مطارات وموانئ السلطنة تسجل كفاءة عالية في التعامل مع الجائحة

سرعة في تخليص المعاملات وتوفير المؤن الطبية والغذائية

تفعيل ما نسبته 100% من مساحة الطائرات لجلب المواد التموينية

خطوط مباشرة لـ 86 ميناءً تجاريًا في 40 دولة

تسريع عمليات التحوُّل الرقمي في القطاع اللوجيستي

الموانئ تستقبل 16.6 مليون طن من البضائع العامة والسائلة في الربع الأول من العام الجاري

“عمان”

استطاعت موانئ ومطارات السلطنة أن تثبت قدرتها العالية في التعامل مع الظروف الطارئة خلال الفترة الماضية ومنها جائحة كورونا التي عصفت بالعالم، وذلك بتفعيل الخطوط الاستيراد المباشرة ومنها الارتباط ب 86 ميناءً تجاريا بشكل مباشر في 40 دولة لتصل عدد الرحلات عبر الموانئ 200 رحلة أسبوعية مباشرة. وسجلت مطارات وموانئ السلطنة سرعة التعامل مع الجائحة وذلك في توفير المواد الطبية الضرورية وسد النقص من الاحتياجات الأساسية وتوفير المواد الغذائية الأساسية التي تحتاج لها الأسواق المحلية بشكل مستمر منها الخضروات والفواكه، إضافة إلى الحبوب واللحوم والمواشي، وسجلت أسواق السلطنة وفرة في المعروض من كافة البضائع والسلع.
وقد سير الطيران العماني في بداية انتشار الجائحة العديد من عمليات الشحن الجوي، حيث تم تسير ما يقارب 70 رحلة شحن جوي غير مجدولة خلال 3 أشهر الأول من انتشار الجائحة، وذلك سعيا من السلطنة في توفير جميع المؤن الغذائية والأدوات الطبية اللازمة وتغطية الأسواق بجميع البضائع دون حدوث أي نقص. فمن المحطات التي تم تسييرها لتأمين المواد اللازمة للطيران العماني 9 محطات مختلفة في كل من جمهورية الهند، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية الصين الشعبية، والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وماليزيا، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك لجلب المعدات الطبية والمواد التموينية الغذائية لسد احتياجات في مختلف القطاعات الحيوية العامة والخاصة في السلطنة.

