محاضرة بتعليمية مسندم تناقش التعليم المدمج لطلبة ذوي الإعاقة العقلية

تناولت تحديات منصات التعليم عن بعد

بخاء – أحمد بن خليفة الشحي

احتفلت المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة مسندم ممثلة بدائرة البرامج التعليمية قسم التربية الخاصة (بيوم المعوق الخليجي) الذي يصادف الثاني عشر من ديسمبر من كل عام وتحتفل فيه دول مجلس التعاون الخليجي إيمانًا منها بالقدرات التي يملكونها ومساعدتهم على تحدي إعاقتهم وقهرها ومحاولة لتغيير وجهات نظر المجتمع لهم.
وقالت هدى بنت علي بن محمد الشحية مديرة دائرة البرامج التعليمية بالمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة مسندم: إن تعليمية مسندم ممثلة بقسم التربية الخاصة تحتفل بهذه المناسبة سنويًا من أجل تثقيف المجتمع المحلي والمدرسي وأولياء أمور الطلبة من ذوي الإعاقة وكذلك العاملين في مجال التربية الخاصة بطلاب ذوي الإعاقة وخصائصهم وقدراتهم وذلك من خلال إنتاج وتصميم مقطع فيديو يحتوي على التعريف بطلاب ذوي الإعاقة وأنواع الإعاقات كالحركية والعقلية والبصرية السمعية والتعريف بحقوق المعاق كحق الرعاية الصحية والاجتماعية وحق التعليم وفق قدراتهم وإمكانياتهم وحق العمل في المجالات المناسبة وحق العيش بتقدير واحترام الآخرين، كما تناول المقطع إشراك المعاقين في مجتمعاتهم بأسلوب كامل وفعال ونشر التوعية الشاملة والكاملة بحقوق المعاقين وحرياتهم وترسيخ قيم ومبادئ التكافؤ الاجتماعي وتكافؤ الفرص بين الأشخاص الأصحاء والمعاقين، وتعزيز ثقة المعاقين بأنفسهم وأنهم جزء لا يتجزأ من المجتمع وتم توزيع مقطع الفيديو عبر قنوات التواصل الاجتماعي.
كما تم تفعيل هذا اليوم من خلال محاضرة بعنوان (التعليم المدمج لطلاب ذوي الإعاقة العقلية) حاضر فيها الدكتور صابر الشرقاوي مشرف تربية خاصة بتعليمية الداخلية، استهدفت معلمي ومعلمات التربية الخاصة لبرنامج الدمج العقلي وأولياء أمور الطلبة والمجتمع المدرسي والمحلي بمحافظة مسندم (عن بعد) عبر تطبيق الغرفة الافتراضية لبرنامج مايكروسوفت تيمز (Microsoft Teams).
وتناولت المحاضرة جملة من المحاور بشأن التعليم المدمج لطلاب ذوي الإعاقة وهو مزيج ما بين التعليم المباشر والتعليم عن بعد، حيث يحتاج بعض من فئات ذوي الاحتياجات الخاصة للتعليم المباشر لعدم قدرتهم على التعامل مع التقنيات، كما يتم تفعيل التعليم عن بعد أثناء عدم وجودهم في القاعات الصفية. كما تناول الشرقاوي في محاضرته كيفية تطبيق التعليم عن بعد لذوي الإعاقة ومميزاته والمنصات التعليمية والتطبيقات المستخدمة في تعليم فئات ذوي الإعاقة والتحديات التي تواجه تطبيقه واستعرض في ورقته تجارب دول مجلس التعاون الخليجي في تفعيل التعليم عن بعد لطلاب ذوي الإعاقة، مشيرًا إلى أن التعليم والتشخيص في دول مجلس التعاون الخليجي لطلاب ذوي الإعاقة مفعل قبل جائحة كورونا كوفيد19 ولكن تم تسليط الضوء عليه بشكل أكثر والاعتماد عليه في ظل جائحة كورونا كوفيد19 كما تطرق الشرقاوي إلى التجارب العالمية في تشخيص ذوي الإعاقة واستعرض المنصة العالمية الوحيدة لتشخيص ذوي الإعاقة عن بعد وهي منصة نودا التي أنشئت عام 2000.
وأختتم لقاءه بالتحديات التي تواجه تطبيق التعليم عن بعد لذوي الإعاقة وطرق التغلب عليها من حيث المشاكل التقنية المصاحبة وشبكات الإنترنت بالإضافة إلى أن طلاب ذوي الإعاقة يحتاجون للتدخل المباشر سواء كان في عملية التعليم أو التشخيص.
ومن جانبه، أشار خالد بن أحمد بن علي الجني الشحي رئيس قسم التربية الخاصة بتعليمية مسندم إلى ضرورة تفعيل التعليم عن بعد وتدريب طلاب ذوي الإعاقة على استخدام التكنولوجيا جنبًا إلى جنب مع التعليم المباشر، وأن يتم ذلك من خلال التوجه للتعليم المدمج لذوي الإعاقة؛ لأن التوجه العالمي في تعليم ذوي الإعاقة هو توظيف التكنولوجيا في تعليم هذه الفئة وتدريبهم على استخدامها.