عون: الفساد في لبنان أصبح منظما ومتجذرا

بيروت -وكالات: أعلن  الرئيس  اللبناني  ميشال عون أمس تحمل مسؤولياته في التكليف والتأليف ، مشيرا إلى أن المنطقة شهدت تغيرات سياسية عميقة بفعل تقلبات دولية قد تقلب الأمور رأساً على عقب. ونقلت “الوكالة الوطنية للإعلام” عن عون قوله ، في كلمة  إلى اللبنانيين أمس إن هناك سؤالا مصيريا وحتميا عن موقع لبنان والسياسات التي يجب أن تنتهج إزاء التغيّرات والتفاهمات المحوريّة الكبرى كي لا يكون لبنان متلقّياً وغير فاعل فيما يحدث  فيغدو فتات مائدة المصالح والتفاهمات الكبرى. واعتبرعون أن الفساد في بلاده أصبح مؤسساتيا منظما ومتجذرا في السلطة والإدارة.وقال عون، في كلمة متلفزة وجهها إلى الشعب اللبناني، عشية انطلاق استشارات نيابية لاختيار رئيس وزراء جديد: “وصل بنا الأمر إلى أن أصبح الفساد مؤسساتيا منظما بامتياز ومتجذرا في سلطتنا ومؤسساتنا وإدارتنا”.وأضاف: “الإصلاح بقي مجرد شعار يكرره المسؤولون والسياسيون وهم يضمرون عكسه تماما. ينادون به ولا يأتون عملا إصلاحيا مجديا، بل يؤمنون مصالحهم السلطوية والشخصية باتقان وتفان”. وأكد أنه سيظل يتحمل مسؤولياته في التكليف وتأليف الحكومة، وفي كل موقف وموقع دستوري، وفي وجه كل من يمنع الإصلاح وبناء الدولة.وتابع عون: “اليوم مطلوب مني أن أكلف (رئيسا للحكومة المقبلة) ثم أشارك في التأليف (تشكيل الحكومة)، عملا بأحكام الدستور، فهل سيلتزم من يقع عليه وزر التكليف والتأليف بمعالجة مكامن الفساد وإطلاق ورشة الإصلاح؟”. وخاطب نواب البرلمان بالقول: “هذه مسؤوليتكم أيها النواب، فأنتم المسؤولون عن الرقابة والمحاسبة البرلمانية باسم الشعب الذي تمثّلون”. وأكد عون أن “الإصلاح بقي مجرد شعار يكرره المسؤولون ينادون به ولا يأتون عملاً إصلاحياً مجدياً بل يؤمنون مصالحهم السلطوية والشخصية بإتقان حتى وصل بنا الأمر إلى أن أصبح الفساد فساداً مؤسساتياً منظماً بامتياز متجذراً في سلطاتنا ومؤسساتنا وإداراتنا”. ومضى قائلا :”إنني أعيش وجع الناس وأتفهم نقمتهم لكن الحقيقة توجب علي أن أذكّر بأنّ بعضاً ممن حكم لبنان منذ عقود ولم يزل قد رفع شعارات رنّانة بقيت من دون أيّ مضمون وكانت بمثابة وعود تخديريّة لم يرَ الشعب اللبناني منها أيّ إنجاز نوعي يضفي على حاضره ومستقبله اطمئناناً”.وتأتي تصريحات عون، عشية انطلاق الاستشارات النيابية لتسمية رئيس الحكومة الجديد، بعد أن تم تأجيل انعقادها من 15 أكتوبر الجاري، إلى 22 من الشهر ذاته، بسبب “ظهور بعض الصعوبات”، بحسب الوكالة اللبنانية الرسمية.