ندوة علمية تبحث تطوير مستويات النظام التعليمي وتحسين المخرجات

بمشاركة 28 باحثاً وأكاديمياً من مختلف الجامعات والمؤسسات
مناقشة سد الفجوة بين سمات الخريجين ومتطلبات السوق بالتناسب مع احتياجات الصناعة

أفتتحت الندوة العلمية” التعليم العالي والمؤسسات الصناعية: تعزيز الروابط نحو عمان 2040″، افتراضياً التي تستمر ليومين 15وتبث عبر جوجل ميت ، بتنظيم من جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بنزوى وبمشاركة 28 باحثاً وأكاديمياً من مختلف الجامعات والمؤسسات بالسلطنة.
وتأتي أهمية هذه الندوة في تطوير المستويات المختلفة للنظام التعليمي وتحسين المخرجات التعليمية، بحيث يكون الخريجون على دراية بالمؤهلات التنافسية ومهارات التوظيف لدخول سوق العمل المحلي والدولي ويتمتعون بمستوى مناسب من الإنتاجية والقدرة التنافسية لبناء اقتصاد قائم على المعرفة وتعزيز الأمن الوظيفي في القطاع الخاص، وتهدف الندوة إلى تحفيز المشاركة المجتمعية في أوساط مؤسسات التعليم العالي الحكومية منها والخاصة بتشجيع الباحثين والأساتذة لدراسة واقع إعداد الخريجين ومعرفة المهارات التي ينبغي إتقانها لدخول سوق العمل وتمكنهم من التنافس في ظل الاقتصاد المتغير.
وقال الدكتور سالم بن عبدالله آل الشيخ مساعد العميد للشؤون الأكاديمية والبحث العلمي بتطبيقية نزوى ” تأتي هذه الندوة مع الاعتراف بدور التعليم العالي كأداة قوية في تعزيز التنمية المستدامة وأن دوره في تعزيز الاقتصاد المستدام والتنمية الاجتماعية ما فتئ يتزايد على مر السنين ويمكن النظر إلى التعليم العالي على أنه نقطة محورية للمعرفة وتطبيقاتها، وهي مؤسسة تقدم مساهمة كبيرة في النمو الاقتصادي والتنمية من خلال إعداد مرشحيها لتلبية احتياجات السوق المحلية والدولية. يُعرَّف التعليم العالي على نطاق واسع بأنه أحد المحركات الرئيسية لأداء النمو والازدهار والقدرة التنافسية. وأكد أن أحد أبرز مؤشرات رؤية عمان 2040 هو زيادة نسبة القوى العاملة العمانية في إجمالي الوظائف التي تم إنشاؤها في القطاع الخاص لتصل إلى حوالي 40٪. حيث أنه لن يتم الوصول إلى هذه النسبة بسهولة إلا إذا سدت الفجوة بين سمات خريجي التعليم العالي ومتطلبات السوق وإعداد خريجي التعليم العالي بما يتناسب مع احتياجات الصناعة”.
وألقى المتحدث الرئيس بالندوة الدكتور يوسف بن عبدالله البلوشي رئيس مكتب نقل العلوم والمعارف والتكنولوجيا بوزارة الخارجية كلمته، حيث تطرق في محور حديثه عن ضرورة موائمة مؤسسات التعليم العالي للمتغيرات في سوق العمل بسبب عوامل كثيرة منها ما يعرف بالثورة الصناعية الرابعة، وأشار إلى مساهمة مؤسسات التعليم العالي في تعزيز البحث والابتكار والوصل إلى اقتصاد متنوع يساعد على التنمية المستدامة للدول.
وتم عرض ومناقشة الأبحاث المشاركة وعددها 28 بحثًا علمياً محكماً، وناقشت هذه الأبحاث خمسة محاور رئيسية، حيث تم تناول ثلاثة محاور في اليوم الأول أولها مواءمة المناهج الدراسية مع احتياجات سوق العمل وبلغ عدد الأوراق المقدمة في هذا السياق 7 أوراق عمل وتم التطرق فيها إلى ﻃﺮق اﻟﺘﺪرﻳﺲ اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ وأﺳﺎﻟﻴﺐ ﺗﻘﻴﻴﻢ اﻟﻤﻬﺎرات اﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ ﻟﺪى اﻟﺨﺮﻳﺠﻴﻦ ودور اﻟﻄﻠﺒﺔ ﻓﻲ ﻓﻬﻢ ﺳﻮق اﻟﻌﻤﻞ وكذلك دور اﻟﺸﺮاﻛﺔ اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﻄﻮﻳﺮ اﻟﻤﻨﺎﻫﺞ وأﻫﻤﻴﺔ ﺗﻌﻠﻢ اﻟﻠﻐﺎت اﻷﺟﻨﺒﻴﺔ ﻟﺴﻮق اﻟﻌﻤﻞ.
اما المحور الثاني فهو يتحدث عن دور معايير الجودة في إعداد خريجي التعليم العالي لسوق العمل، وقدمت 4 أوراق في هذا المحور وتم البحث في ﻣﻤﺎرﺳﺎت ﺿﻤﺎن اﻟﺠﻮدة ﻓﻲ ﻣﺆﺳﺴﺎت اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ اﻟﻌﺎﻟﻲ، كما تطرق إلى وﻋﻲ اﻟﻤﺴﺘﻔﻴﺪﻳﻦ ﻣﻦ ﻣﺆﺳﺴﺎت اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ اﻟﻌﺎﻟﻲ ﺑﻤﻔﻬﻮم ﺿﻤﺎن اﻟﺠﻮدة، كما ذكرت أوراق العمل ﺗﺄﺛﻴﺮ ﺿﻤﺎن اﻟﺠﻮدة ﻋﻠﻰ ﺧﺮﻳﺠﻲ ﻣﺆﺳﺴﺎت اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ اﻟﻌﺎﻟﻲ.
واختتم اليوم الأول بالحديث عن المحور الثالث وهو المهارات المطلوبة للسوق العالمية، قدمت فيه 3 أوراق عمل وتم المناقشة من خلال هذا المحور في ﻣﺮاﺟﻌﺔ ﻣﻮاﺻﻔﺎت اﻟﺨﺮﻳﺠﻴﻦ ﻓﻲ ﺿﻮء ﻋُﻤﺎن 2040، وكذلك البرامج التدريبية الموجهة ﻧﺤﻮ ﺗﻌﺰﻳﺰ اﻟﻤﻬﺎرات اﻟﺤﻴﺎﺗﻴﺔ. واختتام هذا المحور بمناقشة ﺑﺮاﻣﺞ اﻟﺘﻌﻠﻢ ﻣﺪى اﻟﺤﻴﺎة واﻟﺘﻌﻠﻴﻢ اﻟﻤﺴﺘﻤﺮ.
وتناقش الندوة في يومها الثاني غداً محورين رئيسيين وهما المحور الرابع الذى سيناقش تعزيز ثقافة ريادة الأعمال في مؤسسات التعليم العالي والمحور الخامس هو برامج التدريب العملي وحلقات العمل ومجموع الأوراق المقدمة في هذين المحورين 14 ورقة وسيتم إعلان التوصيات الخاصة بهذه الندوة.