تشغيل المبنى الجديد لمدرسة خور شم بمحافظة مسندم وسط فرحة الأهالي

ألغت السكن الداخلي ويصلها الطلاب صباحا في قوارب صغيرة وتكلفتها 2.5 مليون ريال –
تغطية وتصوير: بخاء : أحمد بن خليفة الشحي –

ضمن احتفالات البلاد بالعيد الوطني الخمسين، احتفلت تعليمية محافظة مسندم بتشغيل المبنى الجديد لمدرسة خور شم للصفوف من «1ـ 12» في منطقة الحوينية بخور شم. وتخدم المدرسة طلاب وطالبات المناطق البحرية التابعة لولاية خصب الذين يصعب وصولهم بصورة يومية للدراسة بمدارس ولاية خصب بسبب بعد مناطق سكناهم عنها. وتم تصميم المبنى المدرسي ليكون مبنى متكاملا من حيث كافة المرافق والتجهيزات التي تحتاج إليها المدارس الحديثة ولتلبي كافة الاحتياجات التعليمية وتخدم كافة الأهداف التربوية. ويصل الكثير من الطلاب للمدرسة عبر قوارب صغيرة في مشهد استثنائي معبر وله دلالة على مكانة التعليم عند المجتمع العماني والجهد الذي تبذله الدولة في توفير أدواته للجميع أينما كانوا.
وقال سيف بن مبارك الجلنداني مدير عام المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة مسندم إن بناء الإنسان العماني أينما كان موقعه على أرض عمان الطيبة يأتي ضمن أولويات النهضة المباركة الحديثة التي ظل فيها الإنسان هدف التنمية الأول.
وأضاف الجلنداني: تزامنا مع احتفالات السلطنة بالعيد الوطني الخمسين قامت وزارة التربية والتعليم ممثلة في تعليمية مسندم بتشغيل المبنى الجديد لمدرسة خور شم للصفوف (1-12) وتجهيز كافة مرافقها من أجهزة ومعدات وطاقم إداري وتدريسي، لتكون صرحا علميا شامخا في منطقة خور شم وقراها المختلفة ولتصبح مركز إشعاع حضاري للمجتمع ولتكون شاهدا كذلك على الأهمية التي توليها حكومة السلطنة للمواطن العماني الذي يناط به المساهمة في بناء الوطن وتقدمه.

صرح تعليمي جديد

وأعرب سيف بن مبارك الجلنداني مدير عام المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة مسندم عن سعادته بإضافة صرح تعليمي جديد يضاف إلى مدارس تعليمية مسندم والذي يتمثل في بناء مدرسة مشتركة للتعليم الأساسي والتي تزيد تكلفتها عن أكثر من «مليونين وخمسمائة وأربع وسبعين ألف ريال عماني»

مدرسة متكاملة المرافق

وتضم مدرسة خور شم للتعليم الأساسي الصفوف (1- 12 ) وتتكون من (14) فصلا دراسيا بالإضافة إلى مركز مصادر التعلم وغرفة الزائر الصحي ومكتب للأخصائي الاجتماعي ومكتب للأخصائي النفسي ومكتب لأخصائي الأنشطة ومكتب للتوجيه المهني كما تضم المدرسة كذلك مختبرا للحاسوب ومكتبا فنيا للمختبر ومختبر الكيمياء بالإضافة إلى قاعة متعددة الأغراض وغرفتين للمعلمات وغرفة للفنون التشكيلية وغرفة الموسيقى إضافة إلى غرفة لوحة التصحيح وغرفة الاجتماعات وغرفة المدير وغرفة مساعد المدير بالإضافة إلى عدد من الغرف الإدارية ودورات للمياه للمعلمين والطلاب بالإضافة إلى دورة مياه لذوي الإعاقة بالإضافة إلى مجمعات للبرادات وأضاف الجلنداني مدير عام تعليمية مسندم: إنه شيد مع المبنى المدرسي سكن للمعلمات يتكون من 20 غرفة ومطابخ ودورات مياه وقاعة للتلفزيون ومصعدا كهربائيا.

