95.5 مليون ريال حجم تعويضات تأمين المركبات خلال 2019

  • سوق المال: الشفافية في وثائق المركبات تحد من الخلاف حول تفسير بنود العقد
  • قيس السهي: تأمين المركبات يتضمن مزايا اختيارية عديدة يمكن الاستفادة منها
  • مرتضى العجمي: على الشركات تقديم شرح تفصيلي دون إبهام أو تضليل للزبون


«عمان»: أشادت الهيئة العامة لسوق المال بما تشهده ثقافة التأمين من نمو ملموس لدى الجمهور خاصة فيما يتعلق بتأمين المركبات الذي يقدم حماية لحملة الوثائق من عديد من الأخطار وتمثل أقساط هذا النوع من التأمين نحو ثلث إجمالي أقساط التأمين في السلطنة. وأشارت الهيئة إلى أن الوثيقة الموحدة لتأمين المركبات تضمن الحدود الدنيا الواجب توافرها في عقد التأمين على المركبات في السوق المحلي، وتركز الوثيقة على الشفافية والوضوح بين الأطراف المتعاملة بهدف الحد من الخلافات المثارة حول التفسيرات المختلفة لبنود عقد التأمين.
وكشفت الهيئة العامة لسوق المال عن أن حجم أقساط تأمين المركبات حسب البيانات المدققة لعام 2019 بلغت 130 مليون ريال عماني منخفضة بمقدار 10% مقارنة مع عام 2018، وارتفع حجم تعويضات تأمين المركبات بنسبة 4% مسجلًا 95,5 مليون ريال عماني، وبلغ معدل إنفاق الفرد على منتجات التأمين متوسطا قدره 104 ريالات عمانية.


وقال قيس بن سعيد السهى مدير دائرة التدقيق والتحليل المالي بالهيئة العامة لسوق المال: إن الوثيقة الموحدة للتأمين على المركبات تتضمن مستوى من التغطيات والمزايا الإضافية التأمينية المقدمة من قبل شركات التأمين، تحمي حقوق حملة وثيقة التأمين بما يضفي عليها المزيد من الوضوح والشفافية إلى جانب المزايا والاختيارات الإضافية التي تتناسب مع تفاوت متطلبات المتعاملين والرغبة للاستفادة من هذا المنتج التأميني، مؤكدًا أن أهمية الوثيقة تأتي من كونها تمس شريحة كبيرة من حملة وثائق التأمين لما يمثله التأمين على المركبات من أهمية كبيرة في سوق التأمين العمانية، حيث تصل حصته من إجمالي الأقساط التأمينية حوالي 33% حسب مؤشرات القطاع خلال العام الماضي، كما يحظى بأهمية خاصة على المستويين المحلي والإقليمي نظرًا لما تلعبه المركبات من دور حيوي وبارز في النشاط اليومي للأفراد والأنشطة التجارية والترفيهية والاجتماعية.
وأوضح أنه فيما يتعلق بجدول طلب التأمين يمكن لمالك المركبة أن يحدد نوعية التأمين الذي يوفر له التغطية الكافية لمركبته، فهو أمام خيار تأمين الطرف الثالث أو التأمين الإجباري الذي يجبر الضرر الواقع على كل ما يقع للغير من وفاة وإصابات جسمانية وأضرار مادية ومصاريف العلاج، كما أنه يغطي تكاليف العلاج للطرف المتسبب في الحادث ولا يغطي الوفاة أو التعويضات للطرف المتسبب، ويمكن لحامل الوثيقة إدراج مزايا اختيارية أخرى مقابل مبلغ إضافي كملحق الحوادث الشخصية والكوارث الطبيعية وتأمين الحريق والسرقة والفعل المتعمد من الغير.


