9 ملايين شخص يخضعون لفحوصات «كورونا» في مدينة صينية بأكملها

هونج كونج تعلن نجاح دواء في مواجهة الوباء.. والجائحة تزيد من أزمات الجوع في العالم –

عواصم – وكالات: يخضع 9 ملايين شخص هم جميع سكان مدينة تشينغداو الصينية لفحوص كوفيد-19 بعد اكتشاف بؤرة صغيرة، على ما أفاد مسؤولون أمس، وتمّت السيطرة على تفشي الوباء في الصين، حيث ظهر أول مرة العام الماضي، بخلاف الوضع في مناطق عديدة من العالم لا تزال تفرض تدابير إغلاق وتعاني من ارتفاع أعداد الإصابات. كما هو الحال في أوروبا حيث تعتزم السلطات إعادة فرض تدابير احترازية مجددا لاحتواء الوباء.
من جهتها، أعربت منظمة «إغاثة جوعى العالم» الألمانية عن خشيتها من تزايد حاد في أزمات الجوع والفقر على مستوى العالم جراء جائحة كورونا.
وقالت رئيسة المنظمة، مارلين تيمه، الاثنين خلال عرض مؤشر الجوع لعام 2020 في برلين إن الوضع في أفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا على وجه الخصوص كان يُنذر بالخطر حتى قبل الجائحة، وأضافت: «كوفيد19- يعمل مثل مسرع الاشتعال»، مشيرة إلى أن الوضع يتفاقم بفعل عواقب تغير المناخ وتزايد كوارث الجفاف.
ووفقا لمؤشر الجوع العالمي، عانى حوالي 690 مليون شخص من الجوع المزمن في نهاية عام 2019، وتضرر 135 مليونًا آخرين من أزمة تغذية حادة. وبوجه عام، يعاني الناس في 50 دولة – ربع إجمالي البلدان في العالم – من الجوع وسوء التغذية. ويتفاقم الوضع في 14 دولة منذ عام 2012.
وتخشى المنظمة حاليا من عدم القدرة على تحقيق هدف الأمم المتحدة المتمثل في «القضاء على الجوع» بحلول عام 2030. وقالت تيمه: «إذا واصلنا محاربة الجوع على المستوى نفسه السابق، فلن تتمكن 37 دولة من تحقيق مستويات منخفضة من الجوع بحلول عام 2030»، موضحة أن التقدم ضئيل للغاية نتيجة انعدام التكافؤ الاجتماعي والنزاعات والنزوح وتغير المناخ.
من جانبه، قال وزير الثقافة البريطاني أوليفر دودن أمس: إن حكومة رئيس الوزراء بوريس جونسون تحتاج إلى فرض المزيد من القيود للسيطرة على انتشار كوفيد-19 مشيرًا إلى أن خطر انتقال العدوى يزيد في المقاهي والمطاعم وغيرها.
وأضاف دودن لمحطة سكاي: «الهدف من تلك الإجراءات هو السيطرة على انتشار الفيروس… الغرض من التحول لنظام متدرج هو تنفيذ إجراءات للسيطرة على الفيروس في المناطق الأكثر تضررًا».
وأشار إلى أنه يأمل في السيطرة على التفشي بحلول إجازة عيد الميلاد أو قبل ذلك. وقال «بالطبع الأمر يشكل تحديا صعبا للناس… الإجراءات التي نتخذها، لها تأثير سيئ على الصحة ولها تأثير سيء على الاقتصاد لكن في النهاية من الأفضل فعل ذلك بدلا من السماح للفيروس بالخروج عن السيطرة».
علماء في هونج كونج يعلنون نجاح دواء لمواجهة كورونا
أعلن علماء في هونج كونج أمس أن عقارًا مضادًا للميكروبات بسعر معقول يستخدم لعلاج قرحة المعدة والالتهابات البكتيرية أظهر نتائج واعدة في مكافحة فيروس كورونا في الحيوانات.
وعمل الباحثون على استكشاف ما إذا كانت العقاقير المعدنية، المركبات التي تحتوي على معادن ويشاع استخدامها في مكافحة البكتيريا، قد يكون لها أيضا خصائص مضادة للفيروسات يمكنها محاربة فيروس سارس-كوفيد-2.
باستخدام فئران سورية في المختبر، وجد الباحثون أن أحد الأدوية، وهو رانيتيدين سيترات البزموت، شكّل «عاملا قويا لمكافحة سارس-كوف-2».
وقال الباحث بجامعة هونج كونج رانمينغ وانغ للصحفيين الاثنين أثناء عرض الفريق الدراسة إن دواء رانيتيدين سترات البزموت «قادر على خفض الحِمل الفيروسي في رئة الفأر المصاب بمقدار عشرة أضعاف…. تُظهر النتائج التي توصلنا إليها أن هذا الدواء عامل محتمل مضاد للفيروسات في حالة كوفيد-19».

