دمشق تندد بتصريحات ترامب بشأن استهداف الأسد

العقوبات تفاقم من أزمة الوقود في مناطق سورية –

دمشق-وكالات: ندّدت وزارة الخارجية السورية أمس بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن رغبته بقتل نظيره السوري بشار الأسد، واصفة الولايات المتحدة بأنها دولة «مارقة وخارجة عن القانون»، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية، وفق سانا، إنّ «تصريحات رأس الإدارة الأمريكية حول استهداف الرئيس بشار الأسد تبين بوضوح مستوى السلوك السياسي للإدارة الأمريكية،. وصرّح ترامب أمس الاول خلال مقابلة في برنامج «فوكس آند فريندز» الصباحي «كنت أفضل قتله. لقد جهزت للأمر تماماً». وأضاف «لم يرغب (وزير الدفاع السابق جيم) ماتيس في أن يفعل ذلك». وأوضح ترامب إنه لم يندم على قرار عدم استهداف الأسد، قائلاً إنه كان بإمكانه «التعايش مع كلا الأمرين».
واعتبرت الخارجية السورية أن «اعتراف ترامب بمثل هذه الخطوة يؤكد أن الإدارة الأمريكية خارجة عن القانون، وتنتهج نفس أساليب التنظيمات الإرهابية بالقتل والتصفيات دون الأخذ بعين الاعتبار أي ضوابط أو قواعد قانونية أو إنسانية أو أخلاقية في سبيل تحقيق مصالحها في المنطقة».
ومنذ وصوله إلى سدة الرئاسة في الولايات المتحدة، وجّه ترامب مرتين أوامر بتوجيه ضربات ضد القوات السورية، الأولى في أبريل 2017 بعد هجوم كيميائي بغاز السارين في مدينة خان شيخون (شمال غرب) أسفر عن مقتل العشرات واتهمت واشنطن دمشق بتنفيذه.
وتكرر الأمر بعد هجوم بغاز الكلور اتُهمت القوات الحكومية السورية بتنفيذه أيضاً في مدينة دوما قرب دمشق في أبريل 2018، وشنت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ضربات ضد مواقع عسكرية سورية.
من جهة أخرى عادت أزمة الوقود والغاز للظهور من جديد في مناطق بسوريا.وتشكلت طوابير طويلة من المواطنين والسيارات أمام مراكز توزيع الوقود والغاز في محافظات دمشق، واللاذقية، وحماة، وحلب.ويشكل «قانون قيصر» الذي فرضته الولايات المتحدة على النظام، أحد أبرز الأسباب في منع وصول البترول ومشتقاته إلى سوريا.وكانت مناطق سورية عاشت أزمة مماثلة العام الماضي حيث اكتظت محطات الوقود وتعبئة الغاز بالناس الذين اضطروا للانتظار أياما للحصول على القليل من احتياجاتهم.
وفي 17 يونيو الماضي، دخل «قانون قيصر» الأمريكي حيز التنفيذ، بإعلان واشنطن إنزال عقوبات على 39 من الأشخاص والكيانات المرتبطين بالنظام السوري. وشملت القائمة، التي مثلت «الدفعة الأولى» من سلسلة العقوبات، الرئيس السوري بشار الأسد، وزوجته .
وبموجب العقوبات، بات أي شخص يتعامل مع الحكومة السورية معرضا للقيود على السفر، أو العقوبات المالية بغض النظر عن مكانه في العالم.