اللجنة العليا تؤكد: لن تستثني في الوقت الحالي أي قرار يساهم في الحد من الوباء والتجمعات ممنوعة بكافة أشكالها

اللجنة العليا تؤكد:
• لا علاج في الوقت الراهن لمرض كورونا .. والتباعد وارتداء الكمامة أنجع وسيلة للوقاية

وزير الصحة:
• تصاعد الأعداد بأرقام مزعجة ونأمل ألا نضطر إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة
• حالات توفيت أعمارها أقل من 20 سنة وليس لديهم أمراض مزمنة و3 أشخاص وافتهم المنية لأن أقاربهم ذهبوا إلى العزاء
•3914 إصابة بالفيروس للعاملين من القطاع الصحي منها 51% سببها مجتمعي
•هناك الكثير من يتحضر لإقامة الأعراس ومن يثبت قيامه بذلك ستتم مخالفته
•تأجيل إجراء العمليات بسبب انشغال الطاقم الصحي للتعامل مع مرضى “كوفيد 19” والمستشفى الميداني يعمل بشكل محدود

•العميد الركن سعيد العاصمي: إعلان أسماء وصور المخالفين ستتم بعد اكتمال الإجراءات القانونية

•د. سيف العبري : سنعلن خلال الأسبوعين القادمين عن آلية لإعفاء المصابين الأمراض المزمنة من الذهاب إلى عملهم
نسعى للحصول على 20 % على الأقل من اللقاح مع التنافس الكبير بين الدول للحصول عليه

•د. أنس الكمياني : 5 أسابيع في العناية المركزة قضيتها بأجهزة التنفس الصناعي وأنابيب التغذية وما زلت أعاني

الرائد محمد الهشامي: هناك نظام إلكتروني خاص بمخالفات اللجنة العليا والمخصصات تحول إلى صندوق الجائحة

كتب – خالد بن راشد العدوي

تصوير: العمانية

كشف معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة عضو اللجنة العليا المكلفة ببحث آليات التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا “كوفيد 19” عدد الحالات المسجلة في السلطنة حتى الخميس 520 حالة، فيما بلغ عدد إجمالي الحالات المؤكدة 108296 حالة، والمتعافين 94229 حالة، مشيرا إلى انخفاض نسب التعافي إلى أقل 90 %، بينما وصلت في السابق إلى 96 %، معلقا على أن التعافي يستغرق فترة زمنية ما بين 10 إلى 14 يوما.
وقال معاليه خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار “كورونا كوفيد 19”  بديوان عام وزارة التربية والتعليم “بلغ إجمالي الوفيات 1070 وفاة، بعد تسجيل 8 وفيات جديدة خلال يوم واحد، أما عدد المنومين فوصل حتى الخميس إلى 556، وارتفع عدد المرقدين في غرف العناية المركزة في المستشفيات ومراكز الصحة العامة والخاصة إلى 216 حالة، منهم 147 حالة على أجهزة التنفس الصناعي، وقد تم إدخال 14 حالة الأربعاء إلى غرف العناية المركزة”.

أنجع علاج

د. أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة


وأكد على ضرورة تجنب التجمعات وأهمية التباعد الجسدي، ولبس الكمامة إضافة إلى مواصلة غسل اليدين وتعقيم الأدوات المستخدمة للاستهلاك الآدمي لأنها هي إلى الآن أنجع علاج للمقاومة، وقال “تصاعدت الأعداد بأرقام مزعجة واضطرت بعض الدول إلى إعادة الإغلاق التام، وقدر أرسلت أحد مديري العموم لزيارة إحدى المحافظات ووجد أن هناك موظفين في القطاع الصحي لم يأخذوا أي إجازة منذ 6 أشهر، وهناك مؤشرات واضحة إلى اتخاذ الإجراءات الأخيرة، ومنها إغلاق الشواطئ ومنع الحركة الليلية، وأن قرار منع التجمعات بكافة أشكالها قائم إلى اليوم ولم يتم إلغاؤه، وما زال ساري المفعول”.

أهمية التعاون

ودعا معاليه إلى أهمية التعاون مع القطاع الصحي والشرطة، مع أهمية نبذ التجمعات، والتبليغ عن أية مخالفة ترصد بشأن إقامة التجمعات، وقال ” تسعى وزارة الصحة مع كافة الشركات المصنعة للقاح للحصول عليه منذ الوهلة الأولى، ولكن تصنيع اللقاحات تأخذ وقتا ليس بالقصير، والأدوات التي يمكننا استخدامها لإيقاف انتشار الفيروس قائمة وناجحة وهي التباعد الجسدي وغسل اليدين واستخدام المعقمات الكحولية”.

