الاقتصاد الياباني يتجه لتعافٍ تدريجي من تأثير الجائحة

طوكيو (رويترز) – أغلقت أسهم اليابان دون تغير يُذكر الأربعاء مع عودة المخاوف حيال بطء التعافي الاقتصادي من أزمة فيروس كورونا للسطح بعدما علق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب محادثات بشأن حزمة تحفيز إضافية لما بعد الانتخابات. واستقر المؤشر القياسي عند 23422.82 نقطة عند الإقفال كما لم يطرأ تغير يُذكر على المؤشر توبكس الأوسع نطاقا عند 1646.47 نقطة. وتراجع نحو ثُلث المؤشرات الفرعية للقطاعات في بورصة طوكيو وعددها 33 وقادت الاتجاه النزولي أسهم المصايد والغابات والمواد الغذائية. وانهارت احتمالات برنامج تحفيز أمريكي إضافي بعد إعلان الرئيس الأمريكي على تويتر إلغاء المفاوضات مع مشرعين ديمقراطيين في هذا الصدد لما بعد الانتخابات. كما يضغط على السوق الضبابية التي تغلف الحالة الصحية لترامب قبل أقل من شهر من انتخابات الرئاسة. ونزلت أسهم الشركات المرتبطة ببوينج وفقد سهم ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة 0.74 بالمائة وكاواساكي للصناعات الثقيلة 0.14 ليقتفيا خسائر نظرائهما في الولايات المتحدة بعدما أعلنت بوينج أنها ستخفض توقعات الطلب على الطائرات في 20 عاما. وعلى الجانب الآخر، ارتفع سهم نيبون للتلغراف والهاتف 3.31 بالمائة وزاد سهم فانوك 0.1 بالمائة بينما نزل سهم فوجيتسو 0.53 بالمائة بعد أن أعلنت الشركات الثلاث عن تشكيل مشروع مشترك للخدمات السحابية للشركات الصناعية.

من جانب آخر، حدثت الحكومة اليابانية تقييمها للاقتصاد الأربعاء لأول مرة منذ مايو 2019 بعد تحسن مؤشر مهم في أغسطس مما يشير إلى تعاف تدريجي من تأثير جائحة فيروس كورونا. وقال مكتب رئاسة الوزراء الأربعاء إن مؤشر المؤشرات الاقتصادية المتزامنة، الذي يقيس مجموعة بيانات تشمل إنتاج المصانع والتوظيف وأرقام مبيعات التجزئة، ارتفع 1.1 نقطة في قراءة أولية في أغسطس إلى 79.4 نقطة مقارنة بالشهر السابق. واستنادا إلى بيانات المؤشر، ذكر المكتب أن هذا يظهر توقف انكماش النشاط الاقتصادي في ثالث أكبر اقتصاد في العالم، في تحسن من توقعات سابقة في يوليو بشأن “تدهور” الاقتصاد. وتوفر هذه البيانات بعض الارتياح لرئيس الوزراء يوشيهيدي سوجا الذي تعهد باحتواء تفشي فيروس كورونا وإنعاش الاقتصاد الياباني المتضرر. لكن محللين يتوقعون ألا تكون وتيرة التعافي قوية بما يكفي لتعويض الخسائر الناتجة عن جائحة كورونا مما يلقي الضوء على التحدي الذي يواجهه صانعو السياسات لإنعاش الاقتصاد. وانحدر الاقتصاد الياباني أكثر نحو أسوأ انكماش في حقبة ما بعد الحرب في الربع الثاني من العام متأثرا بتداعيات جائحة كورونا.