“شوارع الياسمين” باكورة أعمال أوجيني رزق

تعتمد رواية (شوارع الياسمين-مارثا) باكورة أعمال الكاتبة أوجيني رزق على تجربة واقعية وأسلوب سردي مشوق للأحداث يلج في تشعباتها مستخدمة لغة حسية مشبعة بثقافة واطلاع واسعين.
الرواية الصادرة عن دار الغانم للطباعة والنشر في دمشق وتقع في مئتين وأربعين صفحة من القطع المتوسط تسلط الضوء على قصة حب بين شاب وشابة اعترضتهما الظروف الاجتماعية الصعبة ليعيشا في مد وجزر من الأحداث والمشاعر المتلاطمة فرحا حينا وحزنا أحيانا وسط محيط قاس لم يشفع لهما.
وأوضحت رزق وهي مدرسة لغة فرنسية في تصريح لـ سانا الثقافية على هامش توقيعها الرواية في قاعة المركز الثقافي بحمص أنها كتبت عملها الأول منذ عشر سنوات خلال وجودها في الجزائر حيث اكتشفت ملكتها الروائية موظفة ثقافتها التي استلهمتها من قراءاتها المكثفة وأفكارها وهي في طور إصدار روايات أخرى لاحقاً.
الروائي عيسى إسماعيل رأى أن للرواية جانبين الأول وطني بامتياز والثاني اجتماعي من خلال عنوانها “شوارع الياسمين” كنبات يشكل رمزا جماليا لدمشق فيما يطغى عليها الجانب الاجتماعي بأسلوب واقعي رومانسي ولغة سردية مبهرة وعبارات رشيقة تدخل القلب والروح لها خصوصية أنثوية.
بدوره اعتبر الناقد غانم بو حمود أن الكاتبة نجحت في روايتها بمخاطبة العقل البشري والتسامي على السلبيات الاجتماعية بأسلوب درامي لطيف.
الكاتبة والشاعرة خديجة الحسن رأت أن رزق استمدت موضوعاتها في الرواية التي جاءت في ستة عشر فصلا من الواقع الطبيعي والاجتماعي المرتبط بالإنسان وتمرده على قسوة العادات والتقاليد فأنارت جانبا من الحياة الذي يجد الكثير من الشباب أنفسهم بمواجهة ظروفها القاسية بأسلوب بعيد عن التقريرية والمباشرة والخطابة والوعظ وإعطاء الحوار دورا مهما في إثراء الرواية والتعرف على الشخصيات.