مجالس عزاء

وعرج وزير الصحة إلى حالات الوفاة، وأكد أن لدينا حالات وفاة لمن هم أقل من 20 و 30 سنة وليس لديهم أمراض مزمنة وغير متقدمين بالعمر، مشيرا إلى أنه بالأمس فقدنا ثالث حالة من العاملين في القطاع الصحي، أصيب وتوفي بسبب الفيروس، رحمه الله وألهم ذويه الصبر والسلوان، وهناك مجالس عزاء أدت إلى مجال عزاء أخرى، وتوفي 3 أشخاص لأن أقاربهم ذهبوا إلى العزاء وعادوا حاملين الفيروس.

التبليغ عن المخالفات

وشدد على ضرورة التبليغ عن المخالفات، وهي واجب وطني، وقال “لا نعرف حتى اليوم التأثير طويل الأمد على المصابين، وهناك من أصيب بالمرض واستمرت الأعراض الجسدية النفسية معه لفترة طويلة، والدكتور أنس بن ناصر الكمياني أخصائي طب أسرة ومجتمع بوزارة الصحة حاضر معنا اليوم، وقد عان الأمرين من الفيروس وسيحكي ما حصل معه”.

د. أنس الكمياني


من جهته قال الدكتور أنس بن ناصر الكمياني أخصائي طب أسرة ومجتمع بوزارة الصحة “أوجه الشكر والتقدير لكافة زملائي في القطاع الصحي كوني على دراية بالجهد الكبير الذي يقدمونه في مواجهة الجائحة، ويجب أن نتسلح بالوعي والحذر وأن نتعامل مع الكل على أنهم مصابون بالمرض”، مشيرا إلى أن التنويم في العناية الفائقة ليست قصة مشوقة يمكن الحديث عنها.

5 أسابيع داخل المستشفى

وقال ” قضيت 5 أسابيع داخل المستشفى أغلبها في العناية المركزة، موصلا بأجهزة التنفس الصناعي وأنابيب التغذية، والأعراض كانت صعبة مثل صعوبة التنفس والحمى والتهاب شديد في الرئتين، والمعاناة الأكبر تكمن في أن مدة المكوث في العناية المركزة طويلة، إذ إن المريض يكون تحت التخدير الكلي وغير قادر على الحركة مما يتسبب في ضمور العضلات، ولم أتمكن من الحركة في بادئ الأمر، وإلى الآن أعاني من مضاعفات المرض مثل صعوبة في التنفس وتغير الصوت بسبب أجهزة التنفس، وهناك ألم معنوي تصاب به العائلة والأصدقاء والذي يدوم لفترة طويلة، وقد تجاوزت المحنة ولله الحمد بعد خضوعي للتأهيل والعلاج الطبيعي، وعدت إلى العمل، وأنصح الجميع بعد الاستخفاف بهذا المرض، وليس أمامنا إلا مجابهته بالوقاية والحذر”.

عودة المقيمين

العميد الركن سعيد العاصمي


من جانبه قال العميد الركن سعيد بن سليمان العاصمي مدير عام العمليات بشرطة عمان السلطانية في معرض رده على أسئلة الصحفيين “نطالب كل فرد في المجتمع الالتزام بالتعليمات والإجراءات الصحية، وهناك قرار من اللجنة العليا بالسماح بعودة المقيمين ممن هم خارج السلطنة، ويحملون إقامة سارية المفعول فقط، أما من انتهت صلاحية الإقامة لن يسمح بعودتهم.
وقال معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة عضو اللجنة العليا “3914 إصابة بالفيروس للعاملين من القطاع الصحي، منهم 7 57 طبيبا،و1831 ممرضا، و1506 من الفئات الأخرى، 51% من الإصابات سببها مجتمعي وليس من المؤسسات الصحية”.

