«الاقتران العظيم» بين المشتري وزحل حدث فلكي نادر في سماء السلطنة والعالم

ظاهرة فلكية لن تحدث قبل 2080 وآخر حدوث لها في 1623 ميلاديًا

*صورة فلكية للظاهرة بعدسة صاحب السمو د.فارس آل سعيد رصدت من سماء السلطنة

«عمان» – «أ ف ب»: شهدت سماء السلطنة، إلى جانب سماوات عدد من دول العالم، أمس الاثنين حدثًا فلكيًا نادرًا، وهو «الاقتران العظيم»، وتتمثل ندرته كونه لن يتكرر قبل عام 2080، وآخر مرة شهدها العالم في 1623 ميلاديًا، حيث تتمثل الظاهرة في تقارب أكبر كوكبين في المجموعة الشمسية، كوكب المشتري وكوكب زحل، إلى أقصى حد.
فبعد غروب الشمس أمس الاثنين عند الساعة الخامسة والنصف بتوقيت السلطنة، بدأ الكوكبان الغازيّان العملاقان «المشتري و زحل» بالظهور في حقل الرؤية عينه لأدوات المراقبة، وذلك في الاتجاه الجنوب الغربي، مما أعطى انطباعا بأنهما قريبان لدرجة الاندماج فيما تفصل مئات ملايين الكيلومترات بينهما في الواقع.
وتوافدت الجماهير في كل أنحاء العالم والمهتمين برصد الظاهرة الفلكية وتوجهوا بأبصارهم نحو السماء لرصد الظاهرة، في حين استعمل العديد من المتهمين أدوات لمراقبة الظاهرة ورصدها باستخدام تلسكوبات بعيدة المدى وعدسات كاميرات ذات بعد بؤري كبير.
وكانت الجمعية الفلكية العمانية من بين الراصدين للظاهرة، إذ قامت ببثٍ مباشر للظاهرة عبر حسابها الرسمي على منصة الانستجرام.
وقال عضو الجمعية محمود العامري أثناء البث المباشر: «بالنسبة للأشخاص متابعي الظاهرة بالعين المجردة، فإنهم سيشاهدون الحدث وكأنه نجم واحد، وفي استخدام عدسات التقريب يظهر الفارق البسيط بينهما، في حين أن المسافة الحقيقية بينهما تبلغ حوالي 456 مليون كيلومتر».
ومما أشار إليه: «يجري رصد الحدث حاليا باستخدام تلسكوب واحد، وفي العادة يستخدم تلسكوب واحد لكل كوكب».
مشيرًا إلى أن تلاقي الكوكبين في سماء يوم واحد يتكرر كل عشرين عام، إذ يدور كوكب زحل حول الشمس دورة كاملة في 30 سنة، بينما يدور كوكب المشتري حول الشمس دورة كاملة في 10 سنوات، إلا أن هذه الدرجة من الاقتراب بين الكوكبين لا يعتبر حدثًا نادرًا جدًا.
وبدأ التقارب الظاهر بين الكوكبين منذ أشهر، وهو سيصل إلى أقرب مسافة يوم الانقلاب الشتوي (في مصادفة زمنية)، ما سيعطي انطباعًا بأن الكوكبين هما جرم سماوي واحد.
ويعود آخر اقتران عظيم إلى عام 2000، لكن الفارق بين الكوكبين لم يكن ضئيلا بالدرجة التي شهدها العالم أمس الاثنين منذ 1623. كما لن يشهد العالم حدثا مشابها بهذه الدرجة من التقارب بين الكوكبين قبل 15 مارس 2080.