أما التأمين الشامل فهو يشمل تحت مظلته الأساسية كل ما يقع على الطرف الثالث من ضرر والفقد والتلف عدا موقع العمل، وملحق الحوادث الشخصية، كما يمكن لصاحب المركبة إضافة مزايا اختيارية أخرى يمكنه إدراجها مقابل مبلغ إضافي لكل خدمة، فهناك خيارات ومزايا كثيرة يمكن لحامل الوثيقة الاستفادة منها وإضافتها منها بند خاص بالتعديلات والزوائد على المركبة المسموح بها قانونيا مع توضيح القيمة، كما أتاحت الوثيقة المجال لحامل الوثيقة الحق في تحديد الأشخاص المصرح لهم بقيادة المركبة كحق اختياري دون التقيد بعدد محدد إذا رغب في تحديد أشخاص للحصول على تخفيض من القسط التأميني، إلا أن هذا البند أكد على أنه لا يحق لشركة التأمين رفض تسوية أي مطالبة بحجة أن قائد المركبة ليس مدرجا ضمن قائمة الأشخاص المصرح لهم بقيادة المركبة، مشيرًا إلى أن المزايا الاختيارية يمكن لحامل وثيقة الطرف الثالث (التأمين الإجباري) إضافتها لتغطية المخاطر التي تتعرض لها المركبة.
ويأتي هذا التوجه استجابة لنمو الثقافة التأمينية لدى الجمهور وحاجتهم إلى تغطية تأمينية للمخاطر قد تتعرض لها المركبات، وتتمثل الخيارات المتاحة في ملحق الحوادث الشخصية لتأمين المخاطر كالوفاة والتعويض عن الإصابات البدنية والمسؤولية المدنية التي تقع على الغير في موقع العمل والكوارث الطبيعية التي تحدث على جسم المركبة وكذلك تأمين المركبة ضد الحريق والسرقة والسطو فقط التي تحدث على جسم المركبة والفعل المتعمد من الغير (في حالة عدم الاستعمال فقط)، والمسؤولية المدنية التي تقع على الغير أثناء التشغيل أو في موقع العمل، وسيترتب على ذلك إضافة قيمة لكل ميزة يتم اختيارها.


وأشار إلى أن الوثيقة تضمنت تعريفات توضح المصطلحات والمفردات المستخدمة في البنود المنظمة للعلاقة بين حامل الوثيقة وشركة التأمين كان من أبرزها تعريف الكوارث الطبيعية، الذي يشمل الفيضانات والأودية والعواصف والأعاصير والزوابع والصواعق والبرد، وتعريف للمعدة وهي المركبة التي تستخدم للأعمال الإنشائية وليس لوضع حمولة عليها، وجاء تعريف الخسارة التبعية بأنها غير المباشرة بمعنى أنها لا تنتج وقت وقوع الحادث وإنما لاحقا بسبب الضرر المؤمن ضده والتعريف بالقاطرة والمقطورة.
وقال مرتضى بن علي العجمي المدير العام بشركة عمان للتأمين: إن هناك جوانب متعددة يجب على طرفي التأمين الانتباه لها أثناء توقيع العقد، وعلى طالب خدمة التأمين قبل البدء معرفة الحقوق التي تحميه من التعاقد مع الشركة التي يُريد التأمين فيها، وهناك تشريعات واضحة من الهيئة العامة لسوق المال تنصب بشكل واضح على السلوك المهني لشركات التأمين، وترتكز على النزاهة.
وأوضح أنه من السلوك المهني أن تقوم شركات التأمين بالشرح التام والتفصيلي ودون إبهام أو تضليل لمقدم طلب التأمين، ليتمكن من اختيار التأمين الصحيح المناسب، لكون شركة التأمين هي الأكثر دراية بالتغطية التأمينية، وبالشروط والقوانين الموضوعة من قبل الجهات الرسمية وما هو أنسب.
وذكر العجمي أنه على شركات التأمين تقديم النصح أيضًا لمقدم الطلب، واختيار كادر متمكن يستطيع التحادث بشكل واضح مع الزبون وتكون لديه القدرة على إيصال الفكرة بشكل صحيح للزبون.