خدمات الفحص

وتطرق إلى خدمات الفحص المخبري، وأشار إلى أن مطارات عمان بالتعاون مع وزارة الصحة قامت بالإعلان عن مناقصة لتقدیم خدمات الفحص في المنافذ الجوية، وتبلغ تكلفة الفحص 19 ريالا، و6 ريالات تكلفة وضع السوار والتسجيل في نظام ترصد لمتابعة الحالات التي ستكون في العزل المنزلي والمؤسسي، والبعض يرتدي السوار ويتجول مخالفا للعزل الذي يجب عليه الالتزام به، وننصح الجميع بتحميل تطبيق ترصد في هواتفهم، وفي حال تجولكم وهناك من هو بالقرب منكم يرتدي السوار ويخالف العزل فإن هاتفك سوف يرن لتنبيهك.

قائمة موحدة للأمراض المزمنة

د. سيف بن سالم العبري


وأضاف الدكتور سيف بن سالم العبري مدير عام مراقبة ومكافحة الأمراض ” صرحنا قبل 4 أسابيع بأنه هناك قائمة موحدة للأمراض المزمنة، ولكن ليس كل شخص مصاب بمرض مزمن أو امرأة حامل معرضة لخطورة الإصابة بالفيروس، وخطورة الإصابة المجتمعية قد تكون أكبر من الإصابة خلال العمل، وسيعلن خلال الأسبوعين القادمين عن آلية لإعفاء المصابين بالأمراض المزمنة من الذهاب إلى عملهم، وتعتمد الآلية على معدل الخطورة في مكان العمل ومعدل الالتزام داخل المؤسسة والأفراد بالإجراءات الوقائية.

خطة للانتشار

وأشار العميد الركن سعيد بن سليمان العاصمي مدير عام العمليات بشرطة عمان السلطانية إلى أن معالي المفتش العام للشرطة والجمارك اعتمد خطة للانتشار، والتي توضح إجراءات الشرطة للتعامل مع الجائحة، وهناك جاهزية وانتشار لأفراد الشرطة في جميع المحافظات والولايات لتنفيذ قرارات اللجنة التي تنص على منع الحركة وإغلاق الأنشطة من الساعة 8 مساء إلى الـ 5 صباحا.

تشكيل لجنة

وأكد الدكتور سيف العبري ” شكلت لجنة برئاسة وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحية لدراسة وتوفير لقاح لفيروس “كوفيد “19، والسلطنة وقعت على عدة اتفاقيات من أجل الحصول على اللقاح، والاتحاد العالمي للقاحات هو أكثر جهة يمكن الحصول على اللقاح منها، والتحدي هو الحصول على كمية من اللقاح في الوقت المناسب، والأولوية الآن هي كيفية الحصول على كمية من اللقاح في نهاية هذه السنة أو بداية السنة القادمة لتغطية الفئات الأكثر عرضة للإصابة وهي الفئة العاملة في الخطوط الأولى وأصحاب الأمراض المزمنة، وهدفنا أن نحصل على نسبة 20 % على الأقل من اللقاح، وهناك تنافس كبير جدا بين الدول للحصول على اللقاح”.

مخالفات خلال منع الحركة

وأعرب العميد الركن سعيد بن سليمان العاصمي مدير عام العمليات بشرطة عمان السلطانية عن شكره وتقديره للمواطنين والمقيمين على تعاونهم والتزامهم التام في تنفيذ قرارات اللجنة العليا، وقال ” نلاحظ الالتزام في فترة منع الحركة، وهناك مخالفات تم رصدها في عدم ارتداء الكمامات في الأماكن العامة وغيرها، وهناك آلية قانونية في التعامل مع المخالفات وهي إيقاف المخالف وتحرير المخالفة وتوقيع المخالف عليها”. وشدد على ضرورة الإسراع في تسديد المخالفة وإلا سيتم إحالة المخالف إلى الادعاء العام.

