لقاح «11» مضاد لكوفيد-19 يدخل المرحلة النهائية من التجارب السريرية

باحثون يابانيون يطورون فحص دم للتعرف على حاملي فيروس كورونا –

عواصم – (وكالات) – أعلنت شركة «نوفافاكس» الأمريكية للتكنولوجيا الحيوية الخميس أنّها بدأت في بريطانيا المرحلة الثالثة من التجارب السريرية على لقاحها المضادّ لمرض كوفيد-19، ليصبح بذلك اللقاح التجريبي الحادي عشر في العالم الذي يبلغ هذه المرحلة النهائية. وقالت الشركة إنّ 10 آلاف متطوّع تتراوح أعمارهم بين 18 و84 عاماً سيشاركون في هذه التجارب.
ونقل البيان عن غريغوري غلين، مدير الأبحاث والتطوير في الشركة، قوله إنّه «بسبب المستوى الحالي المرتفع لانتقال سارس-كوف-2، ونظراً إلى أنّ هذا المستوى سيستمر على الأرجح في أن يكون مرتفعاً في المملكة المتحدة، فإنّنا متفائلون بأنّ هذه المرحلة الثالثة من التجارب السريرية المحورية ستستفيد من عملية تطوّع سريعة وستتوفّر تقييماً قريب المدى لفعالية اللقاح».
وهذا هو اللقاح الحادي عشر في العالم الذي يدخل المرحلة الأخيرة من التجارب السريرية التي يشارك فيها عشرات آلاف المتطوّعين يقسمون في العادة إلى قسمين متساويين: نصف يتلقّى لقاحاً وهمياً والنصف الآخر يتلقّى اللقاح التجريبي.
وأكثر المشاريع الغربية تقدماً على طريق إنتاج لقاح مضادّ للفيروس الفتّاك هو اللقاح التجريبي الذي طوّرته آسترازينيكا، الشريكة لجامعة أكسفورد، ولقاحان آخران طورّتهما شركتا «فايزر» و«موديرنا». بالموازاة هناك مشاريع مماثلة يجري العمل عليها في كل من الصين وروسيا.
ونوفافاكس هي واحدة من ستّ شركات حصلت من الحكومة الفيدرالية الأمريكية على تمويل بمئات ملايين الدولارات لإنتاج لقاح مضادّ لفيروس كورونا المستجدّ، وهي الخامسة التي يدخل لقاحها التجريبي المرحلة الثالثة.
وحصلت الشركة على أكثر من 1.6 مليار دولار من الأموال العامة الأمريكية لإنتاج 100 مليون جرعة من اللقاح.

اليابان: فحص الدم والتنبؤ بالإصابة

أفاد باحثون يابانيون أنهم طوروا فحصا للدم يمكن أن يساعد في التنبؤ بمخاطر إصابة مرضى فيروس كورونا بأعراض خطيرة. وخضع أشخاص يحملون فيروس كورونا لاختبارات وذلك لفحص الصلة المحتملة بين مكونات الدم وتغيرات أعراض المرضى ، ووجدت الدراسات أن مستويات نوع من البروتين وهو CCL17 كانت أدنى من المعتاد في المراحل المبكرة من العدوى عند 12 شخصا ظهرت عليهم أعراض شديدة. وكانت مستويات هذا البروتين طبيعية عند من كانت أعراضهم خفيفة أو معتدلة كما وجد الباحثون أن مستويات أربعة أنواع أخرى من البروتين زادت بسرعة خلال عدة أيام قبل أن يشتد المرض عند حاملي الفيروس، حسبما ذكرت خدمة «إن اتش كيه وورلد» اليابانية.
ويقول الباحثون إن تحليل تركيز الأنواع الخمسة من البروتين في الدم عند حاملي فيروس كورونا قد يساعد في التنبؤ بما إذا كان سيظهر عليهم أعراض شديدة أم لا. العلاج في مرحلة مبكرة ما سيؤدي إلى إنقاذ أرواح.

