برانكو لموقع “الفيفا”: حزين لعدم خوض أية مباراة .. وأريد ترك بصمة في السلطنة

أهداف الاتحاد حفزتني لقبول التحدي وفوارق كبيرة بين تدريب المنتخبات والأندية

متابعة – ياسر المنا

طلب الاتحاد العماني لكرة القدم من نظيره العراقي اقامة مباراة ودية مع منتخب العراق في إطار المعسكر التحضيري لمنتخبنا الوطني والذي سيقام في دبي، في شهر نوفمبر المقبل وذلك استعدادا لتصفيات كأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023. وقال اتحاد الكرة عبر حسابه الرسمي بتويتر: في إطار التواصل الذي تم مع الاتحاد العراقي لكرة القدم، منتخبنا الوطني الأول يطلب ملاقاة المنتخب العراقي وديا في معسكره الخارجي بدبي، وقد ألغيت ودية منتخبنا الوطني ونظيره العراقي سابقا بسبب توقف نشاط الرياضة بالسلطنة وذلك لظروف جائحة كورونا. كما سيواجه منتخبنا الوطني ايضا المنتخب الأردني وايضا المنتخب الكويتي وديا أيضا وذلك في إطار تحضيراته لتصفيات المونديال قطر 2022.

لقاء مع الفيفا

حرص الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، على وضع عدة أسئلة على طاولة الكرواتي برانكو إيفانكوفيتش مدرب المنتخب الأول لكرة القدم. وتحدث الكرواتي برانكو عن العديد من المسائل التي تتعلق بمسيرته مع الكرة العمانية والتي لا تزال في البداية وملئية بالطموحات الكبيرة وأنه يستهدف في تجربته هذه تحقيق النجاح وقيادة الأحمر إلى ما ترجوه الجماهير في السلطنة.
وشرح برانكو أوجه الخلاف بين تدريب المنتخبات والأندية، ومنعشا ذاكرته بالعديد من اللحظات التي عاشها في مختلف محطاته التدريبيـة الطويلة. وكشف برانكو في حديثه لموقع الفيفا سر اختياره تدريب الأحمر قائلا: “بكل صراحة، بعد تدريبي في إيران والسعودية وددت أخذ فترة راحة ولكن الاتحاد العماني تواصل معي واستفسر عن إمكانية تدريب المنتخب العماني، وأطلعوني على برنامجهم. لقد كان تحدياً بالنسبة لي وهدفي أن أحقق شيئا ما مع سلطنة عمان وأطوّر اللعبة التي ينقصها الاحتراف في منطقة الشرق الأوسط عموماً ويحتاج اللاعبون إلى الخبرة والعمل الجاد، لقد كان تحدياً كبيراً بالنسبة لي”.

غياب المباريات

وبدأ برانكو أشد تأثيرا بسبب تداعيات توقف كرة القدم في السلطنة مع غيرها من الدول لفترة طويلة نتيجة تفشي جائحة فيروس كورونا وهو ما وصفه بسوء الحظ وربما قصد أن التوقف اثر على مشواره الذي لم يشهد حتى اليوم خوض أية تجربة رسمية أو ودية واقتصر على ثلاثة تجمعات قصيرة خلال أيام الفيفا إبان استمرار بطولة دوري عمانتل.
وقال برانكو في حديثه: لم يشارك اللاعبون في فريقي في أية مباراة خلال الأشهر الخمسة الأخيرة، ولم يكن هناك أية تدريبات وهو ما سبّب مشكلة بالنسبة لنا، وشخصياً مستاء لغياب المسابقات والمباريات الودية، ولكن الأمر الجيد هو أننا لدينا فرصة خلال شهري أكتوبر ونوفمبر من أجل تجميع اللاعبين واكتشاف وضع اللاعبين بعد عدة أشهر بدون لعب”.
وأشار إلى أن المباراة الرسمية التالية لمنتخب عمان ستكون في العام المقبل، ولكن يجب أن نستعد قبل ذلك، ويجب على اللاعبين اللعب في الدوري المحلي من أجل الاستعداد بشكل جيد بعد التوقف لفترة طويلة”.
وأجاب برانكو على سؤال حول تجربته في تدريب الأحمر باعتباره يمثل المحطة الثانية طوال مسيرته فيما يتعلق بتدريب المنتخبات والفرق بالنسبة له بين تدريب المنتخبات والأندية وأيهما يشعر فيه بالراحة، حيث جاءت إجابة برانكو بقوله: خدمتني الظروف كثيرا واعتبر نفسي محظوظا ففي الوقت الذي كنت اعمل فيه مدربا لأحد الأندية تهيأت لي فرصة الانضمام إلى الجهاز الفني لمنتخب كرواتيا لذلك كانت التجربة كبيرة ورائعة بالنسبة لي”.

