند انطلاق المشروع والتي أوجزها في صعوبة توصيل شبكة الإنترنت إلى مكان تنفيذ المبادرة (المجلس العام بالقرية) وما صاحبه من تعقيد للإجراءات بالإضافة إلى عملية نقل الطلبة من وإلى القاعة، ولله الحمد قمنا بالتغلب عليها وتحقيق هدف تهيئة البيئة المناسبة للطالب في التعلم وتمكنه من الالتحاق بالتعليم عن بعد والتفاعل مع المعلم وإنجاز الأنشطة والواجبات، وكل هذا بتضافر جهود المؤسسات الحكومية في مباركة ودعم المشروع ممثلة في (مكتب والي إزكي ووزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم) كما يطمح الأهالي وإدارة المدرسة إلى استدامة المشروع إلى ما بعد الجائحة وتحويلها مستقبلًا إلى مكتبة رقمية تخدم الطلبة والطالبات والدراسين في مختلف المراحل التعليمية.

الشراكة بين المجتمع والمدرسة

وأكد الشيخ عبدالله بن زهران السليمي رئيس الفريق الخيري ورئيس مجلس أولياء الأمور بالمدرسة: إن المشروع ساهم في معالجة مشكلة عدم توفر الأجهزة والمكان المناسب وشبكة الاتصال وما يتطلبه تحقيق نجاح التعليم عن بعد، فجاءت المبادرة لتجمع بين طرفي التعليم البيت والمدرسة لإيجاد بيئة تعليمية رقمية مناسبة للطالب.
أما الطالب المعتز بن مطر الرواحي المقيد بالصف السادس فقد شكر القائمين على مبادرة مكتبتي عوني، مؤكدا أنها ساهمت في تسهيل دخوله إلى المنصة التعليمية والاستفادة منها، وتمكنه من تلقي الدروس المتزامنة والقيام بالأنشطة والواجبات.
وأشاد الطالب خليفة بن ناصر التوبي المقيد بالصف السابع بالجهود التي بذلت في توفير الأجهزة والحواسيب، وقال: ساعدنا على متابعة دروسنا في المنصة التعليمية.
وأكد زميله عبدالله بن خميس السليمي، المقيد بالصف التاسع على أن المبادرة مهمة حيث ساعدت في تمكني من دخول المنصة التعليمية بكل سهولة ويسر، ونظرًا لتوفر الأجهزة والإنترنت وفريق الدعم، تغلبت على مشكلة استخدام المنصة وتفعيلها، وأتقدم بالشكر للقائمين على المبادرة.
وقال الطالب علي بن يعقوب الرواحي، المقيد بالصف السابع: بداية الأمر واجهت صعوبة كبيرة في وصولنا للمنصة التعليمية بسبب ضعف الشبكة في المنطقة السكنية، لكن هذا المشروع ساعدني في التغلب على الصعوبة التي أواجها، وتمكنت من الدخول للمنصة التعليمية والقيام بواجباتي وتلقي دروسي المتزامنة.
أما الطالب عمر بن عبدالله السليمي، المقيد بالصف التاسع فقد أشار إلى أهمية المبادرة قائلا: تمكنت من خلال مبادرة مكتبتي عوني من الدخول إلى المنصة التعليمية، وقدمت لي الدعم والمساندة في الاستفادة من برامج التعليم المتزامن، فنتمنى أن تستمر مثل هذه المبادرات المجتمعية التي تعيننا على مزاولة حقنا في التعليم.