عمومية اتحاد الكرة العادية في موعدها وتعديل اللوائح خارج الأجندة !

كتب – ياسر المنا

أكد مجلس إدارة اتحاد الكرة أن الجمعية العمومية العادية التي سبق وأن حدد لها يوم السبت المقبل قائمة في موعدها وأن قرار اللجنة العليا المكلفة بمتابعة تداعيات فيروس كورونا بخصوص تأجيل انعقاد الجمعيات العمومية لانتخاب مجلس إدارة جديد للاتحادات الرياضية لمدة عام لن يؤدي إلى تعطيل الدعوة لعقد الجمعية العمومية العادية في التاريخ المحدد مسبقا. وكان اتحاد الكرة وجه قبل أيام الدعوة لجميع الأندية صاحبة العضوية وصاحبة الحق للمشاركة في أعمال الجمعية العمومية العادية وتضمنت الدعوة تحديد جملة من الموضوعات التي سيتم فتح باب النقاش حولها.
وأدى تأجيل عمومية مارس الماضي العادية بدوره لتأجيل التحضيرات الفنية لعقد الجمعية العمومية التي كان من المقرر عقدها في سبتمبر الجاري لانتخاب مجلس إدارة جديد نسبة لنهاية دورة مجلس الإدارة الحالي الذي يرأسه سالم بن سعيد الوهيبي وكان قد فاز بالتزكية في انتخابات سبتمبر ٢٠١٦ لمدة ٤ سنوات وذلك بجانب نوابه وأعضاء، مجلس الإدارة الحالي ليتم للمرة الثانية تأجيل بحث الجوانب الفنية والإدارية لعقد الجمعية العمومية الانتخابية.

16 مادة للنقاش

ويأتي قرار مد عمر مجلس إدارة اتحاد الكرة عاما إضافيا ليحدث تغييرات في أجندة عمومية السبت المقبل في مقدمتها البند الخاص بمناقشة تمديد فترة عمل مجلس الإدارة لوقت إضافي لحين تحديد موعد عقد الجمعية لانتخاب مجلس إدارة جديد. وعلم (عمان الرياضي) أن الجمعية العمومية العادية لن تناقش كل الموضوعات الخاصة بإجراء تعديلات على النظام الأساسي لاتحاد الكرة، وتشير المعلومات إلى أن عدد المواد والتي حددت بحوالي ١٦ مادة كان من المقرر مناقشة أمر تعديلها بينها مواد أساسية ومهمة كانت كل التوقعات تشير إلى أن يثير بعضها الجدل والمزيد من النقاش وأن تأخذ المزيد من الوقت. ومن بين الأمور التي ربما يتجاوزها النقاش تلك الفقرة التي سبق أن تمت مناقشتها في الجمعية العمومية العادية السابقة وتتعلق بانتخاب نائبين لرئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة كما هو متبع أو الاكتفاء بنائب واحد فقط.
الثابت والمؤكد أن تتم مناقشة تداعيات فيروس كورونا على النشاط الكروي وحاضر ومستقبل المسابقات في الموسم الجديد ٢٠٢٠-٢٠٢٢. ولن يكون قرار مجلس إدارة اتحاد الكرة الأخير بتكملة المباريات المعلقة في الدوري والكأس ودوري الأولى بعيدا عن طاولة البحث والحديث وفق ما تظهره ردود الأفعال من تباين كبير بين الأندية. كما سيكون الحديث عن إجراءات البروتوكول الصحي الذي سيتم تطبيقه في تدريبات الفرق والمباريات المتبقية والتي ستنطلق في الشهر المقبل على ضوء البرنامج الذي أصدرته رابطة الدوري خلال هذا الأسبوع.