اختلاف كبير

وكشف مدرب المنتخب الوطني عن أسلوبه أو مدرسته التدريبية الخاصة التي يتبعها في العمل التدريبي للمنتخبات، وفلسفة أخرى مختلفة في عمله مع الأندية، وهناك اختلاف كبير بين المهمتين لأن بطبيعة الأمر ثمة اختلافات كبيرة بين الاثنين حيث إن العمل في الأندية يكون يومياً بينما تدريب المنتخبات يكون خلال فترة المعسكرات التدريبية.
وأكد برانكو انه استفاد كثيرا من تدريب الأندية وهو ما ساعده للعمل في الجهاز الفني لمنتخب بلاده. وقال: بعد تدريب عدد من الأندية في كرواتيا إبان بداياتي في عالم التدريب، توج ذلك بتجربة رائعة مع المنتخب الكرواتي وهو ما أتاح لي التواجد معه في كأس الأمم الأوروبية 1996، وكأس العالم في فرنسا 199، ومن ثم كانت المحطة الثانية تولي تدريب المنتخب الإيراني وقضيت معه اربع سنوات في منصب المدير الفني للمنتخب.
وتحدث برانكو بتفصيل أكثر عن الاختلافات بين تدريب المنتخبات والأندية، معتبرا أن تدريب الأندية يمنح المدرب فرصة كبيرة في مسألة اختيار اللاعبين والعمل بشكل يومي ومعرفة كل الأفكار في النادي واكتشاف لاعبين صغار في العمر واكتشاف المواهب وفوق ذلك العمل في النادي يضع المدرب بشكل يومي تحت الضغط وهو أمر مميز بالنسبة لي لأنني شخصياً أحب العمل يومياً، وهو أمر جيد بالنسبة لي لأنه يساعد في تحقيق شيء ما مع النادي عندما يتوفّر لك اللاعبون مرة أو مرتين يومياً ويُمكنك معرفة الكثير من الأمور والتطور في كرة القدم”.

العمل مع المنتخبات

وأضاف: كما أن العمل مع المنتخبات لا يمنح المدرب وقتا كبيرا ويضع المدرب أمام خيارات اتخاذ القرارات السريعة وأحياناً تحصل على اللاعبين مع المنتخب قبل يومين أو ثلاثة أيام فقط من المباراة الرسمية وهنا من الصعب جداً تقديم شيء جديد خصوصاً إذا كنا نتحدث عن مباريات التصفيات خلال الأيام التي تدخل في روزنامة المباريات الدولية”.
وشرح برانكو عملية التحضيرات للبطولات الكبرى، مشيرا إلى أنها تمنحك بعض الأحيان وقتا أكبر ولكن يتوجب عليك اختيار اللاعبين الأفضل جاهزية واتخاذ قرارات سريعة في الاختيار أو القرارات الفنية الأخرى. وأوضح برانكو بأنه يكون مهموما ببعض اللاعبين الذين لا يحصلون على وقت للعب في النادي بصورة جيدة أو تواجههم أوقات سيئة ومثل هذه الأمور يجب أن تكون حاضرة في حسابات وذهن مدرب المنتخب وبصورة عامة هناك قاعدة تقديم الدعم يجب أن تكون واحدة للمدرب سواء مع الأندية أو المنتخبات وهو توفير بيئة سليمة وأجواء محفزة وغرس روح الفريق الواحد.