نقل المواد الطبية

كما تم خلال نفس الفترة من الإغلاق نقل ما يقارب 386,201 كجم من المواد الطبية على متن 27 رحلة خاصة للشحن الجوي بالتنسيق مع وزارة الصحة، وذلك لتأمين المواد الطبية اللازمة في السلطنة ووضع الاحتياطات والإجراءات اللازمة مع انتشار الفيروس في أغلب دول العالم. ولتأمين المواد الغذائية والفواكه والخضروات اللازمة قام الطيران العماني بنقل حمولة شحن بلغت ٤٩,٥٩٣ كجم من الفواكه والخضروات والمواد الغذائية الأخرى القابلة للتلف على متن طائرة الشركة من مدينة بنجلور بالهند إلى مسقط. كما أثبتت السلطنة ممثلة بمختلف الجهات جاهزيتها وسرعة الاتصال في تسيير الرحلات المباشرة وغير المجدولة لجلب مختلف الاحتياجات الأساسية والمواد الغذائية والتموينية لأسواق السلطنة ودعم المخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية. كما سير الطيران العماني خمس رحلات شحن إلى الهند تم خلالها تشغيل هذه الرحلات للشحن الجوي بدون ركاب وتفعيل ما نسبته 100 % من المساحة الاستيعابية بالطائرة لتحميل ما يصل إلى 25 طنا من الحمولة في كل رحلة، وجاءت من الرحلات ثلاث إلى مدينة مومباي ورحلتان إلى مدينة كوتشي. كما قام بتسيير ثلاث رحلات شحن إلى مدينة جوانزو الصينية بغرض توفير المواد والمعدات الطبية لوزارة الصحة وشرطة عمان السلطانية وغيرهما من الجهات والزبائن.
وتعاملت موانئ السلطنة بكفاءة عالية في الاستيراد والتصدير مع العديد من الموانئ العالمية وذلك لتسهيل وصول البضائع وتخفيض الإجراءات المتبعة سابقا ووصل عدد الموانئ التي ترتبط بخطوط مباشرة بموانئ السلطنة 86 ميناءً تجاريًا في 40 دولة بواقع 200 رحلة أسبوعية مباشرة. ومن الإجراءات الاحترازية التي تم اتبعتها مجموعة أسياد، بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين في الجهات الحكومية، على تسريع عمليات التحوُّل الرقمي في القطاع اللوجيستي، وساهمت هذه الخطوة في رفع نسبة التعاملات غير الورقية في ميناء صلالة إلى 60%، وشملت المعاملات أمر التسليم الإلكتروني وأوامر الإفراج الإلكترونية وغيرها من الوثائق الأخرى لتفادي التبادل الورقي للمستندات تطبيقًا للإجراءات الاحترازية.
كما سعت السلطنة ممثلة بمجموعة أسياد لتبني أفضل الممارسات الدولية وفق توجيهات كلٍ من منظمة الصحة العالمية والمنظمة البحرية الدولية بهدف مكافحة فيروس كوفيد-19 والحد من انتشاره. وتجلت هذه الجهود في تحقيق إنجازات بارزة منها: استقبال ميناء صلالة لسفينة إم إس سي ايزابيلا إحدى أكبر سفن الحاويات في العالم، بالإضافة إلى الزيادة المطّردة في الشحنات المنقولة داخل الحاويات في ميناء الدقم. وأشارت أسياد في تقاريرها بأن شركة سنيار عُمان لعبت دورًا مهمًا في التصدي للجائحة من خلال مساهمتها في مراكز الفحص المتنقلة التي أعلنت عنها وزارة الصحة بهدف إجراء الفحص سريعًا لمناطق جغرافية واسعة في السلطنة. كما تولت الشركة نقل 4 آلاف شخص من وإلى مراكز العزل المؤسسي في مختلف محافظات السلطنة.
ونتيجة للإجراءات الاحترازية وسرعة إنجاز الأعمال استطاعت ‏الموانئ تحقيق نتائج إيجابية في الربع الأول من هذا العام، وتمثلت في ارتفاع عمليات المناولة والشحن والتصدير وتعزيز الاستيراد المباشر مع دول العالم، وتأتي هذه النتائج بفضل الجهود التي بذلت ومنها الحملات الترويجية للخطوط العالمية المباشرة والمزايا التحفيزية التي قدمتها الموانئ بالإضافة إلى تسهيل إجراءات التخليص الجمركي.

حجم البضائع

وقد بلغ حجم البضائع العامة والسائلة التي استقبلتها الموانئ 16.6 مليون طن في الربع الأول من العام الجاري، منها 12,1 مليون طن من البضائع العامة و4.5 مليون طن من البضائع السائلة، أما فيما يخص عدد الحاويات المناولة في الموانئ العُمانية بالربع الأول فبلغ 1.4 مليون حاوية نمطية. فيما بلغت عدد السفن التي زارت موانئ السلطنة خلال الأشهر الأولى من العام الجاري 2500 سفينة، وبلغ عدد المركبات التي استُوردت عبر الموانئ العُمانية 35 ألف مركبة ومعدة. وشهدت أسواق السلطنة وفرة في المعروض من كافة البضائع والسلع نتيجة للاستيراد المباشر.
وأشارت نتائج الربع الأول من العام 2020 لميناء صحار إلى ارتفاع حجم مناولة البضائع الجافة السائبة بنسبة 18% ، فيما ارتفع حجم مناولة البضائع السائلة بنسبة 2%، كما زاد عدد السفن التي رست في الميناء خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري بنسبة 4% لتصل إلى 852 سفينة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، ترافقت مع ارتفاع في العمليات التشغيلية للمرفأ بنسبة 15% لذات الفترة. فيما زادت عمليات المسافنة بنسبة 90% خلال الربع الأول.
وتواصلت الأعمال في ميناء صلالة لتغطية الاحتياجات المحلية وكذلك في مناولة الحاويات لتغطية سلسلة الإمداد العالمي، وشهد الميناء زيادة في المناولة للحاويات في الربع الأول بزيادة تصل إلى ٢٨% مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، كما أن هناك نموًا في حجم الاستيراد المحلي لمواكبة الطلب المتزايد على المواد الغذائية والخضراوات والفواكه لسد احتياجات السوق المحلي. كما ارتفع حجم الصادرات بزيادة قدرها 18%، فيما حققت الواردات زيادة نسبتها 13%، مع نمو واضح في حجم مناولة الحاويات بنسبة 23%. كما ساهمت خدمة الاستيراد المباشر من بلد المنشأ وما توفره في الوقت والتكاليف والجهود للمستوردين والتجّار انعكست إيجابًا على مستوى العمليات التشغيلية، وساهمت في جذب العديد من الموردين من بلد المنشأ وأيضًا المستوردين من التجّار العمانيين؛ للاستفادة من هذه الخدمة وما تقدمه من ميزة تنافسية ممثلة في سرعة وصول الشحنات دون وجود طرف ثالث، علاوة على سرعة التخليص الجمركي. كما أنعشت هذه الخدمة شركات المناولة المحلية، بالإضافة إلى فتحها فرص عمل للشباب العمانيين العاملين في قطاع النقل والشحن البري.