تعديلات النظام الأساسي

تجريد الجمعية العمومية العادية من مناقشة التعديلات على النظام الأساسي وخاصة المتعلقة بعقد عمومية الانتخابات يعني نهاية الترقب الذي كان سيكون كبيرا ويحاصر مخرجات الجمعية العمومية فيما يتعلق بتلك التعديلات التي كان من المتوقع أن تتم في النظام الأساسي وتحديد موعد الجمعية العمومية التي ستنتخب مجلس إدارة جديد. وتنتظر غالبية الأندية انعقاد الجمعية العمومية العادية لبحث التعقيدات التي ترتبت على تعليق الموسم وزيادة التزامات الخاصة بحقوق الأجهزة الفنية والإدارية واللاعبين عليها.
ومن المتوقع أن تعبر الأندية عن دعمها لقرار تمديد فترة عمل مجلس إدارة اتحاد الكرة لعام لكونه يمنح المجلس الحالي فرصته في ترتيب كل الأوراق وإيجاد معالجات للأضرار والسلبيات التي نجمت عن توقف المسابقات. ويتطلع مجلس إدارة اتحاد الكرة إلى أن يحصل على الدعم الكبير من قبل الأندية ولذلك ليواصل عمله في مواجهة التحديات الكبيرة التي تنتظره في المستقبل القريب والتي تلزمه بضرورة الاستمرار في ذات النهج مع معالجة السلبيات ودعم الإيجابيات.

اجتماع الوزارة مع الأندية

وعلم عمان الرياضي أن اجتماع وزارة الثقافة والرياضة والشباب اليوم مع رؤساء الأندية وذلك في الساعة العاشرة صباحا بقاعة الاجتماعات بالمديرية العامة للتخطيط بديوان عام الوزارة بحضور سعادة الشيخ رشاد بن أحمد بن محمد الهنائي وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للرياضة والشباب، حيث سيتم بحث مسألة تأجيل عقد الجمعيات العمومية للاتحادات الرياضية لمدة عام والحاجة لدعمها في فترة التمديد بالصورة التي تساعدها في إنجاز البرامج الطموحة وكل ما من شأنه أن يحقق المصلحة العليا السلطنة. وبرزت بعض الأصوات داخل الأندية تتحدث عن أن تأجيل الانتخابات يعطي فرصة لإعادة صياغة القوانين والتشريعات المنظمة للرياضة العمانية.
ومن المتوقع بأن يسلط اللقاء الضوء على الكثير من المواضيع المهمة والتي يجب على الأندية الرياضية فيها تكثيف جهودها الكبيرة في الاهتمام بقطاع الثقافة والرياضية والشباب في المرحلة القادمة والذي سيعود بفوائد كبيرة على المنتخبات الوطنية المختلفة خلال مشاركتها في المحافل الدولية والوصول إلى منصات التتويج كما من المتوقع بأن يتم خلال اللقاء التحدث عن تأجيل انتخابات مجلس إدارة الاتحادات الرياضية والتي تم تأجيلها بسبب الظروف الصحية لانتشار جائحة كوفيد-19 والتي سوف تقام في صيف العام القادم عقب دورة الإلعاب الأولمبية طوكيو 2021 وسوف يتم التوضيح خلال اللقاء بأن هناك تعديلات جديدة سوف تطرأ على النظام الأساسي للاتحادات الرياضية والذي سيتماشى مع المرحلة القادمة.
وكانت من المفترض بأن تقام في شهر نوفمبر القادم انتخابات للاتحادات الرياضية في الدورة الانتخابية الجديدة 2020ـ 2024 ولكن تم تأجيلها حيث تم الاستناد على عملية التأجيل على الخطاب الصادر من قبل اللجنة الأولمبية الدولية والذي سمح للجان الأولمبية الوطنية بتأجيل الانتخابات في حال توفر عدد من الاشتراطات ومنها التوجه العام في هذا الخصوص، وكذلك وضع المنتخبات الوطنية المشاركة في الدورة أو الاستحقاقات الدولية والتي قد يؤثر سلبيا على مسار إعدادها أو مشاركتها في الأولمبياد أو المشاركات الدولية، بالإضافة إلى الأوضاع الحالية التي يمر بها العالم بسبب جائحة كورونا والتي كانت من أهم الأسباب التي أدت إلى تغيير الكثير من القرارات والوضع الرياضي العالمي ومنها تأجيل أولمبياد طوكيو ٢٠٢٠ والتي كان من المقرر أن تقام في الصيف الحالي.
وقد أعطت اللجنة الأولمبية الدولية من خلال البيان الصادر لها الصلاحية للجان الوطنية بتأجيل انتخاباتها إلى تهيئة الأوضاع الرياضية بالصورة المثالية التي تراها اللجان الوطنية والاتحادات الوطنية، وكذلك الاتحادات الدولية بما يعود لصالح الرياضيين وسلامتهم وبطبيعة الحال القطاع الرياضي. وعملت اللجنة الأولمبية الدولية كذلك خلال الفترة الماضية ومع انتشار فيروس كورونا في جميع دول العالم إلى مخاطبة الاتحادات الدولية في مختلف الألعاب بتسهيل إجراءات الاتحادات الوطنية ومنها بند الانتخابات الجديدة التي تقام مع نهاية كل دورة أولمبية.

