66.80 بالمائة قالوا نعم لتعديل الدستور في الجزائر

رئيس الانتخابات: كورونا أثّر سلبًا على نسبة المشاركة –

الجزائر -عمان – مختار بوروينة –

صوت 80ر66 بالمائة بـ«نعم» على مشروع تعديل الدستور الذي عرض على الاستفتاء الشعبي، أي ما يعادل 3.355.518 صوت معبر عنه، حسب النتائج الأولية التي أفاد بها أمس، رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، محمد شرفي.
وأعلن بأن عدد الأصوات بـ«لا»، قد بلغ 1.676.867 أي ما يمثل نسبة 20ر33 بالمائة و 633.885 صوتا ملغى، فيما تبقى 407 أصوات متنازع عليها في انتظار أن يفصل فيها المجلس الدستوري لاحقًا.
وأضاف إنه تم تسجيل 5.636.172 ناخبا من بينهم 45.071 من الجالية الجزائرية في الخارج، من بين حوالي 24.475.310 ناخبين مسجلين في القائمة الوطنية وهو ما يمثل نسبة المشاركة بـ 23.7 بالمائة عند غلق مكاتب الاقتراع على الساعة السابعة مساء.
وأوضح شرفي خلال ندوة صحفية عقب الإعلان عن النتائج أن نسبة المشاركة كانت متفاوتة بين الولايات، مشيرا إلى أنه تم تسجيل تجاوزات طفيفة في بعض البلديات لكنها لم تؤثر على مجريات الاستفتاء.
وعن سبب تسجيل نسبة ضئيلة جدا في التصويت لدى الجالية الجزائرية بالخارج كشف أن تفشي فيروس كورونا عبر مختلف دول العالم كان السبب الرئيسي في تسجيل النسبة التي كانت ضئيلة جدا وأن الكثير من البلدان لم تعلن عن موقفها إزاء تمكين الجالية من التنقل لمكاتب التصويت إلا في اللحظة الأخيرة.
وأعتبر رئيس سلطة الانتخابات أن نتيجة التصويت على مشروع تعديل الدستور لا غبار عليها من الناحية القانونية والدستورية، وتتولى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات التي تشرف على ثاني موعد انتخابي لها بعد رئاسيات 2019، إرسال نسخة من محضر الفرز إلى المجلس الدستوري حسب القانون العضوي لنظام الانتخابات، الذي يقوم بدراسة الطعون ان وجدت والفصل فيها، قبل أن يعلن عن النتائج النهائية، ليصدر تعديل الدستور لاحقًا من قبل رئيس الجمهورية كمرسوم تنفيذي في الجريدة الرسمية لإعطاء الصيغة التنفيذية للتعديلات الدستورية الجديدة.
وفي قراءة تحليلية لنسبة المشاركة الأولية في الاستفتاء على الدستور الجديد، أكد المحلل السياسي عبد القادر سوفي عن شفافية العملية بعيدًا عن أي مزايدات وأكاذيب وأنها تعكس مصداقية السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات ونجاعة استعمالها لوسائل متابعة الانتخابات عن بعد. من جهة أخرى، كشف المحلل ربيج أن مصداقية الإعلان عن نسبة المشاركة يعبر عن نجاح العملية الاستفتائية ويعتبر أيضا إجابة لكل من كان يشكك في هذه العملية قائلا إن التحدي الذي رفع هو تحدي احترام الشعب الجزائري وقول الحقيقة له. وأضاف المتحدث ذاته: إن الرهانات والأولويات في حالة التصويت بنعم على هذا الدستور، هو التغيير الذي سيطرأ على القوانين العضوية وعلى رأسها قانون الانتخابات وقانون الأحزاب قبل الذهاب إلى الانتخابات المحلية والتشريعية والتكيف مع ما جاء به الدستور في مدة أقصاها سنة.