الولايات المتحدة
تستثمر في علاج ضد كورونا
أعلنت مجموعة صناعة الأدوية «أسترازينيكا» أمس أن الحكومة الأميركية تستثمر حوالى نصف مليار دولار في صنع وتوزيع علاج ضد كوفيد-19 على نطاق واسع وبات في مرحلة متقدمة من التجارب السريرية.
وأوضحت في بيان أنه مع استثمار بقيمة 486 مليون دولار، ستساهم الحكومة الأميركية في تطور وتوزيع مئة ألف جرعة بحلول نهاية 2020 ويمكن أن تشتري مليون جرعة إضافية في 2021.
وأضافت الشركة في لندن أن «مجموعة الأجسام المضادة إيه-زد-دي 7442 تتقدم بسرعة في تجارب المرحلة الثالثة».
وتابعت أن تجربتين: «في الولايات المتحدة وأماكن أخرى ستشمل ستة آلاف شخص من أجل الوقاية من مرض كوفيد-19 وتجارب إضافية على حوالى أربعة آلأف شخص ستشمل علاج المصابين» بفيروس كورونا المستجد.
ومجموعة الأدوية العملاقة التي تطور في موازاة ذلك مع جامعة اوكسفورد «لقاحا» يعتبر بين اللقاحات الواعدة جدًا، كانت أعلنت في نهاية أغسطس أنها أطلقت تجارب على المرحلة الأولى من دوائها لمعالجة كوفيد-19 والتي تمولها الحكومة الأمريكية بواقع 25 مليون دولار.
والدواء يعتبر مزيجًا من مجوعتي أجسام مضادة طويلة الأمد أخذت من مرضى تماثلوا إلى الشفاء من كوفيد-19 واكتشفها المركز الطبي الأميركي في جامعة فاندربيلت وحصلت أسترازينيكا على ترخيص به في يونيو.
وسجلت الولايات المتحدة، البلد الأكثر تضررًا نحو 7.7 مليون إصابة و214 ألف وفاة، أثار الرئيس دونالد ترامب الجدل لدى إعلانه بأنه اكتسب مناعة من الفيروس بعد تلقيه العلاج في مستشفى في واشنطن الأسبوع الماضي.

أطلاق حملة
فحوصات جماعية فالصين
وفي الصين، أدى اكتشاف 6 إصابات بكوفيد-19 الأحد لإطلاق السلطات أكبر حملة فحوص جماعية منذ أشهر في مدينة تشينغداو التي تعد 9 ملايين نسمة.
وأعلن مجلس المدينة عن حملة فحص واسعة النطاق في خمس مناطق من تشينغداو «خلال ثلاثة أيام» وفي المدينة بكاملها «في غضون خمسة أيام».
ووفقًا للسلطات الصحية المحلية، يبدو أن جميع المصابين كانوا على اتصال بمستشفى في المدينة يُعالج مرضى كوفيد-19. لكنّ بؤرة العدوى لم تُعرف بعد. وتتمتع الصين بقدرات اختبار واسعة النطاق وسريعة، وبحلول ظهر الاثنين كانت السلطات أجرت 277 ألف اختبار في تشينغداو، تأكدت إصابة تسعة منهم. وفي يونيو، خضعت مناطق واسعة من العاصمة بكين لاختبارات جماعية بعد أن اكتشفت المدينة التي تضم أكثر من 20 مليون حالات إصابة بالفيروس مرتبطة بسوق للمواد الغذائية.
وتحسن الوضع في الصين بشكل لافت منذ فترة ظهور الفيروس أواخر العام الماضي عندما فرضت عمليات إغلاق واسعة النطاق أضرّت بثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وسافر مئات الملايين عبر الصين لقضاء إجازة «الأسبوع الذهبي» الأسبوع الماضي مع عودة البلاد إلى النمو، في حين أدت الاختبارات وعمليات الإغلاق السريعة إلى الحد من موجات الفيروس الثانية.
لكن الصورة مغايرة في بقية أنحاء العالم، حيث تكافح عدة دول موجات جديدة وارتفاع مقلق في أعداد الإصابات.

