حلقة عمل تناقش الضغوطات النفسية لدى القائمين على رعاية الأطفال

– الاهتمام بالحاجات النفسية والاجتماعية للطفل ضمن متطلبات النمو السليم
– ضرورة عدم الإفراط في الحماية والدلال الزائد والابتعاد عن المقارنة بالآخرين
نظمت دائرة الإرشاد والاستشارات الأسرية بوزارة التنمية الاجتماعية بالتعاون مع مركز رعاية الطفولة الأحد حلقة عمل -عن بعد- حول «الحاجات النفسية والاجتماعية للطفل»، بهدف تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للقائمين على رعاية الطفل من حيث اطلاعهم على الحاجات النفسية والاجتماعية للطفل، وطرق التعايش مع الضغوطات النفسية التي تواجه القائمين على رعاية هذه الفئة، وكذلك إكساب الأمهات والخالات البديلات المعارف والمهارات اللازمة لدعم نمو واستقرار الطفل، وتعزيز التماسك بين أُسر الأطفال في مركز رعاية الطفولة. وتضمنت حلقة العمل التي استهدفت الأمهات والخالات البديلات بمركز رعاية الطفولة ثلاث أوراق عمل، جاءت الأولى بعنوان «الحاجات النفسية للأطفال» قدمتها عائشة بنت عامر النظيرية مديرة مركز مملكة الود للاستشارات الأسرية بيّنت من خلالها أهمية الحاجات النفسية للطفل، مشيرة إلى وجود بعض المشاكل النفسية للطفل التي قد تحدث نتيجة عدم إشباعها كالانطواء والعدوانية. وتطرقت رية بنت سليمان الخزيرية أخصائية اجتماعية بدائرة الإرشاد والاستشارات الأسرية في الورقة الثانية إلى توضيح أهم الحاجات الاجتماعية التي يجب تلبيتها في محيط الأسرة والمجتمع كإشباع حاجة الطفل إلى القبول، وتعلم فن الإصغاء، وعدم الأقراط في الحماية والدلال الزائد للطفل، وكذلك الابتعاد عن مقارنة الطفل بالأطفال الآخرين، واستعرضت بعض المشاكل السلوكية التي يلجأ إليها الطفل للتعبير عن رغبته في الحصول على حاجته للتقدير الاجتماعي كالعناد أو الإزعاج أو الكذب الخيالي والصراخ لإثارة الانتباه، موضحة أنه يمكن التصدي لمثل هذه المشاكل السلوكية من خلال منح الطفل وقتًا ليشعر بقيمته، ودعمه أمام الآخرين والثناء عليه، واحترام رأيه وتكليفه ببعض المسؤوليات التي يمكن يؤديها دون الحاجة للمساعدة. وقدمت إكرام بنت الوليد الهنائية أخصائية إرشاد وصحة نفسية بمركز حياة للإرشاد النفسي والأسري الورقة الأخيرة التي ناقشت الضغوطات النفسية التي تواجه القائمين على رعاية الأطفال، موضحة أن -الاحتراق النفسي للطفل- يحدث بسبب زيادة الضغوط والتي تسبب له الإرهاق وتنعكس على تصرفاته وردة فعله في المواقف، وتؤثر هذه الضغوط في التفاعل الاجتماعي للفرد وقد تؤدي إلى العزلة الاجتماعية أو نوبات من الغضب والتشتت في التفكير، وأكدت على أهمية اتباع الطرق الصحية التي تساعد على تخفيف الضغوطات النفسية وانتهاج أساليب ترويحية وصحية تساهم في توازن الفرد واستقراره النفسي والاجتماعي. وفي نهاية الحلقة أكدت وضحة بنت سالم العلوية مديرة دائرة الإرشاد والاستشارات الأسرية بوزارة التنمية الاجتماعية أن مرحلة الطفولة من أهم مراحل النمو لدى الفرد، وتبرز أهمية الحاجات النفسية والاجتماعية للطفل من ضمن متطلبات النمو السليم، والذي يتضح من خلاله دور الرعاية والعلاقات الأسرية المستقرة في تأسيس البناء النفسي والاجتماعي للفرد.