15 عملًا فنيًا تركيبيًا في معرض «صامدون رغم الخطر» بالنادي الثقافي

يفتتح يوميًا حتى السابع من يناير المقبل

كتب- عامر بن عبدالله الأنصاري
تصوير – خلفان الرزيقي

– علي الجابري: المعرض محاولة لتضميد كثير من الجراح ونشر التفاؤل والأمل

15 عملًا فنيًا تركيبيًا ضمها معرض «صامدون رغم الخطر»، الذي انطلق أمس في النادي الثقافي برعاية سعادة علي بن خلفان الجابري وكيل وزارة الإعلام، وقد تنوعت الأعمال التي قدمها حوالي 20 فنانًا تشكيليًا في أفكارها التي تتمحور في إطار واحد عام وهو «كوفيد 19».
ومن بين الأعمال برزت جرأة الفنان سامي السيابي في عمل يدخل في النفس الرهبة والخوف والتسليم بخطورة «كوفيد 19»، إذ قدَّم عملا بعنوان «وفيات كورونا» من الرمل، ليكون بمثابة قبرين متجاورين يعتلي كل قبر عمود شاهد مرموز بفايروس كورونا، في رسالة تحمل بُعدين، الأول ألم أهل ضحايا «كوفيد 19» المضاعف، فهم لا يستطيعون رؤية فقيدهم بعد وفاته، وقبل ذلك إذ يصارع الموت في أروقة المستشفى، وبُعد آخر فيها شكر عميق إلى الجنود البواسل من الكوادر الطبية التي كانت بمثابة أهل المرضى حتى الرمق الأخير مضحين بصحتهم وصامدين في وجه الموت الذي يتكرر أمامهم.
أما الفنانون يونس المعمري ومحمود البطاشي وصالح اللواتي فقد اشتركوا في تقديم عمل بعنوان «ادعوني استجب لكم»، إذ يركز العمل على الموازنة بين الجانبي الدنيوي «المادي»، والجانب الديني «المعنوي»، في رسالة إلى أن أبواب الدعاء مفتوحة للوقاية من الفايروس، إذ في ذلك ثمار للانفراجة إلى جانب الأخذ بالأسباب للوقاية، العمل يحوي سجادة صلاة موجهة إلى زاوية تُطل على لوحات حروفية في إشارة إلى عبارات الدعاء والمناجاة، وفوق السجادة تحوم الفيروسات التي تتساقط محترقة على الأرض بفعل الدعاء.
فيما قدمت الفنانة نائلة المعمرية عملا بعنوان «حماية» تعكس أهمية استعمال الكمامات والأخذ بالاجراءات الاحترازية ليقف المجتمع صامدا في وجه كورونا.
وبدوره قدم الفنان صالح الشكيري عمله الذي عنونه بـ «المحارب المجهول» مستخدمًا فرشاته المجازية، وهي «الحروف»، وفقد قدم رسالة إلى «هُم» الواقفون في الصفوف الأمامية في مواجهة الخطر، ورغم الـ «هَم» الذي يعانونه، وفي المقابل عاتب من خلال عمله فئة غير المتكرثين، والذين ساهموا بنقل الفايروس إلى ذويهم القابعين في المنازل فأصبحوا ضحايا لطيش بعض أفرادهم.
وإلى جانب ذلك ضم المعرض العديد من الأعمال التي أبدعها الفنانون المشاركون، وقد وصفها سعادة راعي الحفل بـ «أعمال تحاول تضميد كثير من الجراح»، إذ كانت لسعادته كلمة عقب انتهاء تجوله في المعرض، ومما قال: «جهود كبيرة بُذلت على مدى الشهور الماضية من بداية جائحة كورونا، على المستوى الصحي والإعلامي والثقافي، وكلها جهود تقلل من هذه الجائحة، وما رأيناه اليوم هو محاولة لتضميد كثير من الجراح، محاولة لنشر التفاؤل وأن هناك أملا، وهو تعبير على أن الإنسان قادر دائما على مواجهة مثل هذه الآفات لأنها آفات لم تتوقف منذ أن خلق الله الكون، هذه آفات متجددة وتحتاج من الجميع أن يكون ملتزمًا بالتعليمات المصاحبة، كما أن لكل معالجة أدواتها، ومن ضمن أدواتها مثل هذه المعارض الثقافية، التي بلا شك ستؤرخ مرور هذه الجائحة على هذا الجزء من العالم من خلال تلك الأنامل التي أبدعت وأخرجت لنا هذا المعرض، شكرا للنادي الثقافي وشكرا لهذه الهمم دائمة التوقد، أعرف بعضكم –الفنانين المشاركين- منذ عقود ولا يزال بنفس العطاء، واليوم تشرفت بلقاء مجموعة من المواهب الشابة التي بلا شك ستشكل واحدة من العلامات الفارقة في الفنون العمانية».
جدير بالذكر أن المعرض سيفتح أبوابه حتى السابع من يناير المقبل وذلك على فترتين يوميًا، الفترة الأولى من العاشرة صباحًا وحتى الثانية عشرة ظهرًا، والفترة الثانية من السادسة مساء وحتى الثامنة مساء.