كورونا عالميا

بلغ عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا المستجد 32 مليونا و234 ألفا و685 حالة في مختلف أنحاء العالم حتى الساعة السابعة و27 دقيقة بالتوقيت العالمي الموحد (يو تي سي)، وفقا للبيانات التي جمعتها جامعة جونز هوبكنز ووكالة بلومبرج للأنباء. وتسبب المرض الناجم عن فيروس كورونا المستجد، كوفيد- 19، في وفاة 983 ألفا و42 شخصا.

كورونا وأوبئة قاتلة أخرى

فيروس كورونا المستجد الذي تقترب حصيلته من المليون وفاة، كان أكثر فتكا مقارنة بفيروسات معاصرة أخرى رغم أن ضحاياه حتى الآن أقل عددا بكثير من ضحايا الانفلونزا الاسبانية قبل قرن. ومع استمرار تفشي الجائحة فإن الحصيلة التي أعدتها وكالة فرانس برس مؤقتة فحسب، لكنها توفر نقطة مرجعية لمقارنة كورونا مع فيروسات أخرى في الماضي والحاضر.
فيروسات القرن 21
فيروس سارس-كوف-2 المسبب لمرض كوفيد-19،هو حتى الآن الأكثر فتكا من حيث عدد الوفيات بين فيروسات القرن الحادي والعشرين.
في 2009 تسبب فيروس «إتش وان إن وان» أو إنفلونزا الخنازير بجائحة عالمية موديا بحياة 18,500 شخص بحسب أرقام رسمية. وتمت مراجعة هذا الرقم فيما بعد من جانب مجلة ذي لانست الطبية، التي أفادت عن ما بين 151,700 و575,400 وفاة. في 2002-2003 كان فيروس سارس (المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة) الذي ظهر في الصين أول فيروس تاجي يثير هلعا في العالم، لكن العدد الإجمالي لضحاياه لم يتجاوز 774 وفاة.

أوبئة انفلونزا
كثيرا ما يقارن كوفيد-19 بالانفلونزا الموسمية القاتلة رغم أن هذه الأخيرة قلما تبرز في العناوين.
وعلى مستوى العالم فإن الإنفلونزا الموسمية تودي بحياة ما يصل إلى 650 ألف شخص سنوياً، وفق منظمة الصحة العالمية.
في القرن العشرين، أودت جائحتا إنفلونزا غير موسميتين، هما الانفلونزا الأسيوية في 1957-1958 وإنفلونزا هونج كونج 1968-1970، بقرابة مليون شخص لكل منهما، بحسب تعداد أجري لاحقا.
وجاءت الجائحتان في ظروف مغايرة لكوفيد-19، أي قبل أن تتسبب العولمة في تكثيف وتسريع التبادل الاقتصادي والسفر، ومعها تسارع وتيرة تفشي فيروسات قاتلة.
وأكبر كوارث الأوبئة حتى الآن هي وباء الانفلونزا بين 1918 و1919 والمعروف أيضا بالانفلونزا الإسبانية، والذي أودى بنحو 50 مليون شخص وفق بحث نشرت نتائجه في العقد الأول من الألفية.

أوبئة استوائية

تتجاوز حصيلة وفيات كورونا بكثير تلك الناجمة عن حمى إيبولا النزفية، التي ظهرت للمرة الأولى في 1976 وأودى آخر تفش لها بين 2018 و2020 بحياة قرابة 2300 شخص. خلال أربعة عقود، أودى التفشي الموسمي لإيبولا بحياة نحو 15 ألف شخص في كل إفريقيا.
ونسبة الوفيات الناجمة عن إيبولا أعلى بكثير مقارنة بكوفيد-19. فنحو نصف عدد المصابين بالحمى يموتون، وترتفع هذه النسبة إلى 90 بالمائة في بعض الحالات. لكن خطر العدوى بإيبولا أقل من أمراض فيروسية أخرى، وخصوصا لأنه لا ينتقل في الجو بل من خلال الاتصال المباشر وعن قرب.
وحمى الضنك التي بدورها يمكن أن تكون مميتة، حصيلتها أقل. وهذا المرض الشبيه بالانفلونزا التي ينتشر عن طريق لسعة بعوض موبوء، سجل تسارعا في الإصابات في العقدين الماضيين لكنه يسبب ببضع آلاف وفيات في السنة.

