انطلاق المفاوضات بين أرمينيا وأذربيجان حول ناجورنو كاراباخ في موسكو

تبقي على آمال الهدنة رغم تجدد الاشتباكات –

عواصم – (أ ف ب – رويترز) : بدأت المفاوضات بين وزيري خارجية أرمينيا وأذربيجان بشأن ناجورني كاراباخ أمس في موسكو مع تواصل المعارك حسب مشاهد بثتها وزارة الخارجية الروسية.
وبعدما تجاهلتا الدعوات للتوصل إلى هدنة، أوفدت كل من باكو ويريفيان وزير خارجيتها، إلى موسكو لإجراء مفاوضات سعى إليها الكرملين، ما يشكل أول بصيص أمل لوقف القتال الذي استؤنف في 27 سبتمبر. وتجددت الاشتباكات بين قوات أذربيجان وقوات من أصل أرميني أمس بينما أبقت محادثات موسكو على الآمال لإنهاء أسوأ اشتباكات في جنوب القوقاز منذ أكثر من 25 عاما. جاءت المحادثات بعد يوم من إطلاق فرنسا وروسيا والولايات المتحدة مبادرة للسلام في اجتماع عقد في جنيف.

تبادل الجثث والأسرى
وقال مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد أن تحدث مع زعيمي البلدين «نتحرك صوب التوصل إلى هدنة قريبا، حتى وإن ظل الوضع هشا». وقالت الحكومة في أرمينيا إن محادثات أمس ركزت على وقف الأعمال العدائية والقتالية وتبادل الجثث والأسرى. ووفقا للقانون الدولي يتبع الإقليم أذربيجان لكنه انشق في حرب تزامنت مع انهيار الاتحاد السوفييتي ويقطنه ويديره سكان من أصل أرمني.
ولقي ما يزيد عن 400 شخص حتفهم في القتال بمنطقة ناجورنو قرة باغ الجبلية وحولها. وأثار أحدث قتال في النزاع الممتد منذ عقود مخاوف من تورط تركيا، وأيضا روسيا التي تربطها اتفاقية دفاع مشترك مع أرمينيا. وقال نيكول باشينيان رئيس وزراء أرمينيا أمس إن ناجورنو كاراباخ على شفا «كارثة إنسانية». كما زاد العنف في المنطقة المخاوف بشأن تأمين خطوط الأنابيب في أذربيجان التي تنقل النفط والغاز إلى أوروبا. وقالت وزارة الدفاع في أذربيجان إن اشتباكات عنيفة مع قوات من أصل أرمني دارت أمس على طول خط التماس بين الجانبين في ناجورنو كاراباخ وإن العديد من المناطق في عمق أذربيجان تعرضت للقصف. وقالت وزارة الدفاع في ناجورنو كاراباخ إن خانكندي، التي يعتبرها ذوو الأصول الأرمينية في ناجورنو قرة باغ عاصمة لدولة مستقلة، تتعرض للقصف. ونفت أرمينيا قيام قواتها بشن هجوم على مواقع في عمق أذربيجان أمس.

مصيرها الفشل
وقالت تركيا أمس إن الجهود التي تبذلها فرنسا والولايات المتحدة وروسيا لوقف العنف بين القوات الأذربيجانية والأرمينية بشأن ناجورنو كاراباخ مصيرها الفشل ما لم تكفل أيضا انسحاب قوات أرمينيا من الإقليم.
وقال إبراهيم كالين المتحدث باسم الرئيس التركي إن أنقرة تريد حلا دبلوماسيا، لكن أي جهود من مجموعة مينسك لا تطالب بانسحاب أرمينيا سيكون مصيرها الفشل. وأضاف خلال مقابلة مع قناة الجزيرة «إذا كانوا يطالبون بوقف إطلاق نار فحسب، وإذا كانوا سيسعون لوقف إطلاق نار فحسب فلن يحدث شيء أكثر من تكرار ما فعلوه على مدى الثلاثين عاما الماضية». وتابع «الفشل شبه مؤكد ما لم تشمل (الجهود) أيضا خطة تفصيلية لإنهاء الاحتلال».
وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إن هجوم أذربيجان في ناجورنو كاراباخ لن يتوقف حتى تسحب أرمينيا قواتها وغيرهم من المقاتلين الذين جلبتهم إلى المنطقة. وأضاف في بيان «لا ينبغي أن يتوقع أحد من أشقائنا الأذربيجانيين التوقف حتى ينتهي الاحتلال ويُطرد الإرهابيون والمرتزقة من هناك».