غدا .. انطلاق الاستبيان الوطني حول لقاح فيروس «كوفيد-19»

ينطلق غدا  الاستبيان الاستطلاعي الوطني لمعرفة المواقف والممارسات المتعلقة بلقاح «كوفيد-19»، حيث تقوم وزارة الصحة ممثلة بالمديرية العامة لمراقبة ومكافحة الأمراض بالتعاون مع المركز الوطني للإحصاء وعدد من الجهات المعنية الأخرى بإجراء استبيان استطلاعي.
ويكمن دور هذا النوع من الاستبيانات في محاولة الحد من آثار الوباء المعلوماتي بالتقرب من المجتمع أكثر وفهمه وتعزيز المعلومات السليمة لديه ودحض المعلومات المغلوطة والشائعات من خلال الوقوف على مدى معرفة أفراد المجتمع باللقاح ومواقفهم فيما يتعلق به والممارسات التي ستبنى على هذه المعرفة والمواقف فور البدء بإعطائه.
وتم تقدير العدد المطلوب للمشاركة بحوالي 3000 شخص تم اختيارهم بشكل عشوائي ويشمل العمانيون والمقيمون في مختلف محافظات السلطنة، مع العلم أنه كلما زاد عدد المشاركين أثمر ذلك عن نتائج أكثر دقة وتمثيلًا لشرائح المجتمع المختلفة، أما بالنسبة لآلية الاستبيان فستكون عن طريق تلقي الشخص الذي وقع عليه الاختيار لمكالمة هاتفية ترد للشخص من المركز الوطني للإحصاء والمعلومات مدتها 5 دقائق يتم من خلالها طرح مجموعة من الأسئلة على الشخص المشارك تنقسم إلى أسئلة تتعلق ببعض البيانات العامة عن المشارك وأسئلة أخرى تتعلق بما يعرفه حتى الآن من معلومات عن اللقاح وموقفه وما سيتبناه من ممارسات وسلوكيات تتعلق باللقاح.
وسيمثل هذا الاستبيان استطلاعًا محليًا للرأي أسوة باستطلاعات الرأي العالمية في هذا الصدد للإجابة عن أهم التساؤلات التي تدور في ذهن المجتمع ورفع مستوى الوعي العام حول اللقاح وتسليط الضوء على أهم التحديات من خلال الجرعات التوعوية التي ستتزامن مع وصول اللقاح.
وتم التأكيد على أن نجاح هذا الاستبيان مرهون بتجاوب الجميع والمصداقية والواقعية في الإجابة عن الأسئلة الواردة فيه وذلك من أجل تحقيق الهدف الأسمى ألا وهو التصدي لهذه الجائحة وآثارها من خلال تفعيل المسؤولية الفردية والمجتمعية المبنية على أسس علمية والمراعية لخصوصية المجتمع العماني.
الجدير بالذكر أنه بعد الآثار التي خلّفتها جائحة «كوفيد-19» عالميًا ومحليًا حتى الآن من ارتفاع حصيلة الإصابات الناجمة عن انتشار المرض واتساع رقعته الجغرافية وارتفاع نسبة المراضة والتنويم في المستشفيات وأجنحة العناية المركزة للمرضى المصابين والخسائر في الأرواح التي خلّفها «كوفيد-19» والضغط على مؤسسات القطاع الصحي والعاملين به وغيره من القطاعات التي تمثل الصفوف الأمامية، وبعد الجهود العالمية في مجال البحث المتواصل عن لقاح فاعل والتي أسفرت عن أنباء إيجابية تتعلق بفاعلية 3 لقاحات حسب ما جاء في نتائج المرحلة السريرية الثالثة، غير أن لقاحات «كوفيد-19» أثارت الكثير من التساؤلات حول اللقاحات ومدى فاعليتها وكيفية التوصل إليها في وقت قصير مع ضمان مأمونيتها والتوقيت المتوقع لبدء توزيعها وآلية توزيعها والفئات التي ستستهدف بها.
وفي ضوء الجهود المتواصلة للتصدي لـ«كوفيد-19» في السلطنة للحد من انتشار المرض من خلال العمل على تعزيز الشراكة المجتمعية لما لها من دور بارز اتضح جليا في العديد من خطوات مواجهة الجائحة مشاركة المجتمع في المسح الوطني الاستقصائي المصلي.