ميناء صحار

وشهد ميناء صحار والمنطقة الحرة في الربع الثاني من العام الجاري زيادة في حجم البضائع المنقولة بين السفن بمعدل 112% مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي 2019م، كما ارتفعت عمليات المسافنة بواقع 16%، في حين ارتفعت العمليات التشغيلية للأرصفة بواقع 4% على أساس سنوي، وذلك نتيجة خطة استمرارية العمل التي تم تطبيقها استجابة للوضع الحالي في ظل تأثير جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) على الأسواق العالمية، حيث تؤكد هذه النتائج على الدور الحيوي والموقع الاستراتيجي لميناء صحار على خطوط الشحن البحرية الدولية، وارتباطه المباشر بالعديد من الموانئ العالمية.
ويقدم ميناء صحار والمنطقة الحرة عروضا ومزايا فريدة عند إصدار التراخيص التجارية للمستثمرين الجدد، بالإضافة إلى تجديد التراخيص للمستثمرين الحاليين. وتقدم منصة “تسهيل” خدمة استخراج تصاريح العمل رقميًا بشكل مبسط ومرن. مؤكداً بأن المنصة تهدف إلى التسهيل على الشركات المستأجرة ومزودي الخدمات في الميناء والمنطقة الحرة لممارسة أعمالها بشكل منظم وسلس.

اتفاقية النقل البري

وتعزيز للجهود ومواصلة العمل في النقل البضائع، فقد صادقت السلطنة على اتفاقية عقد النقل الدولي للبضائع عبر الطرق، والبروتوكول الإضافي لها المتعلق بمذكرة الشحن الإلكترونية، حيث تتيح هذه الاتفاقية تبني السلطنة أفضل الممارسات العالمية لتسهيل حركة التجارة ومرور البضائع عبر منافذ العبور، من خلال توحيد عقود النقل البري بين المتعاملين على المستوى المحلي والعالمي، وتوفر هذه الاتفاقية الصادرة من الأمم المتحدة وثيقة نقل موحدة للدول الأعضاء، والعمل على تنظيم العمليات التجارية لشركات النقل. وتأتي اتفاقية عقد النقل البري الدولي لتتيح بيئة تنافسية في نقل البضائع بين الدول الأعضاء ودول العالم، من خلال العلاقة التعاقدية التي تربط بين وكلاء الشحن ومشغلي وسائل النقل، وكذلك بين الجهات المختصة بالنقل الطرقي والجمارك. وقد صادقت على الاتفاقية 55 دولة.

تدشين رحلات جديدة

كما دشنت مجموعة أسياد الفترة الماضية أول‏ خط ملاحي بين موانئ السلطنة وميناء أم قصر بالجمهورية العراقية، وذلك في إطار جهودها الهادفة إلى توسيع شبكة النقل البحري بين السلطنة ودول العالم، وتسهيل التجارة بين دول المنطقة، ورفد حركة التصدير والاستيراد المباشر، وتقديم حلول شحن لزبائنها. ويأتي بدء الخط المباشر بمعدل رحلة أسبوعية بين موانئ السلطنة الرئيسية (صلالة والدقم وصحار) وميناء أم قصر بالجمهورية العراقية، تعزيزا لمكانة السلطنة كمركز لوجيستي عالميًا، والتصدير والاستيراد المباشر للسلع والبضائع من دول المنشأ. وسوف يسهم هذا الخط الملاحي في زيادة حجم التجارة البينية بين البلدين، وفتح آفاق أوسع لفرص استثمارية بين السلطنة والعراق.
وتوفر الرحلات المباشرة بين موانئ السلطنة وأم قصر بالعراق خيارات لرجال الأعمال والمصدرين والمستوردين، ووكلاء الشحن لتصدير المنتجات العمانية، واستيراد ‏السلع والبضائع العراقية، إلى جانب ذلك سيسهم هذا الخط الملاحي في تعزيز قدرات الجانبين في إعادة التصدير للسلع والبضائع إلى الدول الأخرى.