أرمينيا تعرب عن تفضيلها لقوات حفظ سلام روسية مع اقتراب القوات الأذربيجانية من مدينة رئيسية

يريفان – (د ب أ) – أعلنت أرمينيا وقوع قتال “كثيف” الجمعة فيما اقتربت القوات الأذربيجانية من مدينة إستراتيجية رئيسية بمنطقة ناجورنو كاراباخ. وقال رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينان إنه يفضل دخول قوات حفظ السلام الروسية إلى المنطقة المتنازع عليها بعد ثلاث محاولات لوقف إطلاق النار من جانب الوسطاء الدوليين، في حوار مع صحيفة تليجراف البريطانية نشر الجمعة. ويأتي هذا فيما قال أرايك هاروتيونيان رئيس جمهورية ناجورنو كاراباخ غير المعترف بها إن القوات الأذربيجانية تقدمت إلى مسافة خمسة كيلومترات (ثلاثة أميال) من مدينة شوشي ثاني أكبر مدينة فيها. وأضاف هاروتيونيان: “من يسيطر على شوشي يسيطر على أرتساخ”، مستخدما الاسم الأرميني لناجورنو كاراباخ، وذلك في مقطع مصور نشر على مواقع التواصل الاجتماعي مناشدا للدعم للدفاع عن المدينة. يؤكد الاعتراف بخسائر أرضية مهمة بعد أكثر من شهر من القتال الشرس على الصعوبة التي تواجهها القوات الأرمينية ضد جيش متنوع لديه أسلحة متقدمة، بما في ذلك مروحيات مسيرة تركية وإسرائيلية الصنع التي رجعت الميزان العسكري لصالح أذربيجان، حسبما ذكرت وكالة بلومبرج للأنباء. ونشبت اشتباكات بين أذربيجان وأرمينيا على مدار عقود للسيطرة على منطقة ناجورنو كاراباخ الجبلية، التي تسيطر عليها إلى حد كبير القوات الأرمينية المسيحية، وتعتبرها الأمم المتحدة جزءا من أذربيجان ذات الأغلبية المسلمة. اجتماع لوزيري الخارجية في جنيف في الوقت ذاته ،وصل وزيرا خارجية أرمينيا وأذربيجان إلى جنيف الجمعة لإجراء محادثات لإنهاء الصراع حول ناجورنو قرة باغ، حيث أودى القتال الدائر منذ أكثر من شهر بحياة المئات. وقال دبلوماسيون في المدينة السويسرية لرويترز إن من المقرر أن يجتمع الوزيران مع مبعوثين من فرنسا وروسيا والولايات المتحدة وهي الدول التي تشارك في رئاسة مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا المكلفة بتسوية الصراع الذي تصاعد في الأيام الماضية. وأكدت وزارتا الخارجية في أرمينيا وأذربيجان وصول الوزيرين إلى جنيف. ودعت جماعات حقوق الإنسان إلى الكف فورا عن استخدام الأسلحة المحظورة بعد تأكيد استخدام أرمينيا ذخائر عنقودية في هجوم على مدينة بَرَدعه بأذربيجان. وأثار أعنف قتال في جنوب القوقاز منذ أكثر من 25 عاما مخاوف من اندلاع حرب أوسع قد تنجر إليها روسيا وتركيا وهي حليفة لأذربيجان. كما أنه يشكل تهديدا لخطوط الأنابيب التي تنقل النفط والغاز من أذربيجان إلى الأسواق العالمية. وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس إن تركيا، التي طالبت بدور أكبر، يجب أن تكون ضمن الدول المشاركة في المحادثات الرامية لوقف القتال. واستمر قتال متقطع الجمعة. وقالت وزارة الدفاع الأذربيجانية إن مواقع عسكرية وتجمعات سكنية في مناطق أغديري وخوجاوند وقوبادلي تعرضت للقصف خلال الليل.