الرائد محمد الهشامي


من جهته قال الرائد محمد بن سلام الهشامي من إدارة العلاقات العامة بشرطة عمان السلطانية “ترد استفسارات كثيرة إلى إدارة العلاقات العامة بشرطة عمان السلطانية عن أعداد المخالفات وأنواعها، والإفصاح عنها يكون من قبل اللجنة العليا فقط، وهناك نظام إلكتروني خاص بمخالفات قرارات اللجنة العليا، وتذهب المخصصات إلى الصندوق المخصص لتمويل التعامل مع فيروس كورونا “كوفيد 19”.
وقال معالي وزير الصحة “نسبة الوفيات للحالات في العناية المركزة بلغت حتى الآن 83 % خلال الأسبوع الماضي، وتتراوح نسبة الوفيات للحالات المرقدة في العناية المركزة بين 75 إلى 85 %، والمرض يؤثر بكثير من الأعراض على مختلف أعضاء الجسم، ونسبة المصابين بين الرجال أكثر من النساء، ونتمنى أن يكون الرجال أكثر حذرا من التجمعات”.
وأشار إلى أنه تم تكليف الفريق الفني بدراسة الدول التي بدأت العام الدراسي ووضعها حاليا بعد بدء العام الدراسي، معلقا أن بعض الأنشطة ستغلق بالفعل ونتمنى ألا يتم ذلك، وأحيانا يتم معاقبة الملتزم بسبب عدم التزام الآخرين، وكمثال على ذلك هل سنتمكن من التحديد الدقيق للمطاعم التي لا تتقيد بالإجراءات مقابل تلك التي تتقيد بها؟

محاسبة الجهة المخالفة

وقال “تصلني رسائل بأنه هناك الكثير ممن يتحضر لإقامة الأعراس، والنشاط التجاري المرتبط بتجهيز هذه الأعراس الذي يثبت قيامه بالمخالفة ستتم مخالفته، ولا يمكن أن تتدخل اللجنة العليا في كل التفاصيل الدقيقة ذات العلاقة بالمؤسسات وموظفيها ونعول على أن تملك المؤسسات الحس المجتمعي، وفي حالة ضبط أي مخالف بعد الوقت المحدد القرار منع الحركة الليلية سيحاسب”.

تجمعات الشباب

وفي رده على أسئلة “عمان” قال معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة “إن الهدف من أي إجراء تتخذه اللجنة العليا هو التقليل من عدد الحالات المصابة، وتجمعات الشباب قائمة في الساحات والشواطئ والمزارع وحتى للعب الورق، بالنسبة للمزارع وعدم شمولها في قرار المنع، فأنتم من عليكم الالتزام بالإجراءات الاحترازية، والكثير من العمليات تأجلت وهناك قوائم في الانتظار”.

الإغلاق التام

وأشار إلى أن الإغلاق التام تكلفته الاقتصادية باهضة جدا، وتوجيهات جلالته – حفظه الله ورعاه – هي الحفاظ على حياة الجميع بغض النظر عن التضحيات الأخرى، والتي نأمل أن تكون المرحلة الأخيرة، كما نأمل أن تكون هذه القرارات رسالة واضحة للجميع بشأن جدية التعامل مع الوضع الراهن، وصلنا إلى ذروة الخطر جدا من هذا الوباء، وأن فترة حضانة الفيروس قد تستمر لأسبوعين، وبالتالي نتائج منع الحركة الليلية سنرى نتائجها لاحقا.

نشر أسماء المخالفين

وحول مسألة نشر أسماء المخالفين علق معاليه “لا نسعى للتشهير فهي ليست من عاداتنا وتقاليدنا، واللجوء إلى هذا الأمر قد يكون لأسباب قاهرة، وهناك دول اتبعت ذات النهج بإعلان أسماء الأفراد والمؤسسات المخالفة، وكانت نتيجة ذلك أكثر بشدة من الغرامة المالية والتي تعتبر مضاعفة مقارنة بالسلطنة، إذ انخفضت نسبة ارتكاب المخالفات بسبب الإعلان عن أسماء المخالفين”.
وعقب العميد الركن سعيد بن سليمان العاصمي مدير عام العمليات بشرطة عمان السلطانية “أن العديد من الدوريات وأفراد الشرطة الذين يقومون بعمليات متابعة تنفيذ قرار منع الحركة، والانتشار، وحماية المرافق الحيوية والسكنية، وكل هذه الجهود لحماية أفراد المجتمع، وقرار اللجنة العليا بإعلان أسماء وصور المخالفين سيتم من قبل الشرطة بعد اكتمال الإجراءات القانونية بإذن الله تعالى”.

تأجيل إجراء العمليات

وأكد معالي وزير الصحة أن تأجيل إجراء العمليات يعود إلى انشغال الطاقم الصحي للتعامل مع مرضى “كوفيد 19″، والمستشفى الميداني يعمل بشكل محدود نتيجة قلة الطاقم الطبي، وذلك بسبب التنافس الدولي على الطواقم الطبية التي تتعامل مع مرضى”كوفيد 19″، وهناك عدد من البرامج الصحية مستمرة، مثل التطعيم وحصول المصابين بالأمراض المزمنة على أدويتهم بانتظام، وخدمات أمراض النساء والولادة، كما أن هناك مبادرات للتطبيب عن بعد في عدد من المؤسسات الصحية، والتواصل عبر الهاتف مع المرضى.