خدمة أهالي المنطقة البحرية

وفي ختام حديثه أشار مدير عام تعليمية مسندم سيف بن مبارك الجلنداني إلى أن المبنى المدرسي الجديد في منطقة الحوينية بخور شم بمحافظة سيخدم مختلف المناطق البحرية البعيدة عن مركز ولاية خصب والذي من أجله سعت وزارة التربية والتعليم إلى إنشاء مدرسة جديدة لخدمة أهالي المناطق البحرية وتوفير الجهد والمشقة على سكان هذه المناطق من خلال بناء مدرسة قريبة من مناطق التجمعات السكانية حيث كان أبناء هذه المناطق يضطرون إلى الابتعاد عن ذويهم والسكن في الأقسام الداخلية رغم صغر أعمارهم وبهذا المبنى المدرسي الجديد سيتاح لأبناء هذه المناطق التعلم دون مشقة السفر والابتعاد عن ذويهم.
(عمان) كانت لها زيارة لمدرسة خور شم بمنطقة الحوينية والتقت بعدد من المعلمين والطلبة وأولياء الأمور، والتقت بمعلمة الكيمياء عذاري بنت علي الشيدية التي أشادت بتصميم المدرسة واكتمالها من جميع الجوانب والمستلزمات الأساسية والمرافق مضيفة أن المدرسة سعت لتلبية كل سبل التعليم لطلابها وتوفير بيئة تعليمية نموذجية إلا أن شبكة الاتصال بهذه المنطقة تكاد تكون معدومة ونأمل في توفير الشبكة بأسرع وقت ممكن ليتم تفعيل المدرسة بشكل تام .

اختصار للوقت والجهد

أما الطالب أحمد بن محمد الشحي من الصف الثاني عشر فيقول لقد اختصر إنشاء هذه المدرسة الكثير من الجهد والوقت الذي كان يستنزفنا من خلال ترك مناطقنا البحرية والذهاب إلى مركز الولاية لطلب العلم واليوم بهذا الصرح التعليمي باتت عملية التعلم سهلة وفي متناول الجميع من أبناء القرى البحرية.

فرحة كبيرة

وتقول الطالبة شهد بنت حسن الشحية من الصف الثاني عشر شعرت بالفرحة الكبيرة لأن وزارة التربية والتعليم أنشأت مدرسة جديدة لنا في منطقتنا ووفرت لنا سبل الراحة وصار الوصول إلى المدرسة أسهل ومتوفر بالمدرسة جميع المستلزمات التي نحتاجها وإن شاء الله نرفع اسم المدرسة عاليا.
تضافر جهود المؤسسات الحكومية

كما التقت (عمان) كذلك بأحد أولياء الأمور خالد بن عبدالله بن برغوش الشحي من سكان منطقة نظيفي الذي أشاد بأهمية المدرسة في هذه المنطقة لأنها تخدم القرى البحرية الست والمدرسة مكتملة من جميع الجوانب وليس بها قصور وأرى أن المؤسسات الحكومية الأخرى لا بد أن تعمل مع وزارة التربية والتعليم جنبا إلى جنب لتكتمل الخدمات الأخرى التي منها عمل مرفأ بكل قرية للقوارب التي تنقل الطلبة بالإضافة إلى توفير شبكة الاتصالات وإنشاء مركز صحي يخدم القرى الست ومستقبلا أري ربط منطقة الحوينية بشارع مع ولاية خصب مشيرا خالد الشحي إلى أن وجود هذه المدرسة والصرح العلمي المتكامل في هذه المنطقة سيساهم في الترويج السياحي لمناطق وقرى خور شم.

توفير الخدمات

ويقول يونس بن محمد الشحي من سكان هذه المنطقة كل الشكر والتقدير لوزارة التربية والتعليم لتشييدها هذه المدرسة بمنطقة الحوينية لتخدم قرى ومناطق خور شم والمدرسة تخدم شريحة كبيرة من أبنائنا وبناتنا الطلبة والطالبات من الصفوف (1-12) وأتمنى أن تشارك المؤسسات الحكومية الأخرى لتوفير بعض الخدمات التي أراها من الضروري عملها لكي تخدم المدرسة وتخدم القري الست في هذا الخور وأولها شبكة الاتصالات وعمل مرفأ للقوارب بكل منطقة ومركز صحي لكي تكتمل الخدمات لأبناء هذه المنطقة.
هذا ويعول على مدرسة خور شم الكثير من الآمال في خدمة أبناء المناطق البحرية الذين كانوا يتكبدون عناء السفر إلى مركز الولاية والابتعاد عن الأهل والإقامة في السكنات الداخلية بعيدا عن رعاية الأسرة كما أن وجود هذه المدرسة يتطلب توفير كافة أنواع الخدمات التنموية كالصحة وتطوير حركة النقل البري والبحري إضافة إلى شبكة الاتصالات التي من شأنها أن تخدم العملية التعليمية .