وجهة نظر

وقال الشيخ علي بن أحمد الرواس رئيس نادي ظفار: كثر الحديث طيلة الفترة الماضية عن إمكانية تأجيل انتخابات الاتحادات الرياضية، وما بين مؤيد ومعارض للخطوة تحدث الكثيرون وبالطبع لكل شخص وجهة نظر يجب أن تحترم وتقدر ويتم البحث عن الإيجابيات التي تتضمنها والعمل بها. وعلى الصعيد الشخصي أرى إنه وبالرغم من ترحيبنا بانعقاد الجمعيات العمومية، ومشاركتنا الفاعلة فيها والإسهامات التي تقدم من جميع الأعضاء في مختلف الاتحادات إلا أن كل ذلك لا يمنع من التأكيد على ضرورة أن تكون هناك نظرة موضوعية لمقترح تأجيل انتخابات الاتحادات في ظل الظروف الماثلة الآن.
ويضيف الرواس: أعني بقولي إن الهم الذي يجب أن يشغلنا جميعا هو أن نفكر في كيفية تطوير المنظومة الرياضية من ناحية شاملة وهذا لن يتأتى إلا بالعمل على تعديل الأنظمة الأساسية المنظمة لأعمال الاتحادات والأندية من اللوائح والقوانين المتعلقة بالوزارة وذلك من خلال مواكبتها للمرحلة الحالية والقادمة وكذلك لأنظمة الاتحادات القارية والدولية حتى نتمكن من المضي إلى الأمام، ونتجنب السلبيات التي ظلت تلاحق أعمال مجالس إدارات الاتحادات والأندية المختلفة وهو ما ينعكس سلباً عليها. ويقول أن الاستقرار الرياضي واحد من أهم مدخلات العمل الناجح الذي يستهدف تحقيق البطولات والنجاحات والتطوير والمواكبة والاستثمار وكل ذلك لن يحدث في ظل وجود أنظمة أساسية بعيدة عن النظر إلى المستقبل وعليه من الواجب أخذ كل ذلك في موضع الاعتبار وصولا إلى تحقيق الغايات والأهداف المنشودة.
ويختم قوله بأنه وعلى ما سبق ذكره يجب التأكيد على أن مقترح تأجيل الانتخابات وخطوة الوزارة بالتشاور والجلوس مع رؤساء الأندية ، خطوة إيجابية وليست سلبية، وهي في مصلحة الجميع وليست خصما عليهم كما أننا يجب أن نستغل الفرصة بطرح أفكارنا ومقترحاتنا والعمل مع مجالس إدارات الاتحادات والوزارة المعنية على تعديل الأنظمة الأساسية الخاصة بها خلال فترة التمديد المقترحة حتى نصنع مستقبلا وواقعا رياضيا يلبي طموح الجميع، كما نود التأكيد على أننا لا ننكر ما نحن عليه الآن والجهد المبذول ولكن الجميع يعلم بأن المرحلة تحتاج إلى التطوير والنظر إلى القادم من تحديات لمواكبة المتغيرات، وفي ظل كل ذلك نأمل أن تحصل الاتحادات الرياضية على موافقة بقرار التأجيل حتى يجلس الجميع على طاولة واحدة للتشاور وإنجاز أنظمة حديثة تعبر عن الطموح والرؤية المستقبلية لتطوير الرياضة العُمانية.