أصيبوا مرتين

وقال الدكتور سيف بن سالم العبري مدير عام مراقبة ومكافحة الأمراض بوزارة الصحة “المريض عندما يصل لمرحلة التعافي وزوال الأعراض وانقضاء 10 أيام على الإصابة، لن ينشر المرض، وحتى المتعافي يتوجب عليه الالتزام بالإجراءات الاحترازية مثل التباعد وغسل اليدين وارتداء الكمامة، ولا نعلم إن كانت الأجسام المضادة في جسد المتعافي كافية لعدة أشهر أم لفترة أقصر، وهناك تقارير علمية أفادت بأن هناك عددا من الأشخاص أصيبوا مرتين بالفيروس، ولا نعلم إن كانت كفاءة اللقاح موسمية مثل فيروس الانفلونزا أم أنها كافية لمرة واحدة.

مؤسسات حكومية وخاصة لم تلتزم

وأضاف “هناك فرق للصحة العامة تتابع الحالات المصابة بالفيروس، وبعض المصابين يرتدون السوار الخاص بالمصابين، وهناك ممن لا يضع السوار وتقع عليه مسؤولية أخلاقية وقانونية بأن يلتزم بالعزل المنزلي أو المؤسسي، وللأسف إلى الآن هناك بعض المؤسسات الحكومية والخاصة لم تلتزم بتطبيق الإجراءات الوقائية في مقار العمل، كما تقع عليها مسؤولية إن كان هناك شخص مصاب وأتى للعمل أو شخص مخالط لشخص مصاب فإن على المؤسسة منع حضور هذا الشخص إلى العمل”.
وقال العميد الركن سعيد بن سليمان العاصمي مدير عام العمليات بشرطة عمان السلطانية “الشرطة منتشرة وموجودة في كل مكان، ولا ننسى دور الأفراد والمؤسسات بأهمية التقيد بالإجراءات الاحترازية، وهناك مسؤولية مباشرة تبدأ من الفرد ذاته، وقرار اللجنة العليا واضح جدا فيما يتعلق بنشر أسماء وصور المخالفين، وسيتم ذلك خلال الأيام القادمة وفقا للإجراءات القانونية التي تسمح بذلك”.

وثيقة معتمدة

وعلق الدكتور سيف بن سالم العبري “هناك سياسة معتمدة من قبل وزارة الصحة وهيئة الطيران المدني والاتحاد الدولي للنقل الجوي تشمل جميع الإجراءات الواجب اتخاذها من قبل الشركات والطواقم الطبية المعنية وذلك قبل وأثناء وبعد السفر، وهناك وثيقة معتمدة من قبل هيئة الطيران المدني والمجموعة العمانية للطيران والشركات التابعة لها، وتشمل الإجراءات الوقائية في كافة المطارات، وهناك مسؤولية فردية تقع على عاتق طواقم الطيران الذين يجب عليهم الالتزام بالعزل”.
وأكد وزير الصحة أن اللجنة لن تستثني في الوقت الحالي أي قرار يساهم في الحد من الوباء، وهذا يأتي بناء على رصد وتقييم اللجنة الفنية للوضع المحلي والعالمي، وأن التجمعات ما زالت ممنوعة، والقرار الذي اتخذته اللجنة العليا ساري المفعول والإجراءات ستتخذ ضد المخالفين، ودعا إلى أهمية أن نكون شركاء فاعلين للحد من انتشار المرض، بالالتزام والتوعية والتنبيه، وكذلك التبليغ عن المخالفين، والتكتم على الجريمة يعتبر مشاركة في تلك الجريمة.

شكر وتقدير

وقال “إذا ما التزمنا بالإجراءات الاحترازية سواء كنا مؤسسات أو أفرادا فإن ذلك سوف يؤدي للحفاظ على الأرواح وتجنيب مؤسساتنا الصحية الضغط الشديد”، وأعرب عن شكره وتقديره لحكومة جلالة السلطان، وكافة الجهات الحكومية، وللعاملين في القطاعات الأخرى أيضا، وخاصة شرطة عمان السلطانية، والجهات الإعلامية على جهودهم المستمرة في التوعية ودحض الشائعات”.