محافظ شمال الباطنة لـ«عمان»: المحافظة حظيت بالعديد من المنجزات والمجالس البلدية ستؤدي دورا مهما

مستشفى السويق المرجعي في مراحله الأولى وسيخفف العبء عن مستشفى صحار مستقبلا
القطاع الخاص لعب دورًا مهمًا وننتظر منه المزيد من الدعم للشباب
دور مهم ومحوري في بناء الأوطان وسيحظون باهتمام أكبر في المرحلة القادمة
المحافظة تضم 209 مدارس وشهدت بناء 8 مدارس جديدة العام الجاري
حاوره – سعيد الهنداسي في تاريخ الأمم والشعوب أيام خالدة سطّرها التاريخ تسجل حضارة أمة ومكانة شعب، وفي بلدنا الغالي عمان يبقى 18 من نوفمبر يومًا عظيمًا وحدثًا كبيرًا نحتفل فيه كل عام في جميع محافظات وولايات السلطنة. «عمان» تواجدت في محافظة شمال الباطنة والتقت سعادة الشيخ سيف بن حمير الشحي محافظ شمال الباطنة ودار الحوار حول النهضة المباركة التي عمّت كل شبر في هذا التراب الغالي وفي محافظة شمال الباطنة تحديدا، وتعرفنا على أبرز المنجزات والمشروعات التي نفذت، والتي من المؤمل تنفيذها خلال الفترة المقبلة، والرؤية المستقبلية للمحافظة وفق رؤية عمان 2040 وما سيتم تنفيذه من مشروعات ودور المجالس البلدية، وتمكين الشباب من إبراز جهودهم ولتحقيق نجاحاتهم، كما تناول الحوار العديد من الموضوعات.
وبدأ سعادة سيف بن حمير الشحي حديثه معنا بكلمة في يوم عمان الخالد قائلا: أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق آل سعيد – حفظه الله ورعاه – وللأسرة الكريمة والشعب العماني بمناسبة العيد الوطني الخمسين المجيد وندعو الله العلي القدير أن يديم على جلالته هذه المناسبة بالعمر المديد وأن يحفظه لعمان وشعبها.
بعدها تحدث محافظ شمال الباطنة عن المنجزات التي حظيت بها المحافظة مؤكدًا أن المحافظة حظيت بمنجزات عديدة في مختلف المجالات والقطاعات في ولاياتها الست من شناص ولوى مرورًا بصحار وصحم وانتهاء بالخابورة والسويق، وقال: نشعر بالفخر في هذه المحافظة بما حظيت من اهتمام جلالة السلطان هيثم بن طارق – حفظه الله ورعاه – من خلال رؤيته المستقبلية عمان 2040.
ويضيف سعادته: عندما نتحدث عن الطرق فقد شهدت المحافظة شبكة طرق حديثة مع إضافة العديد من الطرق في المناطق التي كان الوصول إليها صعب لمنال واليوم، ولله الحمد أصبحت هذه القرى تغطى بشبكة من الطرق البرية تسهل على قاطني تلك المناطق الوصول إلى الأماكن التي يقصدونها بسهولة ويسر، كما حظيت المحافظة بتواجد العديد من المؤسسات الحكومية لمختلف الوزارات من خلال المديريات في صحار أو الدوائر المتواجدة في ولاياتها الأخرى، مما سهل على المواطنين إنهاء إجراءاتهم بكل يسر من خلال تسهيل الإجراءات بضوابط واستخدام التقنية الحديثة مما جعل إنهاء المعاملات ميسرًا وفي متناول الجميع.
