«الملتقى الوطني للذكاء الاصطناعي» يركز على التعليم المدمج وتأهيل المعلمين

ناقش آلية الاستفادة من الابتكارات الرقمية لتعزيز القطاع التربوي
تواصلت عبر تقنية الاتصال المرئي أعمال الملتقى الوطني للذكاء الاصطناعي والتعليم (استشراف المستقبل، وتطبيقات رائدة)، والذي انطلق الاثنين الماضي، وتنظمه وزارة التربية والتعليم ممثلة باللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم، ويستكمل يوم 9 نوفمبر الجاري، بمشاركة خبراء في مجال التعليم والذكاء الاصطناعي من المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بالتربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو، الإيسيسكو، الألكسو، مكتب التربية العربي لدول الخليج) بالإضافة إلى مشاركة أكاديميين وتربويين من مختلف الجهات المعنية بالتعليم في السلطنة، ويستهدف المعلمين والإداريين في قطاع التعليم العام وقطاع التعليم العالي والتقني والمهني، وواضعي السياسات والمشرفين على التعليم.
واشتمل اليوم الثاني للملتقى جلستي عمل، ترأس الأولى بدر بن سليمان الحارثي مدير دائرة قطاع التربية باللجنة الوطنية، وبمشاركة سعادة الدكتور بخيت بن أحمد المهري وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار كضيف شرف، قال فيها: «.. لا شك بأن برامج إعداد المعلم تطورت وفقا للحاجة العصرية؛ وذلك لتسيهل دراسة الطالب، ورفع كفاءة أداء المعلم، وتسهيل العملية التعليمية ككل، إذ أن التقنية أصبحت جزءا من الحياة، ولا بد من استثمارها في مختلف المجالات بما فيها التعليم».
تضمنت هذه الجلسة خمس أوراق عمل متخصصة، كانت الورقة الأولى حول «إعداد المعلمين الشباب للمستقبل»، قدمها د. صالح بن سالم البوسعيدي عميد كلية التربية بجامعة السلطان قابوس، تناول فيها جوانب تطوير برامج إعداد المعلم، منها آلية استقطاب المرشحين، ومحتوى البرنامج بما يتناسب مع ملامح الثورة الصناعية الرابعة، وطرائق التدريس والتقويم، والتدريب المستمر، والشراكة المجتمعية، والتقييم والتطوير المستمر لتلك البرامج.
فيما تناولت الورقة الثانية «تأهيل وتدريب المعلمين والتربويين على رأس العمل وفقا لمتطلبات المرحلة الراهنة (التعليم المدمج)»، قدمها كل من عبدالله بن حماد المجيني وزيانة بنت محمد الحضرمية من المعهد التخصصي للتدريب المهني للمعلمين بوزارة التربية والتعليم، استعرضا خلالها تجربة المعهد التخصصي للتدريب المهني للمعلمين في تدريب المعلمين أثناء الخدمة، والمتطلبات والمهارات المستقبلية الخاصة بمهنة التعليم، وكذلك برامج تأهيل وتدريب المعلمين على رأس العمل.
وحملت الورقة الثالثة عنوان: «مستحدثات تكنولوجيا التعليم في إعداد معلم العلوم والرياضيات»، أسردتها د. رحمة بنت سليمان الخروصية أستاذ مساعد بقسم الدراسات التربوية بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية، عرّفت فيها مفهوم مستحدثات تقنيات التعليم، وأهم تطبيقات الويب في التعليم، كما عّرفت القانون الرقمي والصحة الرقمية، ومتطلبات المواطنة الرقمية، بالإضافة إلى التحديات المستقبلية التي تواجه عملية إعداد طلبة المستقبل في إطار الثورة الصناعية الرابعة.
وألقت الدكتورة زهرة بنت راشد الرواحية مديرة دائرة بناء القدرات والدعم بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار الورقة الرابعة عنونتها بـ«التوجه الاستراتيجي للذكاء الاصطناعي وتوظيفه في التعليم»، أوضحت فيها آلية وتحديات دمج الذكاء الاصطناعي في التعليم، وتهيئة البيئة التعليمية لتحويلها لبيئة ذكية، كما استعرضت العديد من التجارب الدولية الناجحة في مجال دمج الذكاء الاصطناعي في التعليم.
