منسق الأمم المتحدة: قرار البناء الاسرائيلي يهدد إقامة دولة فلسطينية متصلة

رام الله – نيويورك -وكالات: أعرب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف عن قلقه البالغ إزاء قرار السلطات الإسرائيلية أمس بفتح عملية تلقي العطاءات لبناء وحدات استيطانية في منطقة تعرف باسم “جفعات همتوس”. وقال المنسق في بيان :”في حال تم بناؤها، فإنها ستعزز حلقة من المستوطنات بين القدس وبيت لحم في الضفة الغربية المحتلة، مما يضر بشكل كبير بالآفاق المستقبلية لإقامة دولة فلسطينية متصلة، وتحقيق حل الدولتين المتفاوض عليه على أساس خطوط عام 1967، بحيث تكون القدس عاصمة لكل من الدولتين”. وأكد على أن “البناء الاستيطاني غير قانوني بموجب القانون الدولي” ودعا السلطات إلى “التراجع عن هذه الخطوة”. واعترض مستوطنون إسرائيليون أمس زيارة وفد من الاتحاد الأوروبي إلى منطقة تعرف بجفعات همتوس في القدس الشرقية تخطط إسرائيل لبناء أكثر من 1200 وحدة استيطانية بها وذلك غداة إعلان إسرائيل عن خطط للتوسع الاستيطاني بها، ما يهدد بعزل القدس الشرقية عن بيت لحم في الضفة الغربية ومن ثم القضاء على الآفاق المستقبلية لإقامة دولة فلسطينية متصلة. وقال شادي عثمان، المتحدث باسم وفد الاتحاد الأوروبي في القدس الشرقية، إن هدف الزيارة كان إرسال رسالة سياسية “تؤكد على موقف الاتحاد الأوروبي المعارض لأي مستوطنات سواء في الضفة الغربية أو القدس الشرقية”. الى ذلك قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية أمس إن إسرائيل تسابق الزمن لتصعيد مشروعها الاستيطاني باستغلال ما تبقي من ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وحذر اشتية، في مستهل الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في مدينة رام الله، من “التطورات الخطيرة غير المسبوقة في المشروع الاستعماري الإسرائيلي، ضمن خطة هجوم متصاعد ومكثف لمدة عشرة أسابيع مقبلة، في سباق مع الزمن لفرض أمر واقع جديد قبل مغادرة ترامب للبيت الأبيض”. ووصف عزم وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو زيارة مستوطنة إسرائيلية في رام الله ضمن زيارته الرسمية إلى إسرائيل هذا الأسبوع بأنها “إمعان في انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني”. وقال إن زيارة بومبيو “لن تعطي أي شرعية للمستعمرات الإسرائيلية، وندعو العالم أمام هذه الزيارة إلى أن يخطو خطوة إضافية نحو مقاطعة كاملة لبضائع المستعمرات”. وأضاف :”ننظر إلى التقارير الإعلامية عن زيارة بعض المستوطنين لبعض الدول العربية، بحثا عن أسواق واستثمارات، بعين الخطورة، ونطالب جامعة الدول العربية بمتابعة هذا الأمر والقيام بما يلزم ضده”.