الحجر المنزلي يلغي معسكر دبي والتجارب الودية للمنتخب الوطني

التعويض بتجمع داخلي في نفس التوقيت
كتب – ياسر المنا
فرضت ظروف جائحة كورونا على الجهاز الفني للمنتخب الوطني الأول لكرة القدم بقياد الكرواتي برانكو ايفانكوفيتش إلغاء برنامج المعسكر الخارجي الذي سبق أن حدد له ليقام في مدينة دبي وتتخلله بعض التجارب القوية والمهمة أمام الكويت والعراق. وعلم (عمان الرياضي) أن السبب في إلغاء معسكر دبي يتمثل في القيود والإجراءات الاحترازية التي تطبق في الإمارات أو عند العودة إلى مسقط والتي تفرض على الجهاز الفني والإداري للمنتخب واللاعبين الالتزام بفترة الحجر الصحي التي تمتد إلى أسبوعين من تاريخ الوصول وهو ما يؤثر سلبا على برنامج إعداد اللاعبين سواء مع المنتخب الوطني أو أنديتهم التي تنتظرها تحديات الموسم الكروي الجديد. وسيكون على مدرب المنتخب الوطني برانكو أن ينفذ البرنامج محليا بما يراه مناسبا وفقا للمعطيات التي تساعده على العودة للتدريبات والعمل من جديد لتجهيز الأحمر للتحديات الكبيرة التي تنتظره في المستقبل القريب. ويأتي إلغاء معسكر دبي ليكون الإلغاء الثاني في برنامج برانكو المبدئي الذي أعلنه سابقا ويشمل في البداية تجمعا داخليا حدد له يوم ٢٠ من شهر سبتمبر الماضي ويستمر إلى ١٢ أكتوبر الجاري على أن يستمر العمل في تجمع ثان عبر معسكر خارجي بدبي يبدأ في السابع من شهر نوفمبر المقبل ويمتد لمدة عشرة أيام يواجه خلالها الأردن والكويت في تجربتين وديتين وتم استبدال تجربة الأردن بمواجهة ودية مع العراق بعد الاتفاق الذي تم بين الاتحاد العماني لكرة القدم ونظيره العراقي والذي يلتزم فيه كل اتحاد بفاتورة تنظيم هذه التجربة الودية. فرصة المشاركة بالأندية حالت ظروف قرار مجلس إدارة اتحاد الكرة تكملة المباريات المتبقية في الدوري ومسابقة الكأس ودوري الدرجة الأولى دون أن ينفذ برانكو برنامجه المحلي في سبتمبر وبرر ذلك في حديثه خلال المؤتمر الصحفي بأنه يرغب في أن يمنح اللاعبين فرصة المشاركة مع أنديتهم للتحضيرات إلى عودة النشاط الكروي على أن يدشن عودته للتدريبات في معسكر دبي والذي بات بسبب الظروف التي تم ذكرها آنفا في خبر كان. ويؤدي إلغاء معسكر دبي بدوره إلى إلغاء تجربتي العراق والكويت على أن يقام المعسكر في توقيته المعلن محليا في مسقط. وكان المدرب برانكو استغل فترة عودته من كرواتيا نهاية أغسطس الماضي في اجتماعات مع أعضاء الجهاز الفني والإداري من أجل ترتيب برنامج العودة إلى الملاعب بعد فترة توقف امتدت لأكثر من خمسة أشهر نتيجة تفشي فيروس كورونا.
