صحوة وتألق للرياضة النسائية العمانية محليا وخارجيا

سعادة الأسماعيلية: المرأة أثبتت جدارتها في كل المجالات ومن بينها قطاع الرياضة
العمانية – يعد قطاع الرياضة من القطاعات التي أثبتت المرأة العمانية وجودها فيها، واستطاعت من خلاله إبراز دورها بالإسهام الفاعل في تنفيذ الكثير من الأنشطة والفعاليات والمشاركات الرياضية على كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية في إطار من القيم والتقاليد العمانية، وحازت على العديد من المراكز والبطولات الرياضية، مما جعلها تؤكد قدرتها على البذل والعطاء في كافة الميادين. ‪
‬‬وتعمل الجهات المعنية في وزارة التربية والتعليم ووزارة الثقافة والرياضة والشباب واللجنة الاولمبية العمانية وجامعة السلطان قابوس والكليات والاتحادات واللجان الرياضية والأندية على الاهتمام بالرياضة النسائية في السلطنة ونشر الثقافة الرياضية في المجتمع والحث على تشجيع رياضة المرأة وإبراز مشاركتها في البطولات والمسابقات والاهتمام بإعداد القيادات الرياضية النسائية والاهتمام بصحة ولياقة المرأة في كل الأعمار وإبراز دور المرأة الرياضي في جميع المحافل الرياضية بما يتناسب مع أعرافنا وديننا الحنيف والعادات والتقاليد في مجتمعنا.
تفعيل الأنشطة النسوية
كما تعمل تلك الجهات على وضـع تصور للبرامج والمشروعات الخاصة بالأنشطة الرياضية النسوية، والعمل على تنشيط وتفعيل الأنشطة النسوية في الهيئات الخاصة العاملة في المجال الرياضي، وعلى توعية وتشجيع الرياضة النسوية وتفعيلها واندماجها في الحياة العامة وتدعيم وتوطيد صلتها بالمجتمع من خلال وسائل الإعلام المختلفة والتعاون والتنسيق مع لجان رياضة المرأة بالمجلس الأولمبي الآسيوي واللجنة الأولمبية الدولية والمنظمات والهيئات الرياضية النسوية القارية والدولية الأخرى والتنسيق والتعاون مع الاتحادات ولجان الألعاب الرياضية بالسلطنة في تنفيذ برامج اعداد المنتخبات النسائية للمشاركات الخارجية، وتنظيم وإقامة المهرجانات الرياضية النسائية بالمحافظات واستحداث طرق ووسائل وآليات جاذبة للمرأة لممارسة الرياضة، إضافة إلى إرساء المبادئ الأساسية للارتقاء بالرياضة المدرسية لطلاب المدارس، وتكريس القيم والمبادئ الرياضية في التأهيل واعداد أجيال مجيدة رياضيا في مختلف الرياضات‪.‬
‬‬ ولم يكن دور المرأة في الجانب الرياضي محصورًا على الممارسة فقط، بل تعداه إلى تنصيبها وتقلدها عددًا من المناصب الإدارية والفنية، منها رئاسة اللجان الرياضية واللجان العاملة تحت المظلة الأولمبية العمانية ووزارة الثقافة والرياضة والشباب وعضوية عدد من الاتحادات الرياضية بالإضافة إلى أنها أصبحت حكمة رياضية واشرفت ايضا على الاقسام التربوية الرياضية بالجامعات، والكليات، والمعاهد المتخصصة في هذا الامر، إضافة إلى أن أصبحت معلمة تربية بدنية تربي أجيالًا على أن حق ممارسة الرياضة مكفول للجميع، وتزامن ظهور الرياضة النسائية، مع ولادة الإعلامية الرياضية التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ في جهود نشر رسالة الرياضة بين النساء.‪ ‬‬ ‪ وكرمت اللجنة الأولمبية الدولية في عام 2016 السيدة سناء بنت حمد البوسعيدية رئيسة اللجنة العمانية لرياضة المرأة باللجنة الأولمبية العمانية بمنحها دبلوم الإنجاز في مجال المرأة والرياضة تقديرًا لمبادراتها وإسهاماتها في تعزيز تطوير ومشاركة النساء والفتيات في الرياضة، كما كُرِّمت العام الماضي العمانية سعادة الإسماعيلية الفائزة بجائزة المرأة والرياضة عن قارة آسيا 2019م، في مبنى الأمم المتحدة بنيويورك نظير تصميمها وتنفيذها خططًا وبرامج فعالة تهدف إلى تعزيز رياضة الفتيات والنساء في جميع أنحاء المنطقة.
اهتمام وتمكين
قالت سعادة الاسماعيلية مديرة دائرة الرياضة النسائية بوزارة الثقافة والرياضة والشباب لوكالة الانباء العمانية إن “الاحتفال سنويا بيوم المرأة العمانية يعني لنا الكثير، وتخصيص هذا اليوم بأمر سام كان هدية غالية من لدن السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- وحيث إن المرأة العمانية أخذت حقوقها في جميع المجالات، فإنه قد تم تمكينها في جميع المؤسسات الحكومية والخاصة، وحظيت بمكانة يشهد لنا فيها بالبنان، وأثبتت المرأة نفسها في كل المجالات ومن بينها قطاع الرياضة، وذلك بما أتيح لها من اهتمام وتمكين ودور في بناء المجتمع واسهام في مختلف نواحي الحياة”.
