الرقابة المالية للدولة ترفع تقريرها السنوي للمقام السامي

نسخة من التقرير لمجلس الوزراء ومجلسي الشورى والدولة –

رفع جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة التقرير السنوي للجهاز إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- عن نتائج أعمال الجهاز عن السنة المالية 2019م، حيث عمل الجهاز على تكريس كافة موارده وتوجيه كل جهوده وإمكاناته لتنفيذ الاختصاصات وتحقيق الأهداف الموكلة إليه بمستوى عال من الكفاءة والفاعلية.كما أرسل الجهاز نسخاً من التقرير إلى كلٍ من مجلس الوزراء ومجلسي الشورى والدولة، وذلك إعمالاً لما نص عليه النظام الأساسي للدولة والمادة (29) من قانون الرقابة المالية والإدارية للدولة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (111/ 2011) على أن يُعد الجهاز تقريراً سنوياً بنتائج أعماله ويرفعه رئيس الجهاز مباشرةً إلى جلالة السلطان، كما يرسل نسخة منه إلى مجلس الوزراء ومجلسي الشورى والدولة قبل نهاية السنة المالية التالية.
وقد تضمّن التقرير السنوي للجهاز عدداً من الظواهر والملاحظات التي تم التوصل إليها نتيجةً لتنفيذ الأعمال الرقابية على بعض وحدات الجهاز الإداري للدولة والشركات والهيئات والمؤسسات العامة المشمولة برقابة الجهاز، وكذلك أفرع هذه الجهات من خلال مهام الفحص التي نفذتها أفرع الجهاز الثمانية الممتدة في محافظات السلطنة، والتي استهدفها الجهاز بمهام الفحص الواردة بخطة فحصه السنوية لعام 2019م، بالإضافة إلى الحساب الختامي للدولة ونتائج تنفيذ الميزانية.
وتجدر الإشارة إلى أنه بلغ عدد مهام الفحص المنفذة بالخطة (212) مهمة، تضمنت كافة أنواع الرقابة التي يمارسها الجهاز وهي:(الرقابة الإدارية، والرقابة المالية، ورقابة الأداء)، ونتج عن تلك المهام إصدار (253) تقريراً رقابياً، أُبلغت إلى الجهات المعنية متضمنةً ملاحظات الجهاز والتوصيات اللازمة بشأنها.
وقد تم تبويب هذه الظواهر والملاحظات بالتقرير في ثلاثة أجزاء رئيسية، اشتمل كل جزء منها على عدة فصول، حيث تضمّن الجزء الأول من التقرير المحتوى المتعلق بالجهاز الإداري للدولة، أما الجزء الثاني فتناول المحتوى ذات الصلة بالشركات والهيئات والمؤسسات العامة، في حين تطرق الجزء الأخير من التقرير للمحتوى المتصل بمجال تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، وقد عمل الجهاز في إطار إعداد التقرير على الاسترشاد بالقواعد والمعايير والإرشادات الفنية ذات الصلة بكتابة التقارير والمرتكزة على المعايير الصادرة عن المنظمات الدولية ذات العلاقة، بما يحقق مبادئ الشمولية والموضوعية والدقة والوضوح.
فعلى المستوى المتصل بوحدات الجهاز الإداري للدولة، أسفرت إجراءات الرقابة ومهام الفحص التي نفذها الجهاز لبعض هذه الوحدات عن عددٍ من الظواهر يتعين على الجهات مراجعتها ووضع الحلول المناسبة لها.
وفيما يتصل بالظواهر القابلة للتطوير والتحسين ووضع الحلول المناسبة لها من قبل الجهات المعنية، فقد تمخضت إجراءات الرقابة في عدة مجالات كان من أهمها الرقابة على الإيرادات العامة، والتي شملها فحص الجهاز للتحقق من سلامة الإجراءات المتبعة بشأنها والاهتمام بتحصيلها وتسجيلها ومتابعتها.
فضلاً عن الرقابة على النفقات الجارية والرأسمالية، والتي استهدف الجهاز من الرقابة عليها ومراجعتها إلى التحقق من أنه تم صرفها وفقاً للقوانين واللوائح والأنظمة المالية المعمول بها وتحقيق المردود الملائم منها.
بالإضافة إلى الرقابة على المصروفات الإنمائية، والتي أولاها الجهاز أهمية عند فحصها نظراً لما يخصص لها من اعتمادات مالية كبيرة، وكذلك الرقابة الإدارية على أداء بعض وحدات الجهاز الإداري للدولة، والتي يهدف الجهاز من خلالها إلى الرقابة على أداء تلك الوحدات للتأكد من اضطلاعها للقيام باختصاصاتها باقتصاد وكفاءة وفاعلية.
أما على مستوى الجزء الثاني من التقرير والذي تضمن المحتوى ذات الصلة بالشركات والهيئات والمؤسسات العامة، فقد باشر الجهاز رقابته المالية والإدارية على بعض تلك الشركات والهيئات والمؤسسات العامة وصناديق التقاعد المشمولة برقابته، وفقاً للمعايير الدولية للمحاسبة والمراجعة وفي حدود الأنظمة المالية المتعلقة بها والإرشادات الصادرة عن المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية العامة والمحاسبة (الانتوساي)، وكشفت تلك الرقابة عن بعض الظواهر القابلة للتطوير والتحسين.
وعلى مستوى الجزء الأخير من التقرير والذي تطرق لمجال تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، فأشار الجهاز إلى نتائج أعماله في الكشف عن المخالفات المالية والإدارية والإجراءات القانونية والإدارية المتخذة حيالها، ومراجعة القوانين والأنظمة وبيان أوجه النقص والقصور وغيرها، فضلاً عن الجهود التي يبذلها في متابعة وتنفيذ أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، والقيام بمهام هيئة مكافحة ومنع الفساد.
وقد شمل التقرير كذلك فصلاً إضافياً حول القيمة المضافة لأفرع الجهاز والتي امتدت من خلالها مظلة الرقابة لكافة محافظات السلطنة؛ إذ تتواجد ثمانية أفرع للجهاز في كل من (صلالة، صحار، صور، نزوى، الرستاق، البريمي، إبراء، عبري)، حيث لعبت دوراً مهما في تجسيد الشراكة المجتمعية في حماية المال العام، علاوةً على الشمولية في الرقابة على أفرع الجهات المشمولة برقابة الجهاز في المحافظات، وتعزيز الرقابة الوقائية، فضلاً عن تسهيل التواصل مع المواطنين فيما يتعلق بالشكاوى والبلاغات أو بشأن قياس كفاءة وفاعلية الخدمات المقدمة لهم.
وعلى الرغم من التداعيات الكبيرة لانخفاض أسعار النفط وجائحة كوفيد 19، إلا أن الجهاز استطاع تحقيق أهدافه مثمناً التعاون البناء مع الجهات المشمولة برقابته، حيث تحقق ولله الحمد الكثير من الإنجازات وتذليل الكثير من الصعوبات للوصول إلى تجويد الخدمات وتحقيق الأهداف المرسومة.
كما جسّدت كذلك الشراكة المؤسسية والمجتمعية في تحقيق المستوى الأعلى من الكفاءة في استخدام الموارد وتوجيهها نحو تحقيق الأهداف التي أنشئت تلك المؤسسات من أجلها، مع حرص الجهاز على تعزيز الاتصال والتواصل مع كافة الجهات المشمولة برقابته بما يسهم في تحقيق أولويات وأهداف رؤية عمان 2040 وتعزيز مسيرة التنمية الشاملة المتجددة في الوطن العزيز في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه-.