“النقل والاتصالات وتقنية المعلومات” تصدر لائحة التحقيق في الحوادث البحرية

  • يتم التحقيق في الحادث البحري في حالة وفاة شخص أو إصابته بجروح خطيرة أو فقدانه من السفـينة
  • تستثنى من تطبيق أحكام هذه اللائحة السفن الحربية والسفن المساعدة التابعة للجهات العسكرية أو الأمنية، إلا فـي حالة وقوع حادث أو حدث بحري بين سفـينة مدنية وأخرى عسكرية
  • فرض غرامة إدارية قدرها 2000 ريال على كل شخص يمتنع عن تقديم معلومات لمصلحة التحقيق
  • يجوز إعادة فتح التحقيق فـي الحادث أو الحدث البحري إذا ظهرت أدلة جديدة من شأنها التأثير فـي نتيجة التحقيق


كتبت – شمسة الريامية
أصدرت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات لائحة التحقيق في الحوادث البحرية التي توضح الآليات والأحكام والإجراءات الواجب اتباعها في حالة وقوع الحوادث أو الأحداث البحرية. وبحسب اللائحة، فإن الحدث البحري هو واقعة أو سلسلة وقائع لا ينطبق عليها توصيف الحادث البحري، وترتبط بتشغيل السفـينة، وينتج عنها وضع قد يؤدي إلى تعريض سلامة السفـينة، أو الأشخاص الموجودين عليها، أو أي شخص آخر، أو البيئة البحرية ، أو أي ميناء أو منشأة للخطر. وتشمل عملية التحقيق التي تجري علنا أو سرا فـي الحوادث البحرية أو الأحداث البحرية جمع وتحليل المعلومات واستخلاص النتائج ، بما فـي ذلك تحديد الظروف وتعيين الأسباب والعوامل المساهمة فـي الحادث البحري أو الحدث البحري ، ووضع توصيات السلامة عند الضرورة وفقا لمتطلبات السلامة وحماية البيئة البحرية ، وبهدف رفع مستوى السلامة البحرية ومنع وقوع الحوادث البحرية أو الأحداث البحرية.
وأشارت اللائحة إلى أن سلطة التحقيق – دائرة سلامة النقل في الوزارة – تتولى التحقيق فـي الحادث البحري أو الحدث البحري الذي يقع فـي المياه الإقليمية للسلطنة، فضلا عن التحقيـــق فـي الحـــادث البحــري أو الحدث البحري الذي يقع فـي أعالي البحار بالنسبة للسفن العمانية. كما تقوم بالتعاون مع الجهات المختصة فـي الدول الأخرى فـي أي تحقيق تجريه تلك الدول فـي الحوادث أو الأحداث البحرية التي ترتكب من سفـينة عمانية بالاشتراك مع سفـينة تابعة لدولة أخرى أو فـي مناطقها البحرية. كما يجوز لسلطة التحقيق الاستعانــة بأي جهـــة متخصصـــة للقيـــام بالتحقيق المطلوب ، أو المشاركة فـيه.
وتستثنى من تطبيق أحكام هذه اللائحة السفن الحربية والسفن المساعدة التابعة للجهات العسكرية أو الأمنية، إلا فـي حالة وقوع حادث بحري أو حدث بحري فـي المياه الإقليمية للسلطنة بين سفـينة مدنية وأخرى عسكرية ويتولى التحقيق فـي هذه الحالـة فريـــق مشتــــرك يضـــم عـــددا متساويــــا مـــن الأعضـــاء من سلطة التحقيق والجهات العسكرية برئاسة ممثل سلطة التحقيق.
وأوضحت اللائحة الوقائع التي يتم فيها التحقيق في الحادث البحري، وهي في حالة وفاة شخص أو إصابته بجروح خطيرة أو فقدانه من السفـينة، أو تعريض السفـينة أو الأشخاص المرتبطين بتشغيلها للخطر، أو ضرر مادي للسفـينة، أو فقد السفـينة أو هجرها، أو جنــــوح السفـينــــة الـــذي يـــؤدي إلـــى عـــدم قدرتهــا على الحركة ، أو إلى إخلائها ، أو اشتراك السفـينة فـي حادث تصادم . إضافة في حالة وجود ضرر مادي للميناء أو لأي منشأة أو مرافق أخرى قد يعرض السفـينة أو أي سفـينة أخرى أو أي شخص للخطر، أو ضرر جسيم بالبيئة أو احتمال وقوع ضرر جسيم يلحق بالبيئة.

ويجب على ربان السفـينة، أو مالكها ، أو مجهزها ، أو وكيلها ، أو أي شخص له علم بالحادث البحري أو الحدث البحري إبلاغ سلطة التحقيق فور وقوعه ، ويجب عليهم فـي هذه الحالة التعاون مع سلطة التحقيق ، لتمكينهم من القيام بعملهم ، وتقديم كل البيانات والمستندات اللازمة والمتعلقة بالحادث البحري أو الحدث البحري ، على أن يتضمن بلاغ الحادث البحري أو الحدث البحري اسم السفـينة وجنسيتها، ورقم التسجيل الخاص بالسفـينة لدى المنظمة، ورمز نداء السفـينة، وحمولة السفـينة، وموقع الحادث البحري أو الحدث البحري ووقت وقوعه، وتحديد السفن المرتبطة بالحادث البحري أو الحدث البحري، ونوع الحادث البحري أو الحدث البحري، وملخص الحادث البحري أو الحدث البحري بحيث يتضمن الإصابات فـي الأرواح والممتلكات ، أو الضرر الجسيم الذي لحق بالبيئة، وملخـــص عـــن الظـــروف الجويــة المحيطة وقت وقوع الحادث البحري أو الحدث البحري.

