وزيرا خارجية ودفاع ألمانيا يدعوان إلى مواصلة مهمة العراق لـ 15 شهرا أخرى

برلين-(د ب أ)- دعت وزيرة الدفاع الألمانية أنيجريت كرامب-كارنباور، ووزير الخارجية الألماني هايكو ماس أمام البرلمان الاتحادي (بوندستاج) إلى مواصلة مهمة العراق لمدة 15 شهرا أخرى. وتحدث ماس امس الجمعة أمام النواب عن خطوات التقدم السياسية التي تم إحرازها في العراق، مشيرا في الوقت نفسه إلى عودة قوة تنظيم داعش نتيجة استغلاله تراجع ضغط الملاحقة بسبب جائحة كورونا، وقال إن خطر التنظيم “لم ينته بعد، ويتفاعل بسرعة مع التطورات الجديدة”.
وقالت كرامب-كارنباور إن الحكومة العراقية تأمل في استمرار المكافحة ضد داعش، موضحة أن مشاركة الجنود الألمان تخدم الأمن في أوروبا أيضا. وقالت الوزيرة: “علينا محاربة الإرهاب حيثما ينشأ”، داعية البرلمان إلى إرسال “إشارة ثقة” وخلق دعم قانوني وسياسي للجنود. وتعتزم الحكومة الألمانية خفض الحد الأقصى لعدد الجنود الألمان المشاركين في مهمة العراق إلى 500 جندي، وذلك عقب انتهاء مهمة طائرات الاستطلاع الألمانية “تورنادو”.
وناقشت جلسة المداولات الأولى بالبرلمان امس الجمعة مشروع التفويض. وينص المشروع على استمرار استخدام طائرات النقل العسكرية. بالإضافة إلى ذلك، توفر ألمانيا قدرات النقل الجوي للتحالف ضد تنظيم داعش، وأيضا للمنظمات الدولية والحلفاء والشركاء. وبفضل رادار المجال الجوي، تساهم ألمانيا في الكشف المبكر عن الطائرات والصواريخ. وستواصل ألمانيا بشكل رسمي المساعدة التدريبية التي يقدمها الجيش الألماني لقوات الأمن العراقية، لكنها تخضع لقيود حاليا بسبب جائحة كورونا.
من جهة اخرى، كشف وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين امس الجمعة أن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي سيزور فرنسا خلأل الأسابيع المقبلة. وثمن وزير الخارجيّة العراقي خلال لقائه فى باريس نظيره الفرنسيّ جان إيف لوريان ” زيارة الرئيس الفرنسيّ إلى بغداد، وأنّها أعطت زخماً مُهمّاً للدفع بتطوير العلاقات الثنائيّة التي ستعقبها زيارات أخرى،أهمّها زيارة رئيس الوزراء مصطفى الكاظميّ في الأسابيع المقبلة إلى باريس بهدف تحقيق شراكة في مُختلِف المجالات”. وأشاد بالدور ” الفرنسيّ الفعّال في مُحارَبة تنظيم داعش ضمن التحالف الدوليّ وأهمّية أستمرار هذا التعاون لمنع عودة نشاط الجماعات المتشددة”.
وجدّد الوزير العراقي” الدعوة إلى الجانب الفرنسيّ للأستمرار في التعاون الأمنيّ والعسكريّ الفرنسيّ الفعّال في إطار التحالف الدوليّ لمُحارَبة تنظيم داعش الإرهابيّ والمساعدة في تأهيل الأجهزة الأمنيّة، والتعاون الأمنيّ والاستخباراتي بين الجانبين”.
من جانبه، أكّد لودريان أستعداد بلاده الكامل” لدعم العراق، وتعزيز مكانته في المُجتمَع الدوليّ والإقليميّ،و أنّ فرنسا ستُوظّف دورها الدوليّ لدعم السيادة العراقيّة عبر نشاطات دبلوماسيّة تصُبُّ في هذا الإطار”. وبحث الوزيران تطوُّرات الوضع السياسيّ والأمنيّ في العراق، وأهمّية استمرار التنسيق سواء في الإطار الثنائيّ أم ضمن التحالف الدوليّ لمُحارَبة تنظيم داعش والمشاريع الاقتصاديّة التي يُمكِن الاستثمار بها في العراق، وكذلك إكمال التحضيرات لزيارة رئيس الوزراء العراقي إلى باريس الشهر المقبل. كما بحث الوزيران آليّات التعاون الثنائيّ على المُستويات السياسيّة، والأمنيّة، والاقتصاديّة، والثقافيّة، ودُخُول الشركات الفرنسيّة للمُساهَمة في إعادة الإعمار..
وعلى الارض، كشفت خلية الأعلام الأمني في قيادة العمليات المشتركة العراقية امس الجمعة عن وقوع انفجار داخل قاعدة سبايكر الجوية في محافظة صلاح الدين180/كم شمالي بغداد. وأوضح بيان للخلية أن “كدساً للعتاد يحتوي على عبوات ناسفة مختلفة الأنواع أنفجر في قاعدة الشهيد ماجد التميمي “سبايكر” بسبب سوء التخزين”.