خلال فترة المفاوضات مع طالبان .. ارتفاع عدد الضحايا بين المدنيين الأفغان

واشنطن – (أ ف ب): أفاد تقرير بارتفاع عدد الضحايا المدنيين في أفغانستان جراء الغارات الجوية منذ عام 2017، بعد أن خففت الولايات المتحدة معاييرها لشن ضربات وصعّدت من هجماتها ضد طالبان. وقالت نيتا سي. كروفورد، المديرة المشاركة لـ«مشروع أكلاف الحرب» في جامعة براون الأمريكية، إن عدد الضحايا المدنيين الذين يقتلون سنويا بسبب غارات أمريكية أو للتحالف قد ارتفع بنسبة 330%، ليصل إلى نحو 700 قتيل مدني عام 2019.
وخفضت الولايات المتحدة عدد ضرباتها الجوية بعد إبرام اتفاق مع طالبان في فبراير 2020، لكن الجيش الأفغاني زاد من وتيرة هجماته مع شروعه في مفاوضات مع المتمردين. وفي حين انخفض العدد الإجمالي للقتلى المدنيين في ضربات جوية، فإن الهجمات تأتي الآن من قبل القوات الأفغانية، وقد تصاعدت في الأشهر الأخيرة. وكتبت كروفورد أن سلاح الجو الأفغاني الآن «يلحق أضرارا بالمدنيين الأفغان أكثر من أي وقت مضى في تاريخه». وأشارت إلى أنه في الأشهر الستة الأولى من عام 2020، قُتل 86 مدنيا أفغانيا وأصيب 103 آخرون في غارات للقوات الجوية الأفغانية.
وفي الأشهر الثلاثة اللاحقة مع استمرار المحادثات بين الحكومة الأفغانية وطالبان في الدوحة، ارتفع عدد القتلى ليصل إلى 70 مدنيا اضافة إلى 90 جريحا.
وحضت كروفورد على التوصل إلى وقف لإطلاق النار بينما بتفاوض الجانبان حول الاتفاق، وذلك لتجنيب المدنيين المزيد من الإصابات. لكن مع تسريع الولايات المتحدة سحب قواتها من أفغانستان، يشعر البعض بالقلق من أن تستغل طالبان هذا الأمر لممارسة المزيد من الضغط على القوات الأفغانية، ما قد يدفع كابول لشن هجمات انتقامية.
وأكدت كروفورد «ما لم يكن هناك وقف لإطلاق النار، سيواصل الجانبان محاولة كسب نقاط تكتيكية خلال إجراء المفاوضات، ومن المرجح أن يزيد ذلك من الخسائر في أرواح المدنيين».