عبدالله البوعلي يقدم عمله الروائي الأول “الخنجر والسوار”

أصدر عبدالله البوعلي عمله الروائي الأول بعنوان “الخنجر والسوار”، وذلك عن مؤسسة “لبان” ضمن إصداراتها لشهر نوفمبر، وقدم المؤلف الإهداء إلى أسرته، ممتنا لدعمها مشروعه الكتابي، يقول فيه: “إلى أسرتي الغالية التي منحتني فضاءات رحبة للكتابة تمخض عنها صياغة الخنجر والسوار”.
وعبر نحو 416 صفحة يمضي البوعلي في صياغة أحداث روايته التي أوضح في بدايتها أنها “رواية من نسج خيال الكاتب وإن تقاربت شخوصها وأماكنها في الواقع”، ساردا الحكاية بأسلوب سلس ولغة متماسكة، مختارا عنوانا لكل فصل من فصولها الأربعين، بداية من “المزرعة”، وانتهاء بعنوان “تقاطع”، وفي معنى له رمزيته يختار الكاتب عبدالله البوعلي لغلافه الأخير الفقرة الأولى من الفصل الأول، والأولى أيضا من الفصل الأربعين.
تبدأ مشهدية الرواية بتحديد المكان والزمان: “إنها ليلة باردة تلك التي مرت علينا البارحة ولكنها تحمل نسائم أجواء عليلة تبشر بموسم حصاد وفير لمحصول القمح في المزرعة هذا العام.. هكذا قال “نزار” محدثا نفسه، قد أذن المؤذن للتو لصلاة الفجر، السماء ملبدة ً بالغيوم الموسمية، زقزقة العصافير وهي تغادر أعشاشها مغردة تنشد أنشودة الصباح، تبعث في النفس الفرح، أصوات حفيف أوراق الأشجار وتلاطم أغصان الأعلاف يعزف للحياة سيمفونية من سيمفونيات الطبيعة البكر”، لكن الأمكنة والأزمنة تتعدد في الرواية، فهناك الفضاء الإنجليزي وأسماء الشخصيات لتكوّن امتدادا للحدث الروائي، بما يدور حول فكرة النص ورمزية “الخنجر والسوار” في عنوانه.
رواية “الخنجر والسوار” تحمل قدرتها على جذب القارئ من خلال تفرعات الحكاية، وارتباطها بالمكان وتفاصيله، مقتربة من الواقع لتبدو أنها جزءا أصيلا منه، حتى مع محاولة الكاتب أن يبعد أسماء شخصياته عن المكان، ولو قليلا.