ترامب يرفض التعهد بنقل سلمي للسلطة حال خسارته في الانتخابات وأحد مستشاريه السابقين يعلن تأييده لبايدن

نيويورك – واشنطن – (أ ف ب – رويترز) – رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التعهد بنقل سلمي للسلطة في حال هزيمته في انتخابات 3 نوفمبر ما أثار ردود فعل منددة من المعسكر الديموقراطي وحتى في صفوف الجمهوريين. وقال ترامب في مؤتمر صحفي في البيت الأبيض “يجب أن نرى ما سيحصل”. وجاء كلامه ردا على صحفي سأله ما اذا كان يتعهد الالتزام بأبسط قواعد الديموقراطية في الولايات المتحدة وهي النقل السلمي للسلطة حين يتغير الرئيس. ويشتكي الرئيس الجمهوري الذي يتقدم عليه المرشح الديموقراطي جو بايدن في استطلاعات الرأي، على الدوام من ظروف تنظيم الانتخابات ويؤكد أن التصويت بالمراسلة قد يؤدي الى عمليات تزوير محتملة. وسارع بايدن الى التعليق على تصريحات ترامب قائلا “في أي بلد نعيش؟” مضيفا “هو يقول أكثر الأمور غير العقلانية. لا أعرف ما أقول”. وذهب السناتور الجمهوري ميت رومني أبعد من ذلك قائلا إن ابداء أي تردد بشأن تطبيق ما يضمنه الدستور “أمر لا يعقل وغير مقبول”. وكتب في تغريدة “النقل السلمي للسلطة أمر أساسي للديموقراطية، بدون ذلك سنكون أشبه ببيلاروس”. وبدا ترامب وكأنه يشير الى احتمال الغاء بطاقات الاقتراع التي ترسل بالبريد. وقال “فلنتخلص من هذه البطاقات وسيكون الأمر سلميا جدا، ولن يحصل نقل فعلي (للسلطة)سيكون الأمر مجرد استمرارية”. وفي اشارة الى تزايد استخدام التصويت بالبريد بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد قال ترامب “تعلمون انني كنت اشتكي بقوة بشأن هذه البطاقات، وهي تشكل كارثة”. وتأتي تصريحات ترامب بأن الانتخابات لا يمكن ان تكون حرة ونزيهة بسبب تلك البطاقات، فيما يتزايد الضغط بشأن خطته تعيين قاض في المحكمة العليا خلفا للقاضية الليبرالية روث بادر غينسبورغ التي توفيت الأسبوع الماضي. وسيعلن ترامب غدا عن الشخصية التي يرشحها لخلافة غينسبورغ فيما وعد الأعضاء الجمهوريون في مجلس الشيوخ بتصويت سريع للمصادقة على التعيين. لكن المعارضين الديموقراطيين وفي مقدمهم بايدن يطالبون بالتريث إلى ما بعد انتخابات الثالث من نوفمبر حينما يتضح ما إذا سيحظى ترامب بولاية ثانية. ويتجاهل الجمهوريون ذلك الموقف ما يمنح ترامب، الذي سبق أن عيّن قاضيين في المحكمة، الفرصة لترسيخ هيمنة اليمين على المحكمة العليا لعقود قادمة، بغض النظر عما إذا فاز على بايدن أم لا. تأييد المرشح الديمقراطي انضم الجنرال المتقاعد بول سيلفا إلى مجموعة كبيرة من قادة وزارة الدفاع (البنتاجون) السابقين في إعلانهم تأييد المرشح الديمقراطي جو بايدن في انتخابات الثالث من نوفمبر الرئاسية بعدما كان يوما أحد أكبر مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العسكريين وذلك وفقا لخطاب اطلعت عليه رويترز. ويظهر اسم سيلفا، الذي كان نائب رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة حتى يوليو 2019، على قائمة تضم 489 من خبراء الأمن القومي، بينهم قادة عسكريون ومسؤولون بالبيت الأبيض وسفراء سابقون، وقعوا على خطاب صدر أمس أعلنوا فيه أن ترامب “ليس ندا للمسؤوليات الجسيمة لمنصبه”. يقول الخطاب، وعنوانه “قادة الأمن القومي من أجل بايدن” إن “بفضل سلوك (ترامب) المتعالي وإخفاقاته، لم يعد حلفاؤنا يثقون فينا أو يحترموننا ولم يعد أعداؤنا يخشوننا”. ولم يتسن على الفور الاتصال بسيلفا للحصول على تعليق. أمر قضائي أمر قاض في نيويورك إريك ترامب، نجل الرئيس الأمريكي الأكثر اضطلاعا بإدارة أعمال العائلة، بالمثول أمام المحكمة في 7 أكتوبر في إطار التحقيق في شبهات عن أن منظمة ترامب ضخمت بشكل غير قانوني قيمة أصول عقارية. وتسعى المدعية العامة لولاية نيويورك الديموقراطية ليتيشا جيمس التي فتحت التحقيق، منذ مايو لاستجواب إريك ترامب ( 36عاما) والذي بات الرجل الأول في مجموعة ترامب منذ انتقال والده إلى البيت الأبيض مطلع 2017. ورغم أن إريك ترامب أعلن استعداده “للتعاون” مع التحقيق، إلا أن محاميه طلبوا مؤخرا إرجاء الجلسة إلى ما بعد انتخابات 3 نوفمبر، بحجة أنه منشغل جدا في الحملة الانتخابية لوالده الساعي للفوز بولاية ثانية. واعترضت المدعية العامة على الطلب في محكمة في الولاية وطلبت أن يتم إجبار إريك ترامب على تقديم مستندات بشأن العديد من ممتلكات الشركة ومن بينها مبنى في وول ستريت وفندق ترامب انترناشونال في شيكاغو. وبعد جلسة المحكمة أمس الأول وافق القاضي آرثر إنغورون على طلب المدعية العامة معتبرا حجج ترامب الإبن “غير مقنعة” ومشيرا إلى أن “هذه المحكمة غير ملزمة بالجدول الزمني للانتخابات الوطنية”. وقالت جيمس “سنتحرك فورا لضمان امتثال دونالد ترامب ومنظمة ترامب لأمر المحكمة وتقديم السجلات المالية المتعلقة بتحقيقنا”. وأضافت بأن “قرار المحكمة اليوم يؤكد بأن لا أحد فوق القانون ولا حتى مجموعة أو شخص باسم ترامب”. والتحقيق واحد من العديد من الإجراءات القانونية التي تطال ترامب وعائلته. وكانت المدعية العامة قد فتحت التحقيق في 2019 بعد أن أدلى المحامي السابق للرئيس مايكل كوهين، المسجون حاليا، بشهادة أمام الكونغرس أدلى فيها أن ترامب ضخم أو قلل من قيمة بعض العقارات لتأمين قروض أو تقليص قيمة ضرائبه. وفي قضية أخرى فتح مدعي عام مانهاتن سايروس تحقيقا يطال ترامب بعدما امتنع عن الكشف عن سجلات مالية لثماني سنوات. ورغم قرار ضد الرئيس في المحكمة العليا في يوليو، إلا أن محاميه ما زالوا يسعون في المحاكم لتجنب تقديم تلك السجلات، ويمكن أن تعاد القضية إلى المحكمة العليا مجددا.