قوة الشراكة في العلاقات العمانية البريطانية

في إطار الاحتفالات بالعيد الوطني الخمسين للنهضة المباركة والمتجددة، جاء احتفال جمعية الصداقة العُمانية البريطانية بتنظيم معرض «سلطنة عُمان وبريطانيا» للصُّور الفوتوغرافية، الذي أقيم بالتعاون مع سفارة السّلطنة بالمملكة المتحدة بلندن عبر الاتصال المرئي، حيث يأتي هذا الحدث ليؤكد على العلاقات الوطيدة والمتينة بين البلدين الصديقين التي تمتد لقرابة قرنين، وتكللت في عهد النهضة الحديثة بالمزيد من التوثيق في كافة المجالات بما فتح آفاق التعاون لنطاق أوسع وهو ما تجري عليه ديمومة هذه العلاقة المستمرة والهامة.
وإذا كان المعرض قد جاء ليوثق للعلاقات عبر الصورة، فقد ضم أكثر من مائة صورة تروي حكاية بلدين عبر العديد من اللقاءات الرسمية والفعاليات وغيرها من الأحداث، التي تشير بوضوح إلى عمق الصداقة والرغبة في تعزيزها بما يعود بالنفع العام على الشعبين العماني والبريطاني.
صاحب السّمو السّيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب في كلمة له أشاد بهذه المناسبة بمبادرة تنظيم المعرض وما احتوى عليه من صور تدلّل على حضارة عُمان التاريخية ومنجزاتها السامقة على امتداد خمسين عامًا من البناء، كما استذكر الإنجازات التي حقّقها السُّلطان الراحل -طيّب الله ثراه- في بناء دولة عصريّة راسخة الأركان.
إن الصورة هنا ستكون أبلغ دليل على هذه «الصداقة الطّويلة والاستثنائية» التي ترسخت في عهد النهضة المباركة ويستمر تجددها اليوم في عهد حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- مع مزيد من التطلعات لتحقيق الأفضل في التعاون المنشود في مختلف جوانب الحياة الإنسانية وقطاعات الإنتاج والاقتصاد.
من جهته كان صاحب السمو الملكي الأمير تشارلز أمير ويلز قد أكد أن هذا المعرض يقدم لمحة عن التاريخ الثريّ بين السّلطنة وبريطانيا في مرحلة جوهريّة من تاريخ عُمان الطّويل، كما يعكس صورة ناصعة عن قوة الشراكة بين البلدين الصديقين، وقد أشاد الأمير تشارلز بالهوية الأصيلة لعمان وما يميزها في نواحٍ عديدة لاسيما خصائص التسامح والتاريخ الغني والحاضر الزاهر، مؤكدا أن «هذا الإرث سيُحافظ عليه ويتجدّد في عهد حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه-».
إن التاريخ المشترك والثري بين السلطنة وبريطانيا، مرّ بفترات تاريخية وتكلل في العهد الزاهر، وهو يعكس – بتأكيد الأمير تشارلز – «صورة ممتازة عن المساعي المشتركة بين البلدين وقوّة الشراكة بينهما».
إن الحاجة إلى الشراكات القوية والاستراتيجية التي تعود بالفائدة المشتركة للدول والشعوب، هو جزء من خصائص العالم المعاصر، بحيث إن بناء الدولة الحديثة يتم عبر تبادل الخبرات الإنسانية وفي المعارف والعلوم الحديثة، وفي إطار سعي السلطنة إلى مزيد من التطور والتحديث في الحياة فإن من شأن العلاقات التي تقوم على الشراكات والتعاون الاستراتيجي أن تعود بالنفع وتفتح الطريق لمستقبل مشرق بإذن الله.