“التغير في النظام الأسري” محاضرة في جامعة السلطان قابوس

  • جوانب سلبية تهدد استمرار الأسرة في شكلها الكلاسيكي
أقامت كلية الآداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس ضمن الموسم الثقافي ، محاضرة تحت عنوان “التغير في النظام الأسري”، قراءة غير سوسيولوجية من تقديم الدكتور طارق بن صقر النعيمي أستاذ علم الاجتماع بالجامعة، وذلك عبر برنامج زوم تماشيا مع الأوضاع الحالية التي يمر بها العالم. وأدار المحاضرة الدكتور أمجد بن حسن الحاج مساعد العميد للتدريب وخدمة المجتمع بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية.
وتناولت المحاضرة جوانب عدة متعلقة بتكوين الأسرة والتحديات المعاصرة التي تواجهها وشكلها الذي بدأ بالتحول، بالإضافة إلى الجوانب السلبية التي تهدد بقاء واستمرار الأسرة في شكلها الكلاسيكي ذي الأدوار المحددة للأم والأب، إذ وضّح الدكتور طارق النعيمي أن هنالك ثلاثة أمور تهدد بقاء الأسرة واستمرارها في وضعها الكلاسيكي، وتحاول تدميرها والعبث بها، وتجعل الفرد مطالبًا بالحياة الفردية خارج إطار الأسرة وخارج إطار الزواج.
أولها: الحركة النسوية، ويقصد بها حركة التمركز حول المرأة، والتي تجعل المرأة تخرج عن أدوارها في الأسرة، وتدعو لكراهية الذكور، والعزوف عن الزواج، وهذا يجعل المجتمع في صراع مستمر بين الذكور والإناث يؤدي إلى عزوف الطرفين عن الزواج، مقارنًا بين حركة التمركز حول المرأة وحركة تحرير المرأة التي دعاها بالحركة السليمة والعادلة عكس الأولى.
ثانيًا: ثورة العلوم الاجتماعية، وهنا استخدم الدكتور طارق مصطلح الواحدية السائلة، وهذه الفكرة كما يرى الدكتور تنزع من كل الثوابت والقيم مرجعيتها وأساسها والإيمان بها وتجعل منها قيم متغيرة وليست ثابتة، وتجعل من الإيمان والأخلاق العامة قضايا نسبية وليست مطلقة، وهذا مأزق من المآزق التي تمر بها الأسر الحديثة كما وضّح الدكتور طارق.
ثالثًا: ثورة السوق الاقتصادية، وهي النظام العالمي القائم والتي وصفها الدكتور طارق النعيمي بأنها السبب الرئيسي وراء مديونية الدول، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وأنها من أهم الأسباب التي تهدم الأسرة وتقلّص من دورها ودور المجتمع.
وفي نهاية المحاضرة قال الدكتور طارق النعيمي: “تعيش مجتمعات اليوم تغيرات كبيرة جدا غير مسبوقة وخصوصا على مستوى القيم والنظام الأسري، ناهيك عن التغير على مستوى العلاقات الاجتماعية، تلكم التغيرات لا تنذر أبدا باتجاه الاستقرار الاجتماعي والثقافي الذي تنشده المجتمعات الإنسانية، لذا وجب الانتباه لكثير من المتغيرات العالمية والتي قد تؤدي إلى آثار ارتدادية على المجتمعات العربية والمجتمعات النامية عموما”.
ومن جانبه قال الدكتور سعيد السيابي رئيس الموسم الثقافي متحدثا عن الموسم وفعالياته القادمة “هذه المحاضرة هي استكمال للموسم الثقافي، وهي المحاضرة الثانية من الموسم. ويتنوع الموسم الثقافي في تناول العديد من الاستضافات والندوات والمحاضرات وقراءات لكتب جديدة قام بإصدارها الأكاديميون بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية، ولنا موعد مع فعاليات مختلفة ومتنوعة في قادم الأيام”.