أما عن مدى اهتمام الطلبة بالبحث والابتكار في مجالات الذكاء الاصطناعي ودور وزارة التربية والتعليم في ذلك، جاء ذلك في الورقة الأخيرة في هذه الجلسة من تقديم د. مياء بنت سعيد العزرية- مديرة دائرة الابتكار والأولمبياد العلمي بوزارة التربية والتعليم، تحدثت عن أبرز المهارات المطلوبة لوظائف المستقبل، كما تحدثت عن برامج الابتكار والمسابقات والجوائر التي تنظمها الوزارة في هذا المجال.

جلسة العمل الثانية
ترأس جلسة العمل الثانية يونس بن جميل النعماني رئيس قسم الثقافة باللجنة الوطنية، تمحورت حول «الخدمات التعليمية: تنمية متوازنة وخدمات مستدامة في قطاعات مستقبلية واعدة»، اشتملت على خمس أوراق عمل، كانت الأولى حول «توجهات منظمة الألكسو» في مجال الذكاء الاصطناعي والتعليم، ومستقبل تجربة المصادر التعليمية المفتوحة المصدر، ألقاها أ.د. محمد الجمني مدير إدارة تكنولوجيا المعلومات بالمنظمة أكد فيها على أهمية تعزيز قدرات المعلم وإعداده لمختلف التقنيات الحديثة لمواكبه التطورات التكنولوجية، كما تطرق إلى البرامج التي تعنى بها المنظمة في هذا المجال ومنها إعداد حقيبة تدريبية لإدماج كفايات الذكاء الاصطناعي في التعليم.
ثم قدم فيصل بن علي البوسعيدي مدير عام مساعد بالمديرية العامة لتقنية المعلومات بوزارة التربية والتعليم الورقة الثانية بعنوان «الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والابتكارات الرقمية لتعزيز الخدمات التربوية». تلا ذلك ورقة ثالثة حول «الدور الريادي المتوقع للمركز الوطني للموارد التعليمية المفتوحة»، قدمها د. خالد السعدي مدير مركز الموارد التعليمية المفتوحة بجامعة السلطان قابوس، تحدث عن أبرز أهداف إنشاء المركز وهي التخطيط للمصادر التعليمية المفتوحة، وتبني مصادر جاهزة، وتصميمها وتقويمها لدعم عملية التعليم والتعلّم والبحث في السلطنة، والرؤية المستقبلية للمركز.
مختبر تعليمي متنقل
واستعرض م.عثمان بن مكتوم المنذري الرئيس التنفيذي لشركة إنوتك في الورقة الرابعة «دور القطاع الخاص في توجيه مسارات التعليم وفقا للرؤية المستقبلية 2040»، تحدث عن دور القطاع الخاص بالسلطنة في تجربة التقنيات الحديثة في مجال التعليم وذلك بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية بالتعليم، وعن أهمية الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في هذا المجال، وعن المميزات الموجودة في القطاع الخاص من سرعة اتخاذ القرار وإمكانية أخذ المخاطرة والإنفاق بشكل أكبر على البحث والتطور.
كما تحدث عن مختبر فاب تك المتنقل، أول مختبر تعليمي متنقل في السلطنة، ثمرة تعاون بين وزارة التربية والتعليم وشركة إنوتك وبتمويل من بي بي عمان، وهو مختبر متنقل لتعليم تقنيات الثورة الصناعية الرابعة لطلاب المدارس باستخدام أحدث التقنيات.
واختتم الجلسة م. عبدالله بن ناصر البحراني مدير أول للخدمات الرقمية في الشركة العمانية للاتصالات بورقة أخيرة حول «الابتكار في التعليم من خلال قطاع الاتصالات وتقنيات الذكاء الاصطناعي».