وأضافت في حديث لوكالة الأنباء العمانية “المرأة العمانية في المجال الرياضي بلغت العالمية وأصبحت منافسة على المستويات الخليجية والعربية والإقليمية والدولية، كما أنها أصبحت عضوة في العديد من اللجان الدائمة في السلطنة وخارجها وحازت على جوائز من بينها جوائز من اللجنة الدولية وجعلت لنفسها مكانة كبيرة ولها إسهامات كثيرة في المجال الرياضي”، مشيرة إلى وجود الكوادر النسائية في مجال التدريب الرياضي والتحكيم والإدارة ودخولها في المرحلة القادمة للترشح في مجالس إدارات الاتحادات الرياضية لتثبت أنها قادرة على تحمل المسؤولية بما حظيت به من ثقة وقدرة وكفاءة، وأن تعطي في جميع المجالات، وثمنت جهود الرياضيات العمانية اللواتي كان لهن بصمة في المجال الرياضي خلال العقود الخمسة الماضية.
تكوين فرق نسائية
ووضحت قائلة “رياضة المرأة كانت موجودة منذ بزوغ فجر النهضة المباركة وبداية من عامي 1970 و1971 وكانت هناك فرق نسائية في تلك الفترة ضمت النساء اللواتي كن يدرسن او قادمات من الخارج، وقمن بتكوين فرق نسائية كانت موجودة في اندية مسقط وعمان وفنجاء، وبعد ذلك توقفت قليلا، ثم تم اشهار أول قسم نسائي رياضي اجتماعي فني ثقافي في عام 1993 بالهيئة العامة لأنشطة الشباب الرياضية والثقافية آنذاك، بعد ذلك توالت الانشطة والتعاون مع وزارة التربية والتعليم لصحوة رياضية ترفيهية وصحية، وفي عام 2005 وبوجود وزارة الشؤون الرياضية تم ايجاد دائرة الرياضة النسائية وهي قائمة حتى الآن وفي عام 2006 تم إشهار أول لجنة عمانية لرياضة المرأة تحت مظلة وزارة الشؤون الرياضية حينها وفي عام 2007 أصبحت تحت مظلة اللجنة الأولمبية العمانية إلى الآن وهي من اللجان المساعدة لعمل اللجنة”.
انجازات
وقالت سعادة الاسماعيلية ” أنشطة المرأة العمانية كثيرة خليجيًا وإقليميًا ودوليًا، حيث إنها أصبحت عضوة في اللجنة التنظيمية الخليجية لرياضة المرأة وعضوة في المجلس الأولمبي الآسيوي في لجنة المرأة والرياضة وعضوة في الاتحاد العربي لكرة الطائرة وعدد من الاتحادات الاخرى، وشاركت في أول بطولة رسمية في أسياد الدوحة عام 2005، وأول ميدالية رسمية للمرأة العمانية كانت في فئة مسابقة 4 في 100 تتابع وكانت برونزية وبعد ذلك توالى تأسيس المنتخبات النسائية في كرة السلة والطائرة واليد وألعاب القوى والتايكواندو والبولينج والرماية والفروسية وتنس الطاولة والتنس الأرضي وكثير من الألعاب التي تشارك فيها المرأة العمانية داخليا وخارجيا وارتقت فيها على منصات التتويج وكان لها حضور كبير جدا على كافة المستويات”.
وبنت في حديثها أنه في عام 2008 كان انطلاق أول بطولة خليجية مجمعة في دولة الكويت الشقيقة بمشاركة 5 منتخبات نسائية ثم أصبحت تقام كل سنتين وهي من المشاركات المثبتة في أجندة رياضة المرأة في السلطنة، وكانت آخر بطولة تمت المشاركة في منافساتها قد جرت العام الماضي في دولة الكويت، وفازت فيها المشاركات من السلطنة بحوالي 30 ميدالية متنوعة، وفي 2013 استضافت السلطنة بطولة كرة الطائرة للناشئات وحصلت على كأس البطولة على مستوى الخليج.
وتطرقت الإسماعيلية إلى الدورات الأولمبية التي تواجدت المرأة العمانية من خلال اللاعبة بثينة اليعقوبية في دورة الألعاب الأولمبية في بيجين عام 2008 وكانت هذه المشاركة الأولى للمرأة العمانية في أهم المحافل الرياضية العالمية، وفي دورة الألعاب الأولمبية في لندن 2012، تنافست شنونة الحبسية في سباق 100متر، وفي 2016 تمت المشاركة في ريودي جانيرو وشاركت العداءة المتميزة مزون العلوية والرامية وضحى البلوشية في مسابقة الرماية، وننتظر مشاركة العداءة مزون العلوية في طوكيو 2021 وهي التي شاركت في بطولة العالم لألعاب القوى داخل الصالات المغلقة في برمنجهام عام 2018. وأكدت الإسماعيلية في ختام حديثها “المرأة العمانية تحظى بدعم كبير في القطاع الرياضي وهناك دورات تأهيلية على مستوى الكوادر النسائية على مستوى السلطنة، كما أن هناك حكمة دولية قامت بالتحكيم في بطولات العالم وهي فاطمة الحارثية في كرة السلة ومحكمات دوليات في جميع الالعاب الجماعية ويتم سنويا تنظيم دورات داخلية وخارجية وهناك شركاء نكن لهم كل التقدير”.