فر ض مزيد من القيود
في فرنسا الحكومة الفرنسية
طالب رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستكس المواطنين بالالتزام بالقواعد المحلية لاحتواء تفشي فيروس كورونا، محذرًا من أن الحكومة قد تفرض المزيد من القيود في حال تفاقم الوضع.
وأضاف في حوار مع شبكة فرانس انفو أمس «نحن في وضع صعب للغاية».
وأوضح أنه سوف يتم تجنب فرض إجراءات إغلاق مثل التي فرضتها فرنسا في الربيع، ولكنه لم يستبعد فرض مثل هذه الإجراءات على المستوى المحلي، قائلا: «لا يمكن استبعاد أي شىء». وأضاف: إنه سوف يتم الكشف عن نسخة جديدة من تطبيق «ستوب كوفيد» لتعقب حالات الإصابة في 22 أكتوبر الجاري، بعدما أخفق التطبيق السابق بصورة كبيرة.
وكان قد تم تسجيل نحو 27 ألف حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا في فرنسا السبت، فيما يعد أعلى عدد حالات إصابة يومية يتم تسجيله منذ بداية تفشي الفيروس، وبعد ذلك سجلت فرنسا 16 ألف حالة إصابة جديدة أمس الأحد. وقد تم تسجيل أكثر من 32 ألفا و700 حالة وفاة بالفيروس في فرنسا.

كوريا الجنوبية تخفف
من قواعد التباعد الاجتماعي
في ظل تراجع حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا، قررت السلطات الكورية الجنوبية تخفيف قواعد التباعد الاجتماعي. وقد سُمح لمنشآت، مصنفة على أنها مناطق عالية الخطورة مثل: المقاهي واستوديوهات ممارسة الرياضة والمطاعم بإعادة فتح أبوابها ابتداء من الاثنين بشرط الالتزام بارتداء الكمامة والاحتفاظ بقائمة رواد هذه الأماكن. ويمكن أيضا للمواطنين الذهاب للكنائس أو الاستادات لمشاهدة مباريات كرة القدم أو كرة السلة، طالما كان هناك التزام باستقبال هذه الأماكن ما لا يزيد عن 30% من طاقتها الاستيعابية.
وقد سجلت السلطات زيادة طفيفة في حالات الإصابة اليومية بالفيروس حيث بلغ العدد نحو 100 حالة. وفي ضوء تخفيف قواعد التباعد الاجتماعي، تحذر السلطات المواطنين من الإهمال. وقال يون تاي هو من وزارة الصحة «علينا أن نحدث توازنا بين روتيننا اليومي وإجراءات الحجر الصحي». وكانت الحكومة قد اتخذت قرارًا بتخفيف القيود الأحد.
ووفقًا للسلطات تم تسجيل 97 حالة إصابة جديدة بالفيروس الأحد، ليبلغ إجمالي حالات الإصابة بالفيروس 24 ألفًا و 703 حالات. وقد جرى تسجيل 433 حالة وفاة بالفيروس حتى الآن. وجرى تسجيل معظم حالات الإصابة الجديدة في العاصمة والمنطقة المحيطة.

إيران تسجل حصيلة
يومية قياسية للوفيات
أعلنت وزارة الصحة الإيرانية أمس تسجيل 272 وفاة و 4206 إصابات جديدة بكورونا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. ووفقا لبيانات وكالة «بلومبرج» للأنباء فإن هذه هي أعلى حصيلة يومية للوفيات تسجلها الجمهورية الإسلامية من جراء الإصابة بكورونا.
وأعلنت الوزارة أن إجمالي عدد إصابات كورونا في البلاد ارتفع ليتجاوز 504 آلاف حالة. وصرحت المتحدثة باسم وزارة الصحة والعلاج والتعليم الطبي الإيرانية، سيما سادات لاري، بأن إجمالي الوفيات الناجمة عن الإصابة بفيروس كورونا في البلاد ارتفع إلى 28 ألفًا و816 حالة. وأضافت: إن 30 محافظة إيرانية، من إجمالي 31 محافظة، تصنف ضمن المناطق الحمراء، وهو ما يعني الحذر الشديد. ولفتت إلى أن 4533 من المصابين بكورونا في وضع حرج ويخضعون للعناية المركزة، فيما تجاوز عدد المتعافين 409 آلاف، وفقا لما أوردته وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا).
ووفقا للبيانات التي تجمعها جامعة جونز هوبكنز فإن إيران تأتي في المرتبة الـ13 عالميًا من حيث إجمالي عدد الإصابات المسجلة بكورونا.