“قيامة اليتامى” لأحمد خميس.. عن غسل الأدمغة

دمشق – العمانية: تتناول رواية “قيامة اليتامى” للكاتب السوري أحمد خميس، قضايا فردية واجتماعية ونفسية، ترتبط تفاصيلها بغسل الأدمغة وتحويل البسطاء إلى قتلَة غير مأجورين.
وتنطلق أحداث الرواية الصادرة عن دار فضاءات للنشر والتوزيع، من البيئة الفرنسية، حيث يبدأها رسام سوري وصديقه عازف الكمان الفلسطيني ومغنية أوبرا عراقية بخوض الأحداث الشائكة، التي تدور رحاها على رقعة جغرافية واسعة بين أوروبا ودول في الشرق الأوسط.
تضمّ الرواية 59 فصلاً، يذهب الكاتب في كلٍّ منها إلى مشهد مغاير لما سبقه، وغالبًا ما يبتدئ المشهد بشخصية تتحدث عن نفسها أو عن خططها اللاحقة، ثم يتدخل الراوي ليتحدث مضيئًا لمساحات أخرى من تلك الشخصية وعوالمها، لتعاود الشخصية الحديث مددًا، ثم تحاورها أخرى، وهكذا.
وبهذا الأسلوب غير المألوف في السرد، ينجح الروائي بإيصال أفكاره وجذب القارئ، لا سيما أن السرد متماسك، ولغته سلسة، تنطوي على تصوير عميق للمشاعر واستعارات تفيض بالدلالة.
جاء على الغلاف الأخير للرواية التي تقع في 357 صفحة: “أحببتك يا يعرب، أحببتك لكنك لم تساعدني على أن أقول لك إنك أجمل ما صنعته في عمري. رحلتَ عني ولم تسمح لي أن أقبّلك… رحلت كما اقتحمت مشاعري، ألهبتني عشقًا وشغفًا وها أنت الآن تلهبني حزنًا وأسى. حكايتك التي شرعتُ أكتبها منذ أول مرّة رأيتك فيها….. كنت أنتهز فرصة الحديث معك حتى إنني قمت بتسجيل كلّ لقاءاتنا، كنت أفتح مسجّل الأصوات خلسة لكي لا أُضيّع على نفسي فرصة الاحتفاظ بك إلى الأبد”.