عبدالمجيد المعمري:رسام جرافيتي يترك بصمة على جدران حرمول

– معظم رسوماتي مرتبطة بحدث معين أو ظاهرة معينة أو شخصية تركت أثرًا
– أتمنى تخصيص أماكن لمزاولة الفن الجداري والتنافس فيه، وجهات داعمة له لأنه مكلف

حاوره: سعيد الهنداسي

عبدالمجيد المعمري، فنان جرافيتي موهوب تشهد له جدران “حرمول” في ولاية لوى بمحافظة شمال الباطنة، انتشرت له أعمال فنية كثيرة، ومن أواخرها عمل جرافيتي للأمير الرحال الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة -طيب الله ثراه- في تأكيد لعمق العلاقة التي تربط السلطنة بدولة الكويت الشقيقة، إلا أن هذه اللوحة لم تكن الوحيدة التي ينفذها المعمري وتجد كل هذا الصدى الكبير من قبل المهتمين بهذا النوع من الرسم والإبداع الفني، وحتى من غير المهتمين، حيث سبق له تقديم مجموعة أعمال فنية رائعة نالت استحسان الكثير.
“عمان الثقافي” التقت بهذا الفنان الشاب المبدع بفنه المميز بلوحاته، وفتح قلبه لنا ليتحدث عن حكايته مع الفن الجداري ومعاناته وصعوباته في البحث عن جهة ترعاه وتتولى تشجيعه؛ لأنه يحمل من خلال الفن رسالة هادفة.

فن الجرافيت

بدا الفنان عبدالمجيد المعمري حديثه بتعريفه لرسم الجرافيت (الجداري) بقوله: “هو من الفنون الجميلة وأحد الفنون التشكيلية التي يكون فيها للجدار دور رئيسي ومهم حيث يستخدم فيه الفنان أسطح الجدران أو الأسقف كمادة لإنجاز الأعمال الفنية عليها”، ويضيف المعمري: “هذا ما يجعل الجداريات تتخذ في بعض الأحيان أحجامًا كبيرةً تميزها عن كافة اللوحات الفنية الأخرى، وقد يشمل فن الرسم على الجدران بعض أنواع البلاط القابل للرسم، لكنه في الوقت نفسه لا يتضمن فن الفسيفساء إلا عندما تكون أعمال الفسيفساء جزءًا أصيلًا من الجدارية ذاتها، بالإضافة لارتباطه بالهندسة المعمارية”.

من الأعمال الفنية الجدارية لعبدالمجيد المعمري

رسم الحدث

ويواصل الرسام عبدالمجيد المعمري حديثه عن رسوماته الجدارية قائلا: “بالنسبة لي تكون معظم رسوماتي مرتبطة بحدث معين أو ظاهرة معينة أو شخصية تركت أثرًا ومكانةً كبيرةً في قلوب الناس، فأقوم بترجمة أحساسي الفني من خلال لوحة جدارية معبرة عن ذلك الحدث أو تلك الشخصية وفق الصورة التي أراها مناسبة والفكرة التي أريد إيصالها من خلالها، باختصار يسمى بفن الشارع”.

صعوبة الرسومات الجدارية

وعن مدى الصعوبات التي يواجهها في هذا النوع من الرسومات علق عليها المعمري بقوله: “الرسم الجداري صعب جدًا ويحتاج لتوفير مادة ومكلف بشكل كبير بالإضافة إلى أن الرسمة الواحدة تستغرق مني وقتًا أكثر وجهدًا أكبر عكس الرسم على الورق، وهنا تكمن صعوبة الرسومات الجدارية”.

بدون دعم

ويتحدث الرسام عبدالمجيد عن معاناته في سبيل أيصال فنه وإبداعه في الرسومات عبر اللوحات الجدارية فيقول: “بدأت هذا الفن منذ عام 2007 والى الآن نحن على مشارف نهاية 2020 كل هذه الرسومات والأعمال الفنية التي انفذها بدون دعم وليس هناك جهة معينة تبنت موهبتي أو حاولت الأخذ بيدي من أجل أن أواصل بأريحية، ومع ذلك حبي لهذا الفن وعشقي له وما أشاهده من تفاعل مختلف شرائح المجتمع له هو الذي يجعلني استمر، ولكن إلى متى، في النهاية هناك طاقة معينة وقدرة إذا لم أجد من يدعمني لاستمر سيأتي اليوم الذي أتوقف فيه عن هذا الفن الجميل”.

معاناة البدايات

ويعود الفنان الرسام عبدالمجيد المعمري لبداية المعاناة حين أراد أن يظهر فنه للمجتمع الخارجي فقال: “كانت المعاناة في البداية مع بعض الجهات الحكومية والمجتمعية كونه فن يستخدم مساحة كبيرة وخارج المنزل وعلى الجدران ويعتبر من المناظر الخارجية ولكنهم عندما علموا أن الرسومات التي أقدمها تحمل رسائل هادفة وجدت منهم للأمانة كل تعاون وإشادة بالأعمال التي أقدمها وأقوم بتجسيدها عبر الجدران فلهم مني كل الشكر والتقدير”.

تفاعل كبير

وحول مدى تقبل المجتمع لفنه ورسوماته أضاف المعمري: “من الأشياء التي تسعدني كثيرًا ما لمسته ووجدته من التفاعل الكبير من المحبين لهذا الفن الجميل واللوحات الجدارية حيث تصلني العديد من رسائل الإعجاب، كما يزورني عدد أكبر لمشاهدة العمل على أرضية الواقع والزوار ليسوا فقط من السلطنة بل من بقية دول الخليج وهم يشيدون بالأعمال الجدارية ويستمتعون بما أقدمه من رسومات ولوحات جميلة”.

أمنية وحلم

ويختتم الرسام الفنان عبدالمجيد المعمري حديثه بأمنية وحلم يتمنى أن يحققه مستقبلا، قائلا: “شخصيًا بعد هذه السنوات التي وصلت إلى 13 سنة أتمنى أن أشاهد هناك أماكن مخصصة لمزاولة هذا النوع من الفن لأنه بحاجة لتخصيص جدران معينة وأدوات خاصة للرسم ودعم الفنانين الذين يزاولون هذا النوع من الرسم وان تقام مسابقات ومعارض خاصة لأن من خلال هذه المعارض والأنشطة بإمكان الفنان أن يوصل بفنه إلى العالم، ويحدث العالم عن بلده وما تضمه من فنون ومواهب فنية رائعة”.

عبدالمجيد أمام احدى أعماله