بناء على الأوامر السامية .. مجلس الدولة يستهل أعمال الانعقاد السنوي الثاني مؤكدا دوره في تعزيز مسيرة التنمية

تحسين وضع الاقتصاد وتحقيق التوازن المالي .. عنوانا المرحلة المقبلة –

كتب – خالد بن راشد العدوي –

بناء على الأوامر السامية لجلالة السلطان هيثم بن طارق – حفظه الله ورعاه – أعلن رئيس مجلس الدولة معالي الشيخ عبدالملك بن عبدالله الخليلي افتتاح أعمال الجلسة العادية الأولى لدور الانعقاد السنوي الثاني من الفترة السابعة، وقد استهلت أعمال الجلسة بكلمة لمعالي الشيخ رئيس المجلس عبّر فيها عن صادق الولاء للمقام السامي لجلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – رئيسًا وأعضاء وأمانة عامة لينهض المجلس بما حمّــلــه جلالــتـه من المسؤولية نهوضًا يحقق الأهداف الـمحــــددة لعمل المجلس طبقًا لما قضى به النظام الأساسي للدولة.
كما أعرب معاليه عن تقديره للجهود التي قام بها أصحاب المعالي، الذين تناوبوا على رئاسة المجلس، والأعضاء المكرمين والأمانة العامة، مؤكدًا أن المجلس مستمرّ في أداء دوره، بما يعزز المسيرة، ويرسّخ ممارستـــها الحضارية، طبقًا للرؤية السامية لجلالة السلطان المؤسس -طيب الله ثراه-، وما نتج عنها من توسيع قاعدة المشاركة بالرأي، والتي تــوّجتْ بإنشاء مجلس عمان المؤلف من مجلسي الدولة والشورى بموجب النظام الأساسي للدولة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 101/ 96.

نقلة تاريخية جديدة

وأشار معالي الشيخ رئيس المجلس إلى أن الفترة الحالية تمثل نقلة تاريخية جديدة، تتوازى في أهمـــــــيــــــتـــــها مع فترة التأسيس، وقال مخاطبًا المكرمين أعضاء المجلس «لأنها أول فترة لـمــجْـــلــــسكم في ظلّ عهد وطنيّ جديد، ينعم بالقيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، الذي رسم في خطاب العرش، بتاريخ 11 يناير الماضي، منهج عمل الدولة بكافة مكــوّناتـــــها، وعلى مجـــلــــســـــنا أن يضع خطط عمل دورات انعقاده على ضوء الرؤية السامية التي تضمنها خطاب جلالــــتـــــه».
عنوان مرحلة

وأشار إلى أنّ عنوان مرحلة عمل المجلس الحالية والمقبلة هي تحسين وضع الاقتصاد، وتحقيق التوازن المالي، وأنه منذ يناير الماضي إلى الآن تم اتخاذ العديد من الخطوات البنّاءة التي استهدفتْ تحسين الوضع الاقتصاديّ للسلطنة، وذلك بإعادة هيكلة الجهاز الإداريّ للدولة، والشركات الحكومية، بهدف تطوير أدائها وتحسين القدرة الاستثمارية، تحقيقًا للتوازن الماليّ ورفعًا لكفاءة الأداء الاقتصاديّ، وتــوّج الجهد في هذا المجال.

خطة التوازن المالي

ووصف معاليه خطة التوازن المالي متوسطـــــة المدى (2020-2024) التي جاءت بمباركة سامية في أكتوبر الماضي، بأنها خطّة طموحة، وينبغي أن تتضافر الجهود لدعمـــــها، لأنها تهدف إلى تحقيق مستويات اقتصادية مستدامة، وتهيئة الظروف المالية الداعمة لرؤية عمان2040، التي جسّدت رؤية واضحة لمستقبل أكــثـــر ازدهارًا ونماء، بما تضمنته من أهداف اقتصادية واجتماعية وثقافية.

تحديث التشريعات والقوانين

وقال: «علينا أن نأخذ في الحسبان، أن العمل في هذا المجال سيترافق مع تحديث منظومة التشريعات والقوانين، وكما هو معلوم فإن عمل المجلس مرتبط باقتراح مشروعات القوانين، وإقرار أو تعديل مشروعات القوانين المحالة إليه، ومناقشة مشروعات خطط التنمية، والميزانية السنوية، وغيرها من الاختصاصات ذات الصلة، من هنا فإن العمل خلال الفترة المقبلة يحتاج إلى حسن التقدير لمجريات الواقع، ومعرفــــة حجم التحديات التي تصنــــعــها المتغيرات، يـــلْـــزم النظر إليها بآفاق ذهنية تــسْــتـــبْــطـــن بواعــــثــــها، وترصد تداعياتـــها، وتضع لها الحلول الممكنة».
ودعا الجميع إلى تحقيق أهداف المجلس، والإسهام في دعم مسيرة التنمية في البلاد، في ظلّ القيادة الحكيمة لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه.
إلى ذلك، اعتمد المجلس محضر الجلسة العادية الحادية عشرة لدور الانعقاد السنوي الأول من الفترة السابعة، واطلع على تقرير الأمانة العامة حول أنشطة أجهزة المجلس.