أوبئة فيروسية أخرى

مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) هو الأكثر تسببا للوفيات بين الأوبئة المعاصرة. فقد قضي 33 مليون شخص في أنحاء العالم من جراء هذا المرض الذي يضرب جهاز المناعة.
رُصد للمرة الأولى عام 1981 لكن لم يتم التوصل بعد للقاح فعال للوقاية منه.
لكن يمكن للأدوية المضادة للفيروسات الارتجاعية وإذا أخذت بشكل منتظم، أن توقف تقدم المرض بشكل فاعل وتخفض بشكل كبير مخاطر العدوى.
وقد ساهم هذا العلاج في خفض عدد الوفيات التي وصلت في 2004 أعلى مستوياتها عند 1,7 مليون وفاة، إلى 690 ألف وفاة في 2009، بحسب برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الايدز.
وكذلك فإن حصيلة الوفيات الناجمة عن فيروسي التهاب الكبد بي وسي عالية أيضا، تصل إلى 1,3 مليون وفاة سنويا غالبيتها في دول فقيرة.

إيران: أعلى حصيلة في يوم واحد

قالت متحدثة باسم وزارة الصحة الإيرانية إن عدد الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا ارتفع بواقع 207 إلى 25222 أمس فيما ارتفع إجمالي الإصابات المؤكدة إلى 439882 إصابة. وهذه أعلى حصيلة للوفيات في يوم واحد منذ أن سجلت الوزارة 216 وفاة في الأول من أغسطس. وقالت المتحدثة سيما سادات لاري للتلفزيون الإيراني إنه تم تسجيل 3563 إصابة جديدة في الساعات الأربع والعشرين الماضية. وأبدى مسؤولو الصحة في إيران قلقهم بشأن زيادة الإصابات، وحثوا المواطنين على احترام البروتوكولات الصحية للسيطرة على انتشار المرض.

الإمارات: حالتا وفاة

أعلنت وزارة الصحة بالإمارات أمس وفاة مصابين اثنين من تداعيات الإصابة بفيروس كورونا المستجد، ليبلغ إجمالي عدد الوفيات في الدولة 409 حالات. وأفادت في بيان أنها أجرت 92058 فحصا جديدا للفيروس على فئات مختلفة في المجتمع، وساهم تكثيف إجراءات التقصي والفحص على مستوى الدولة في الكشف عن 1008 حالات إصابة جديدة بالفيروس المستجد من جنسيات مختلفة، ليبلغ مجموع الحالات المسجلة 89 ألفا و540 حالة منذ نهاية شهر يناير الماضي. وذكرت أن جميع حالات الإصابة الجديدة مستقرة وتخضع للرعاية الصحية اللازمة. كما أعلنت الوزارة عن شفاء 882 حالة جديدة لمصابين بفيروس كورونا وتعافيها التام من أعراض المرض .

بولندا: زيادة قياسية

أظهرت بيانات وزارة الصحة البولندية أمس زيادة قياسية في إصابات فيروس كورونا المسبب لكوفيد19- ، حيث سجلت 1587 حالة عدوى جديدة، وهي أعلى حصيلة يومية منذ بدء تفشي الفيروس. كان قد تم تسجيل حصيلة الإصابات اليومية القياسية الأخرى السابقة قبل يوم. وبلغت إصابات أمس الأول 1136 إصابة جديدة. وجرى تسجيل أكثر من مائة إصابة في خمس من مناطق بولندا الـ16 . وأكدت السلطات أكثر من مائتي إصابة جديدة في منطقتي مازوفيا وبولندا الصغرى وسجلت بولندا 84 ألفا و396 حالة إصابة بالفيروس و2392 وفاة. وخلال مؤتمر صحفي أمس اقترح المتحدث باسم وزارة الصحة فويتشك أندروشيفيتش أن القيود الجديدة على التجمعات الاجتماعية ممكنة في المناطق «الصفراء» و«الحمراء»، وهي مناطق قليلة عبر بولندا بها أعلى أعداد من الإصابات. يشار إلى أن الكمامات إلزامية في المناطق العامة حيث لا يمكن للأشخاص الحفاظ على مسافة متر ونصف بين بعضهم البعض، وكذلك في المساحات المغلقة وفي وسائل النقل العام.