وكان الجهاز الفني للأحمر قد استغل فترة الحجر المنزلي عقب عودته والتي امتدت إلى أسبوعين في مراجعة اللاعبين الذين سبق وتعرف عليهم عبر التجمعات الثلاثة القصيرة التي أقيمت في أيام الفيفا أثناء سريان الدوري. ويعتمد برانكو وجهازه الفني على دراسة آخر قائمة لاعبي المنتخب الوطني لغياب أي مشاركات في الفترة وبناء التواصل الذي تم مع غالبية اللاعبين من قبل إدارة الأحمر وبعض أعضاء الجهاز الفني الذين لم يغادروا مع مدرب المنتخب خلال فترة توقف النشاط. القائمة الكلية السابقة ضمت أكثر من ثلاثين لاعبا ولذلك تساعد الجهاز الفني على اختيار المجموعة التي يراها الأفضل تمهيدا للعودة للتدريبات في ظل استمرار مبدأ الفرص المفتوحة أمام جميع اللاعبين وتأكيد برانكو في المؤتمر الصحفي الأخير على أن باب المنتخب سيظل مفتوحا أمام كل المواهب الشابة وأصحاب الخبرات من نجوم السلطنة. برنامج فني وتكتيكي ويركز الكرواتي برانكو بشكل كبير على الاستفادة من برنامجه المحلي الذي سيكون خاليا من التجارب الودية في تنفيذ برنامج فني وتكتيكي يحقق له الأهداف المرجوة ويشكل محطة في خطته الكلية التي سبق واعلن عنها والتي تأتي في مقدمتها بناء منتخب قوي قادر على تجاوز العقبات وتحقيق الطموحات الكبيرة. ويساعد إقامة المعسكر الداخلي في إتاحة الفرصة أمام برانكو وجهازه الفني لإشراك اكبر عدد ممكن من اللاعبين بما يترجم فلسفة المدرب التي اعلنها وتقوم على مبدا تجديد الدماء في قائمة الحمراء ومنح الفرصة كاملة للعناصر الحالية وكذلك البحث عن العناصر التي اكتشفها في التدريبات السابقة وأيضا البحث عن أسماء جديدة ضمن متابعة المباريات المتبقية في الدوري والكأس ودوري الدرجة يمكنها أن تشكل إضافة جيدة للمنتخب الوطني خاصة إن كان اللاعب صاحب إمكانيات عالية تؤهله ليقدم الإضافة للمنتخب وان يكون لمشاركته الأثر الإيجابي وتقديم الدعم المطلوب. ويترقب الجهاز الفني للمنتخب الوطني عودة مسابقات الكرة العمانية في الشهر الجاري حتى تتاح له متابعة المستويات الفنية لهم واستدعاء أي لاعبين لم يشاركوا في التجمعات السابقة أو القائمة التي ستشارك في التجمع الداخلي في مقدمتهم لاعبو فريق ظفار الذين لم يشاركوا في التجمعات السابقة بسبب مشاركتهم في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي. عودة برانكو لمسقط ومن المتوقع أن يعود برانكو إلى مسقط بعد سفره في الشهر الماضي ليتابع المباريات ويواصل برنامج تسجيل زيارات الأندية التي نفذ بعضا منها في الفترة الماضية في إطار سعيه للتعرف على اللاعبين والاستماع لترشيحات الأجهزة الفنية في الأندية والاتفاق على رؤية فنية مشتركة للعمل والتعاون الذي يحقق المصلحة الوطنية من خلال تكامل الأدوار بين المنتخب والأندية. وتشير المعلومات إلى أن برانكو يأمل في أن تتيح له الظروف إقامة معسكر خارجي في بداية العام المقبل وكذلك أداء عدد من التجارب قبل الدخول في أجواء التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم وأمم آسيا التي ستقام بنظام التجمع في مارس من العام المقبل. وفور عودته من المرجح أن يتفق برانكو مع مجلس إدارة اتحاد الكرة على برنامج المرحلة الثانية والتي يتوقع أن تشهد عددا من التجمعات القصيرة وأداء ما بين ثلاث إلى أربع تجارب قبل الدخول في أجواء التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم وأمم آسيا في حال لم يكن بالإمكان إقامة معسكر خارجي. وإن كان الجهاز الفني للمنتخب يخطط لاختيار قائمة لا تتجاوز ٢٥ لاعبا لمعسكر دبي إلا أن إقامة المعسكر في مسقط ربما يوسع القائمة التي يأمل برانكو أن تشهد انضمام المحترفين خارج السلطنة بعد أن تمت متابعتهم والتواصل معهم في الفترة الماضية. الجدير بالذكر أن آخر قائمة اختارها المدرب برانكو إيفانكوفيتش شاركت في المعسكر الداخلي الذي أقيم في الفترة من 16 حتى 18 من فبراير وكان آخر تجمع بعد تعليق النشاط الكروي اثر تفشي فيروس كورونا، وضمت آخر قائمة كلا من: أحمد الرواحي وباسل الرواحي ومحمد العامري وعبد العزيز الغيلاني وأمجد الحارثي وحاتم الروشدي وإبراهيم المخيني وغانم الحبشي وعمر أحمد ومحمد البوسعيدي وأرشد العلوي وعبدالله المشايخي، وحسني الهنائي ويونس الريامي وخالد الهاجري وسعود الحبسي وعبس الهاشمي ووجدي اللمكي وخليفة الجهوري وعبد المجيد شماس وعمران الحيدي وحسن العجمي وعمار الرشيدي وأيمن البريكي ومحمد الغافري وأحمد السيابي. ومن المقرر أن يتم الإعلان عن القائمة عقب نهاية المباريات المتبقية في دوري عمانتل الذي تنشط فيه جميع الأسماء التي يعتمد عليها الجهاز الفني للمنتخب الوطني في مشوار التصفيات الآسيوية.