وإذا ما عرجنا على التعليم والجانب التربوي، فقد بلغ عدد المدارس هذا عام 2019-2020 في محافظة شمال الباطنة 209 مدارس ينهل من العلم فيها 134989 طالبًا وطالبة، حيث بلغ عدد الطلبة الذكور 86466 طالبة فيما بلغ عدد الطالبات هذا العام في جميع مدارس المحافظة 66523 وشهدت المحافظة هذا العام ورغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها السلطنة والعالم بسبب جائحة كورونا افتتاح 8 مدارس جديدة إيمانا من القيادة الحكيمة بأهمية العلم والتعليم. الخدمات الصحية ويتابع سعادة الشيخ سيف بن حمير الشحي محافظ شمال الباطنة حديثه معرّجا على الخدمات الصحية قائلا: شهدت المحافظة تطورا كبيرا في الخدمات الصحية من خلال وجود مستشفى صحار المرجعي والعديد من المراكز والمجمعات الصحية المنتشرة في مختلف ولايات المحافظة الست، وهنا لا يسعني إلا أن أقدم كلمة شكر لهؤلاء الأبطال خط الدفاع الأول على ما يبذلونه من جهود وتضحيات في هذه الجائحة وما شاهدناه من عمل جبار.
كما أن المحافظة شهدت البدء في بناء مستشفى السويق المرجعي وهو في مراحله الأولى، وتبلغ المساحة المبنية للمشروع 33440 مترا مربعا من المساحة الإجمالية تبلغ 250,000 متر مربع، ويتكون المبنى الرئيس للمشروع من ثلاثة طوابق بسعة ما يقارب 260 سريرًا، ويشتمل المستشفى على: العيادات الخارجية، ووحدة طب الكلى، وقسم الجراحة، وقسم الباطنية، وقسم النساء والولادة، وقسم الأطفال، ووحدة العناية النهارية، ووحدة العناية المركزة، ووحدة العناية المركزة للأطفال، ووحدة العناية بالأطفال الخدج، ووحدة العناية بأمراض القلب، وصالات الولادة، وجناح غرف العمليات، ووحدة الحوادث والطوارئ والإنعاش، إضافة إلى الخدمات الأخرى المصاحبة، ونأمل بعد افتتاحه من تخفيف العبء على الخدمات الصحية في مستشفى صحار المرجعي الذي كان لهم دور كبير في خدمة المراجعين للمستشفى طوال السنوات الماضية. كما شهدت المحافظة تطورا كبيرا في مختلف القطاعات وكل ذلك يصب في تقديم الخدمات للمواطنين والمقيمين على هذه الأرض الطيبة.
مجالس البلدية
وعلى اعتبار أن المحافظين أوكلت لهم صلاحية الإشراف والمتابعة للمجالس البلدية، تحدث سعادة محافظ شمال الباطنة عن مستقبل هذه المجالس البلدية والمأمول منها وفق رؤية عمان 2040 فقال: تنتهج السلطنة سياسة الاتزان والتدرج المدروس في العمل وفي اتخاذ القرارات، وكانت للمجالس البلدية خلال الفترة الماضية تجربتها، وربما كانت هناك بعض الصلاحيات التي لم تعطى لهذه المجالس حالت دون شك في تأخير إنجاز بعض الأمور، ولكن ولله الحمد وفق الرؤية الحكيمة الثاقبة لمولانا السلطان هيثم – حفظه الله – وإشرافه على رؤية عمان 2040 سيكون لهذه الصلاحيات دور كبير في تمكين هذه المجالس في مختلف المحافظات من لعب دور مهم ومحوري في التنمية، مثمّنين هذا التوجه الحكيم من لدن جلالته في تطوير العمل المؤسسي في الدولة وإعطاء الكثير من الصلاحيات للقائمين على العمل في المحافظات من أجل أن نشاهد تحقيق العديد من الإنجازات في مختلف القطاعات، بالإضافة إلى المنافسة بين مختلف المحافظات وكذلك البحث عن الجانب الاستثماري والتسويقي للعديد من المشروعات التي تقام في المحافظة مما يؤدي إلى جعل هذه المحافظات جاذبة للاستثمار سواء كان المحلي والأجنبي.