الأمين العام: المجلس يضع رؤية عمان «2020- 2040» موضع تنفيذ ومحل نظر واعتبار –

قال سعادة الشيخ خالد بن أحمد السعدي أمين عام مجلس الدولة على هامش أعمال الجلسة: «إن المجلس تلقى الأوامر السامية بافتتاح دور الانعقاد السنوي الثاني من الفترة السابعة، ووضع تلك الأوامر موضع التنفيذ، وشرع مكتب المجلس في تحديد بنود أعمال الجلسة الافتتاحية لدور الانعقاد السنوي الثاني التي تضمنت كلمة لرئيس المجلس، وتم اعتماد محضر الجلسة العادية الحادية عشرة لدور الانعقاد السنوي الأول من الفترة السابعة، كما اطلع على تقرير الأمانة العامة».
وأكد أن المجلس يضع رؤية عمان (2020- 2040) موضع التنفيذ، ومحل نظر واعتبار، خاصة وأن جلالته – أيده الله – يشرف عليها مباشرة، وأشار إلى أن الرؤية تتضمن مجالات عدة، واللجان المختصة بالمجلس تضع تلك التوجهات والمجالات محل عملها القادم، بحيث يتم الشروع في دراسة كل ما يتعلق بتلك الرؤية، لاسيما وأن بعض اللجان تواصلت مع المشاركين في رؤية (2020-2040) لتكون حاضرة لديهم، وبلورتها ضمن المشاريع المقرر أن تثري مفردات الرؤية.
وقال «إن هناك مشاريع وقوانين نافذة، إلا أنه وفق الرؤية الجديدة سيتم إعادة صياغتها لتتناسب مع المرحلة المرتقبة المقبلة».

«اجتماعية الدولة» تناقش دراستها لـ«رعاية كبار السن»

عقدت اللجنة الاجتماعية بمجلس الدولة أمس اجتماعها الأول لدور الانعقاد السنوي الثاني من الفترة السابعة برئاسة المكرم الدكتور أحمد بن علي العمري رئيس اللجنة، وناقشت اللجنة خطة عملها لدور الانعقاد السنوي الثاني من الفترة السابعة، كما ناقشت ملاحظات مكتب المجلس بشأن موضوع دراستها حول «رعاية كبار السن في سلطنة عمان».
واستعرضت اللجنة ما توصلت إليه حول موضوع «مراجعة قانــــون حمايــــة البيئــــة ومكافحــــة التلــــوث الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (114/2001)، وما توصلت إليه حول مقترح اللجنة بشأن مراجعة «السياسات والقوانين المنظمة للإسكان الاجتماعي».
وصادقت اللجنة على محضر اجتماعها السابق، وتابعت ما تم تنفيذه من القرارات المتخذة إضافة إلى استعراض ما استجد من أعمال.

حزمة قوانين تحتاج إلى تعديلات لتواكب توجهات رؤية «2020-2040»
د. بدرية الشحية: مشروعات الفترة القادمة تصب في تعزيز الوضع الاقتصادي والاجتماعي –

قالت المكرمة الدكتورة بدرية بنت إبراهيم الشحية نائبة رئيس المجلس إن أغلبية المشروعات والمواضيع في الفترة القادمة ستنصب على تعزيز الوضع الاقتصادي والاجتماعي للسلطنة في ظل التحديات الكبيرة التي يمر بها العالم بأسره، وهناك حزمة من القوانين الموجودة تحتاج لتعديلات فورية لتواكب توجهات رؤية ٢٠٤٠ مثل قوانين التجارة والصناعة وقانون العمل وقوانين التنمية الاجتماعية في ظل ركود أسواق العمل والمثبطات الاجتماعية للباحثين عن عمل أو المسرحين من أعمالهم، كما أن مرور السلطنة بجائحة كورونا قد يستدعي النظر في القوانين الملائمة لتعزيز الصحة العامة والإجراءات القانونية للمخالفات التي تؤثر على المجتمع بأسره».
وتطرقت الشحية إلى المشاريع التي ينظر فيها المجلس حاليا، ومنها مشروع مجلس الشورى لتعديل قانون الصناعة ليتواكب مع الرؤية الجديدة لجلالة السلطان هيثم بن طارق – حفظه الله ورعاه – والتي عززتها محاور رؤية ٢٠٤٠، مشيرة إلى أن هناك بعض المقترحات لاستحداث قوانين جديدة للتكنولوجيا والتقنية لما لها من أهمية ملحة في ظل الاستخدام المتكاثر في العمليات التعليمية والتجارية والعملية.
وقالت «هناك بعض المقترحات الاجتماعية المستمرة من الدورات السابقة مثل دراسة عن واقع كبار السن في السلطنة وغيرها من المواضيع المهمة والحيوية».