الهوتية: قدمت مبادرات للمرضى في تخطيط الدماغ والمشاركة في استراتيجية «علم وظائف الأعضاء»

أول عمانية في تخطيط الدماغ والأعصاب بمستشفى الجامعة تروي لـ «عمان» قصة نجاحها –
جــهــاز مراقـبــة طويـلــة المــدى لتخطيــط الدمـــاغ أحــدث التقـنيــات المســتخــــدمة –

كتبت – عهود الجيلانية –
لم تتوان مريم بنت محمد الهوتية بحسها الوطني والإنساني في تغيير مجال عملها لتصبح أول عمانية تعمل في تخطيط الدماغ والأعصاب بمستشفى جامعة السلطان قابوس فلم تتردد الهوتية في الانخراط للعمل بكل حب وتفانٍ بعد حاجة قسم التخطيط لوجود امرأة تفحص المريضات خاصة مع وجود رجال فقط في السابق في هذا التخصص، حيث أصبحت المرأة العمانية عنصرًا فاعلًا مع أخيها الرجل في تطوير المجتمع ودفع مسيرة التنمية فوصلت العمانية إلى أعلى المراتب بجدارة واقتدار خاصة في القطاع الصحي، ومريم الهوتية مشرفة قسم علم وظائف الأعضاء بمستشفى جامعة السلطان قابوس، وكانت ضمن 50 شخصيةً نسائيةً عُمانيةً كرمتها السيدة الجليلة حرم جلالة السلطـان المعظم -حفظها الله ورعاها- بمناسبة يوم المرأة العمانية.
الهوتية قالت لـ«عمان» كان لي الشرف والامتنان أن أكون من بين النساء العمانيات البارزات، و
أحظى بالتكريم من قبل السيدة الجليلة، وهذا في حد ذاته يشعرنا بالفخر والاعتزاز. وإننا مقدرون لهذه اللفتة الكريمة، حيث يعتبر هذا التكريم مصدر تحفيز مستمر للمرأة العمانية، التي تحقق نجاحات مستمرة في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية».
وقالت الهوتية: إن بداية نجاحاتها منذ عام 1989 عندما تم ابتعاثها إلى المملكة المتحدة للحصول على شهادة الدبلوم في تخصص القلب من قبل جامعة السلطان قابوس. وعند عودتي عام 1991 تم تعييني كفنية تخطيط قلب في مستشفى جامعة السلطان قابوس. وكان في القسم، قسم آخر لتخطيط الدماغ ويعمل به فني رجل ولا توجد امرأة في التخصص.. وهنا دعت الحاجة إلى وجود موظفة فنية فطلب مني تغيير القسم لأكون فنية تخطيط مخ ودماغ لرفض بعض النساء المريضات آنذاك إجراء الفحص لوجود رجل فقط، فلم أتردد في تغيير مجال تخصصي لمصلحة المرضى وحسي الوطني والإنساني في أداء عملي بأكمل وجه وبالفعل بدأت بالتدرب والتأهيل في مجال تخطيط الدماغ، وكنت أول فنية عمانية في هذا التخصص وفي عام 1993 ابتعثت للدراسة خارج السلطنة للحصول على شهادة الدبلوم العالي في تخصص تخطيط الدماغ والأعصاب لمدة سنتين. ويمثل الابتعاث أهميةً كبيرةً للكوادر العمانية لتمكينهم وتدريبهم بصورة أفضل، ومن أجل اكتساب الخبرة وتأهيل المخرجات الجديدة. وكنت أشعر بالسعادة والفخر عند قيامي بهذا العمل، ومن خلال التدرج الوظيفي عملت بعدها كفنية في قسم طب النوم.
وعن المبادرات والمساهمات التي قدمتها في مجال العمل، أوضحت الهوتية بأن العمل كان تدريجيًا في القيام بمهام مختلفة بمستشفى الجامعة وقالت قمت بأعمال إشرافية على قسم الأعصاب كتنظيم أدوار الموظفين وتنظيم سير العمل وتدريب الموظفين الجدد من العمانيين. وقدمت مبادرة بعمل كتيب للمرضى فيه شرح بسيط عن تخطيط الدماغ والإجراءات قبل الفحص، كما كنت مشرفة قسم علم وظائف الأعضاء بالإنابة والمسؤولة عن الجودة في القسم والمساعدة في صياغة المستندات التي تخص القسم، ومن عام 2014 مشرفة قسم علم وظائف الأعضاء والمشاركة في تخطيط استراتيجية القسم والمبادرة في تحسين جودة العمل والأداء. وما ساعدني على مواصلة مشوار النجاح هو حبي للعمل وخاصة مع المرضى فلم أواجه تحديات وعقبات أمام مشواري العملي، وإنما سخرت كافة الإمكانيات ووضعت أمامي هدفًا ألا وهو خدمة المرضى وتقديم التشخيص والعلاج المناسب لهم من خلال مجال عملي في تخطيط الدماغ والأعصاب، والاستفادة من التقنيات الحديثة والتطورات المستخدمة في تخطيط الدماغ مثل جهاز مراقبة طويلة المدى لتخطيط الدماغ.
وأضافت: أتمنى من كل فتاة عمانية بذل مزيدٍ من العطاء ومواصلة العمل الوطني بروحٍ عاليةٍ ومعنوياتٍ متفائلةٍ ومصدر تحفيزٍ مستمرٍ.