السياحة والاستثمار
وعلى اعتبار أن محافظة شمال الباطنة يوجد بها تنوع تضاريسي جميل من جبال وسهول ووديان وثروات زراعية وصناعية مما يجعل الترويج السياحي للمحافظة أمر مهم في المرحلة القادمة، أكد سعاد الشيخ سيف آل مالك الشحي محافظ شمال الباطنة على ذلك بقوله: كما يعلم الجميع أن محافظة شمال الباطنة بها تنوع جغرافي وتضاريسي ليس له مثيل بين بحار ممتدة وجبال شاهقة عالية وسهول مع وديان تجذب مرتاديها، وهي فرصة سانحة للاستفادة من هذه الطبيعة الخلابة والموارد الاقتصادية في جذب الاستثمار والترويج السياحي، وهذا ما سنعمل عليه في المرحلة القادمة بإذن الله من خلال تواصلنا مع الجهات المعينة في السياحة والثقافة وغرفة تجارة وصناعة عمان وغيرها من المؤسسات المعنية، ولدينا خطة مستقبلية من أجل الاستفادة من كل ذلك من خلال الاستثمار المحلي والأجنبي وتمكين الشباب العماني أولا من إبراز إمكاناته وقدراته والاستفادة من هذه المقومات مما يسهل عليه من إيجاد عمل استثماري يعود عليه وعلى عمان بالخير الكثير.
دور القطاع الخاص
وعن الدور الذي يلعبه القطاع الخاص في بناء الأوطان أشاد سعادته بالجهد المبذول من قبل القائمين على القطاع الخاص من شركات ومؤسسات، مشيرًا إلى أن المحافظة وعبر ميناء صحار وشركة أوكيو بالمؤسسات المنضوية إليها من جسور وصحار ألمنيوم وغيرها من المؤسسات تقدم مشروعاة كبيرة وإسهامات متنوعة، وقد شهدت السنوات الماضية تقديم العديد منها، وكانت في البداية هذه المشروعات المجتمعية مركزة في نطاق ولايتي لوى وصحار بحكم الشركات والمؤسسات الكبيرة تقع في إطارها، إلا أننا نأمل خلال الأيام القادمة تغطي هذه الخدمات المجتمعية باقي الولايات وهذا ما نسعى إليه مع تعاون واضح من قبل هذه المؤسسات والقطاع الخاص.
كما شهد هذا العام افتتاح مركز لوى للعلوم والابتكار هذا المبنى الثقافي والتعليمي الضخم وتم البناء من قبل شركة أوكيو ليكون وسيلة ومكانا لتجربة العلوم وإثارة الشغف بالمعرفة والتقنيات الحديثة لدى أفراد المجتمع المحلي وتشجيع الحراك العلمي. الشباب والتطوع ولأن الشباب هم أمل المستقبل يختم سعادة محافظ شمال الباطنة حديثه عن هذا الجانب تحديدا بقوله: منذ اليوم الأول لخطاب صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق – حفظه الله ورعاه – أولى الشباب العماني اهتماما كبيرا، إيمانا من لدن جلالته بدورهم الحيوي والمحوري في البناء والعمل وهم بلا أدنى شك يعلمون بمدى المسؤولية الملقاة على عاتقهم، وبإذن الله سيكون لهم في المحافظة هذا الدور من خلال تنفيذهم للعديد من الأعمال والبرامج والأخذ بيدهم وصقل مواهبهم وإبداعاتهم وتمكينهم من القيام بدورهم في بناء الوطن، وكلنا ثقة بالشاب العماني والشابة العمانية لما نعلمه من قدراتهم وإمكاناتهم وما يتمتعون به من الدراسة والعلم وحب العمل والاكتشاف والإبداع والإتقان، وهم اليوم سفراء لنا في كل محفل وما نشاهده من نجاحاتهم في مختلف المحافل المحلية والإقليمية والعالمية ألا وهو رسالة واضحة بأهمية هذا الدور والنجاح الذي يحققه متى ما أعطي الثقة والدعم وجعله يكون مبادرًا ويتم تحفيزه وتشجيعه.