السلطنة تؤكد ضرورة الالتزام باحترام سيادة الدول وإقامة علاقات حسن الجوار

أمام الدورة الـ75 للأمم المتحدة..

نيويورك ـ العمانية: أكدت السلطنة على موقفها الثابت حول ضرورة الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وأحكام القانون الدولي القائمة على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وإقامة علاقات حسن الجوار والتعاون وتبادل المنافع وتسوية الخلافات بالطرق السلمية، ودعت السلطنة إلى ضرورة الالتزام بتلك المبادئ النبيلة والأحكام الراسخة التي تراعي مصلحة الجميع دون استثناء التي من شأنها جعل العالم أكثر أمنًا واستقرارًا في إطار الثقة المتبادلة والتعاون المشترك وبما يؤسس لمرحلة جديدة من الأمن والرخاء للبشرية جمعاء. جاء ذلك في كلمة السلطنة أمام اللجنة الأولى خلال أعمال الدورة الخامسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة التي ألقاها المستشار أحمد بن داود الزدجالي نائب مندوب وفد السلطنة الدائم لدى الأمم المتحدة.
وأكد المستشار أحمد بن داود الزدجالي في كلمته على تأييد السلطنة لإقامة عالم خال من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى وأهمية الوصول إلى عالمية نظام عدم الانتشار، داعية الدول التي لم تنضم إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية إلى القيام بذلك دون تأخير وشروط وأن تخضع سائر منشآتها النووية لنظام الرقابة الشامل الذي تشرف عليه الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال: إن من بين المبادرات الهادفة إلى إشاعة الأمن والاستقرار تلك المتعلقة بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى في الشرق الأوسط.. مشيرًا إلى ترحيب السلطنة بالقرار الصادر عام 1995م عن مؤتمر المراجعة لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية حول إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى في الشرق الأوسط. وأضاف نائب مندوب وفد السلطنة الدائم لدى الأمم المتحدة: إن السلطنة تدعو سائر الدول وعلى وجه الخصوص الدول النووية الوديعة للمعاهدة إلى المشاركة الفعالة والإيجابية لترجمة مضامين القرار إلى واقع ملموس بما يعزز من الثقة المتبادلة والتعايش المشترك بين دول وشعوب المنطقة. وأشار في كلمته إلى ترحيب السلطنة بانعقاد أول مؤتمر حول إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى في الشرق الأوسط الذي عقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك في نوفمبر 2019 م برئاسة المملكة الأردنية الهاشمية مؤكدة دعمها الكامل لانعقاد الدورة الثانية للمؤتمر المذكور في عام 2021 م برئاسة دولة الكويت. وأوضح أن السلطنة تولي أهمية كبيرة للأمن السيبراني وحماية المؤسسات والمنشآت الحيوية من الهجمات الإلكترونية، وتدعو إلى مزيد من التعاون الدولي وتبادل المعلومات في هذا المجال، مشيرًا إلى المكانة التي حققتها السلطنة في مؤشر الأمن السيبراني العالمي حيث جاء ترتيبها في المركز السادس عشر عالميًا ضمن المؤشر الذي شمل 175 دولةً.
وقال الزدجالي في كلمته: إن الأحداث التي مر بها العالم أثبتت الارتباط الوثيق بين أمن الدول وهو ما يحتم علينا جميعا المساهمة الإيجابية في تشكيل عالم خال من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل عالم يسوده الأمن والاستقرار بعيدًا عن التوترات، وهو ما يتطلب إرادة سياسية ورؤية شمولية للأمن الجماعي المشترك للدول.