استعرض آلية توظيف الإعلام والاتصال في العملية التعليمية

نظمت كلية الآداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس محاضرة افتراضية ضمن برنامج الموسم الثقافي بعنوان “التربية الإعلامية: فلسفتها، إشكالياتها وضروراتها الراهنة”، حيث استعرضت مفهوم التربية الإعلامية والإشكاليات التي تواجه التطبيق مع عرض نماذج لبعض البلدان المتقدمة في هذا المجال.
وأدار المحاضرة الدكتور محمد مختار ساطور دكتور بقسم الإعلام، مستضيفاً الدكتورة فاتن بن لاغة أستاذ مساعد بقسم الإعلام بالجامعة التي تحدثت في بداية المحاضرة عن الفلسفة الإعلامية، منطلقاتها والإطار المفاهيمي والبحثي متطرقة إلى مفهوم التربية بوسائل الإعلام وأهم المحطات التاريخية المرتبطة بتطور مجال التربية الإعلامية. وأوضحت الدكتورة فاتن أن التفكير في التربية بوسائل الاعلام قد بدأ منذ ستينيات القرن الماضي، وذلك من خلال التعاون بين منظمة اليونسكو والاتحاد الأوروبي، وكان الهدف نفعي من حيث كيفية توظيف الإعلام والاتصال في العملية التعليمية وهذه النفعية قائمه على أن العملية التعليمية يجب أن تخدم التنشئة الاجتماعية للنشء والشباب.
واستعرضت الدكتورة فاتن أهم الإشكاليات التي تواجه الإعلام منها احتكار سوق الاخبار وعمق الاختلال القائم في التدفق الاخباري بين دول الشمال ودول الجنوب وإحصائيات حول استخدامات الوسائط الإعلامية في العالم. كما أشارت إلى المضامين غير الأخلاقية في وسائل الاتصال الجماهيري وفي الوسائط الرقمية، وذكرت أن الخلط بين الخبر والرأي يعتبر أحد أخطر أنماط الانحياز الإعلامي.
وتحدثت الدكتورة فاتن عن ضرورات التربية الإعلامية في ظل تحولات البيئة الإعلامية وتحدياتها وذكرت أهمية الاستفادة من التجارب والخبرات الدولية في مجال التربية الإعلامية ورسم استراتيجيات وطنية داعمة للتربية الإعلامية تشارك فيها كل الأطراف ذات الصلة، كما تطرقت إلى إدماج التربية الإعلامية ضمن المقررات الدراسية والمناهج التعليمية في الجامعات وإدماجه تدريجياً ضمن المناهج التعليمية في المدارس بما يتناسب مع مراحل النمو النفسي للطفل.
جدير بالذكر أن الموسم الثقافي لكلية الآداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس في نسخته الأولى انطلق في الخامس من أكتوبر ويستمر إلى نهاية ديسمبر الجاري.