مناقشة مشروع إنشاء منصة وطنية رقمية للابتكار وجائزة وطنية للابتكار مع عدد من المؤسسات الحكومية والخاصة

تأسيس اقتصاد مبني على المعرفة عبر توظيف المعارف وتحويلها لمنتجات أو خدمات جديدة أو مطورة

نظمت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار الأحد اجتماع لمناقشة مقترحي إنشاء منصة وطنية رقمية لمنظومة للابتكار وإنشاء جائزة وطنية للابتكار وتسميتها.
ترأس الاجتماع معالي الأستاذة الدكتورة رحمة بنت إبراهيم المحروقية وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بحضور معالي الدكتور خميس بن سيف الجابري رئيس وحدة متابعة تنفيذ رؤية عمان ٢٠٤٠، وسعادة الدكتور سيف بن عبدالله الهدابي وكيل الوزارة للبحث العلمي والابتكاروسعادة الدكتورة منى بنت سالم بنت خلفان الجردانية وكيلة الوزارة للتدريب المهني، وحضور عددمن أصحاب السعادة و المسؤولين والمختصين بقطاع الابتكار بالسلطنة، وعدد من المسؤولين في وحدة متابعة تنفيذ رؤية عمان 2040، ووزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، ووزارة المالية، ووزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، ووزارة الاقتصاد، وجهاز الاستثمار العماني، وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وغرفة تجارة وصناعة عمان، وبنك مسقط، وبنك عمان العربي.
بدأ الاجتماع بعرض مرئي قدمه الدكتور عمر بن سعيد العبري مدير دائرة البرامج بمكتب وكيل وزارة التعليم العالي للبحث العلمي والابتكار حول مقترح إنشاء منصة رقمية وطنية للابتكار والأهداف المرجوة منها. وأوضح الدكتور عمر العبري أن إنشاء منصة وطنية رقمية لمنظومة للابتكار سيسهم في تحقيق رؤية عمان 2040 لتأسيس اقتصاد مبني على المعرفة عبر توظيف المعارف وتحويلها لمنتجات أو خدمات جديدة أو مطورة تحقق قيمة اجتماعية واقتصادية للفرد والمجتمع، كما ستسهم المنصة في توحيد الجهود الوطنية بصورة متكاملة وفاعلة بين الجهات ذات العلاقة من منتجي المعرفة وداعمي المعرفة ومستخدمي المعرفة. إلى جانب دور المنصة في سد الفجوات في خدمات المنظومة الوطنية للابتكار من خلال جمع الجهات والأوساط المنتجة، والداعمة، والمستخدمة للمعرفة ذات العلاقة بالابتكار في تكامل نسيجي وممنهج.
بعدها تطرق الدكتور عمر العبري لمهام اللجنة التوجيهية برئاسة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار منها تشكيل الفريق الفني المعني بإعداد المنصة الرقمية للابتكار و تقديم دراسة للوضع الراهن للابتكار في السلطنة و عرض التحديات التي تواجه القطاع والسبل الكفيلة بتذليلها. كما استعرض الدكتور عمر العبري مقترح إنشاء جائزة وطنية للابتكار ومراحل العمل عليها.
وفي معرض حديثها ثمنت معالي الأستاذة الدكتورة رحمة المحروقية جهود القطاعات المشاركة لدعم الابتكار بالسلطنة على مدار السنوات الماضية، وجهود المعنيين بالاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي والاستراتيجية الوطنية للابتكار في النهوض بقطاع البحث العلمي والابتكار، وأشارت إلى أن المرحلة المقبلة تستدعي العمل على توحيد الجهود الوطنية في الابتكار تحت مظلة عمل واحدة لمواكبة أهداف وركائز رؤية عمان 2040 من خلال دعم مشاريع الابتكار الوطنية ودعم جهود الحكومة في تنويع مصادر الدخل الوطني.
وقد أوضحت معاليها حرص الوزارة على المتابعة و التوجيه المستمر لمؤسسات التعليم العالي العمانية للاستثمار في قطاع الابتكار والبحوث العلمية بما يعزز السمعة الأكاديمية لتلك المؤسسات ويعزز من مستوى مخرجاتها ويربطها بالتوجهات الوطنية للسلطنة نحو الاقتصاد المبنى على المعرفة.
وأوضحت معالي الأستاذة الدكتورة رحمة المحروقية إلى أن التوجه العالمي نحو الاقتصاد المبنى على المعرفة يُبنى على الفكرة والتي هي الأساس في تطوير منتجات وخدمات جديدة أو تطوير أفكار قائمة بطرق ومواد إبداعية تنافس بقوة في الأسواق المحلية والإقليمية وحتى العالمية. لذا فإن المنصة الوطنية للابتكار ستغدو ملتقى حقيقي للمبتكرين ودافعا نحو تكاملية الأفكار الابتكارية وتبادل الخبرات فقد تلتقي فكرة مع أخرى لتصنع فكرة ثالثة لمشروع إبداعي آخر، ومهما كان مصدرتلك الأفكار من المدرسة أو البيت أو العمل، من طالب المدرسة أو الطالب الجامعي أو الموظف أو حتى العامل البسيط فهي ركيزة لصنع اقتصاد متنوع ومتجدد. وبغض النظر عن انتماء الفكرة سواء أكانت تنتمي لقطاع تعليمي أو صناعي أو تجاري أو خدمي فهي نواة لتأسيس المشاريع الصغيرة التي ترفد سوق العمل وتخلق فرص عمل حقيقية للشباب، وتخرج المنتجات والخدمات من النمطية والتقليدية نحو التجديد والاستدامة.
وقد تم خلال الاجتماع مناقشة التحديات التي تواجه المبتكرين والحلول المقترحة من قبل الجهات المشاركة لتذليلها سواء أكان ذلك على صعيد الدعم المالي والتقني والتسويقي وحقوق الملكية الفكرية، إلى جانب مناقشة تجارب ونماذج لمنصات رقمية محلية قائمة بغية الوصول لمنصة وطنية متكاملة تكون معين للمبتكر العماني توجهه للطريق الصحيح والممنهج في تحويل فكرته لمشروع إبداعي يضيف لمنظومة الاقتصاد الوطني ويرفع من مكانة السلطنة في المؤشرات الدولية للابتكار، بالإضافة إلى مناقشة المقترحات المقدمة لإنشاء الجائزة الوطنية للابتكار والأهداف المرجوة منها.