وقالت اللائحة إن سلطة التحقيق يجب عليها فور استلامها البلاغ عن الحادث البحري أو الحدث البحري الاطـــلاع على البيانات الواردة فـي البـــلاغ، والتوصيــــة بتشكيـــل فريـــق التحقيـــق وفـــقا لطبيعــة الحــادث البحري أو الحدث البحري ، إن لزم الأمر، وإبلاغ جميع الجهات ذات العلاقة عن بدء التحقيق فـي الحادث البحري أو الحدث البحري، وإخطار دولة العلم.
ويجوز للمحقق البحري فـي سبيل التحقيق فـي الحادث البحري أو الحدث البحري الدخول غير المقيد إلى موقع الحادث البحري أو الحدث البحري، والمواقع الأخرى التي يقتضي التحقيق دخولها، وفحص المستندات والسجلات، والتحفظ على ما يتعلق بالتحقيق منها، واستدعاء الأشخاص واستجوابهم، إضافة إلى منع نقل السفـينة أو حطامها أو حمولتها من مكان الحادث البحري أو الحدث البحري إلا بموافقته، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على السفـينة وحمولتها وأجزائها ، ونقلها كلها أو بعضها ، لإجراء الاختبارات اللازمة عليها.
وبناء على اللائحة، فإن على الجهات الأمنية وسائر الجهات المعنية الأخرى ، كل فـي مجال اختصاصه ، اتخاذ الإجــــراءات اللازمـــة لتسهيـــل أعمـــال المحقــــق البحـــري ، والتعاون معه فـيما يصدر عنه من تعليمات من شأنها تسهيل أداء وظيفته. كما يجب أن يكون التحقيق فـي الحادث البحري أو الحدث البحري مستقلا عن التحقيقات التي تقوم بها الجهات الأخرى.
ولا يجوز إخفاء أو إزالة أي جزء أو محتوى من السفـينة وسجلاتهــا ، وأجهــزة التسجيـــل على متنها ، والتسجيلات المتعلقة بها ، ما لم يصرح بذلك من قبل سلطة التحقيق. كما لا يجوز الإفصاح لغير غرض التحقيق ، عن سجلات التحقيق ومحتوى التسجيلات الصوتية لبرج القيادة ، والمحتوى المرئي لأي تسجيلات على متن السفـينة والتسجيلات المتعلقة بالرحلة أو التسجيلات التي تتم بعد وقوع الحادث البحري أو الحدث البحري .
ويجوز لسلطة التحقيق ، إعادة فتح التحقيق فـي الحادث البحري أو الحدث البحري بقرار مسبب ، إذا ظهرت أدلة جديدة من شأنها التأثير فـي النتيجة التي انتهى إليها التحقيق. كما يجب على سلطة التحقيق إذا تبين لها أن الحادث البحري أو الحدث البحري يشكل جريمــة أو اشتباهــا فـــي جريمــة ، إحالة الأمر إلى الجهة المختصة فـي السلطنة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وأكدت اللائحة على أهمية قيام سلطة التحقيق بتوثيق التقارير النهائية للتحقيق فـي الحادث البحري أو الحدث البحري من خلال إرسال نسخ من مسودة التقرير النهائي للتحقيق فـي الحادث البحري أو الحدث البحري إلى الدول ذات العلاقة بالحادث البحري أو الحدث البحري مع طلب وضع ملاحظاتها على مسودة التقرير إن وجدت ، وفـي حال تلقي سلطة التحقيق أي ملاحظات عليها خلال (30) ثلاثين يوما من تاريخ إرسالها ، يتم إدراجها فـي التقرير النهائي للتحقيق فـي حال موافقة سلطة التحقيق على هذه الملاحظات، وإرسال نسخ من التقرير النهائي للتحقيق فـي الحادث البحري أو الحدث البحري إلى المنظمة ، والدول ذات العلاقة بالحادث البحري أو الحدث البحري .
وأشارت اللائحة إلى الإجراءات الجزائية والعقوبات، حيث يتم فرض غرامة إدارية قدرها (1000) ريال على كل من يعطل أو يعيق عمل المحقق البحري فـي أثناء التحقيق فـي الحادث البحري أو الحدث البحري، كما تفرض غرامة إدارية قدرها (2000) ريال عماني على كل شخص يمتنع عن تقديم معلومات لمصلحة التحقيق ، أو يقوم بتقديم معلومات غير صحيحة بصورة متعمدة ، وتفرض غرامة إدارية قدرها (3000) ريال على كل شخص يقوم بإتلاف الأدلة ، أو يقوم بتغيير مواصفاتها بصورة متعمدة.