الدفاعات الجوية السورية تتصدى لـ«عدوان جوي» إسرائيلي بمحيط حلب

مسؤولة أممية: دمشق لم تقدم معلومات كافية لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية –

دمشق – نيويورك – (الأناضول – أ ف ب): تصدّت وسائط الدفاع الجوي السوري فجر امس الجمعة لـ«عدوان جوي» إسرائيلي استهدف محيط حلب في شمال سوريا، وفق ما أوردت وكالة أنباء «سانا» الرسمية.
ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري «في الساعة الأولى والنصف صباح الجمعة، قام العدو الاسرائيلي بعدوان جوي مستهدفا محيط مدينة حلب برشقات من الصواريخ».
وأضاف المصدر «تصدّت وسائط دفاعنا الجوي للعدوان وأسقطت معظم الصواريخ المعادية».
ومنذ اندلاع النزاع في سوريا عام 2011، نفذّت إسرائيل مئات الضربات الجوية ضد أهداف في سوريا معظمها هي مواقع تتمركز فيها «قوات إيرانية أو موالية لإيران»، وعلى رأسها حزب الله اللبناني. كما طالت الغارات مرات عدة مواقع للجيش السوري. ولا تعلّق إسرائيل إجمالا على هذه الضربات، إنما أعلن مسؤولون إسرائيليون مرارا أنهم لن يسمحوا بتجذّر إيران بالقرب من حدود إسرائيل.
وفي الأسابيع الأخيرة، استهدفت غارات نسبت الى اسرائيل، مواقع في جنوب دمشق وفي وسط سوريا وكذلك في أقصى الشرق قرب الحدود مع العراق، ما تسبّب بمقتل مقاتلين «موالين لإيران» وجنود من الجيش السوري، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض.
وفي الثالث من سبتمبر، قتل 16 مسلحا «مواليا لإيران» على الأقل في ضربات شنّتها طائرات يرجّح أنها إسرائيلية على شرق سوريا، وفق ما أفاد المرصد بعد ساعات من إعلان دمشق تصديها لصواريخ إسرائيلية على مطار عسكري في منطقة أخرى.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس وقتها إن القتلى ينتمون إلى «فصائل عراقية موالية لطهران».
وتسبّبت ضربات إسرائيلية الإثنين على منطقة في جنوب غرب العاصمة وفي ريف درعا الشمالي (جنوب) بمقتل 3 جنود سوريين وإصابة 7 آخرين، بالإضافة إلى مدنية، وفق المرصد.
وفي 28 يونيو، أحصى المرصد مقتل ستّة مقاتلين «موالين لإيران»، أربعة منهم سوريون، جرّاء غارات يُعتقد أنها إسرائيلية استهدفت مواقع لقوات الحكومة ومجموعات مقاتلة «موالية لطهران» في ريف مدينة البوكمال (شرق).
كما أفاد المرصد عن مقتل 12 مقاتلا عراقيا وإيرانيا في السابع من الشهر ذاته في غارات إسرائيلية استهدفت أحد مقراتهم في ريف دير الزور الشرقي (شرق).
وتوعّد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله بالردّ على مقتل أحد عناصره في سوريا في 20 يوليو. وقال في كلمة متلفزة «على الإسرائيلي أن يفهم: عندما تقتل أحد مجاهدينا، سنقتل أحد جنودك». وتشهد سوريا نزاعا داميا منذ العام 2011 تسبّب بمقتل أكثر من 380 ألف شخص وألحق دمارا هائلا بالبنى التحتية والقطاعات المنتجة وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.
وفي موضوع آخر، قالت مسؤولة أممية إن الحكومة السورية «لم تقدم بعد معلومات كافية من شأنها أن تمكن منظمة حظر الأسلحة الكيماوية من إغلاق الملف الخاص بالعثور على مواد كيماوية داخل سوريا».
جاء ذلك في تصريحات أدلت بها الممثلة السامية لشؤون نزع السلاح، إيزومي ناكاميتسو، الخميس، خلال جلسة عاصفة لمجلس الأمن الدولي استمرت أكثر من ساعتين ونصف الساعة.
الجلسة انعقدت لمناقشة تنفيذ القرار 2118 الخاص ببرنامج سوريا للأسلحة الكيماوية.
وتبنى مجلس الأمن الدولي، في 27 سبتمبر 2013، قرارا حمل رقم 2118، بشأن نزع السلاح الكيماوي من سوريا، أشار فيه لإمكانية فرض عقوبات واستخدام القوة في حال تنفيذ هجمات كيماوية في سوريا من قبل أي طرف.
وجاء القرار بعد تعرض الغوطة الشرقية ومعضمية الشام بالغوطة الغربية لدمشق، جنوب سوريا، في 21 أغسطس 2013، لهجمات بصواريخ تحمل غاز السارين والأعصاب، قضى على إثرها أكثر من 1450 شخصا أغلبهم من الأطفال.
المسؤولة الأممية قالت في بداية الجلسة لأعضاء المجلس «ما أفهمه هو أن سوريا لم تقدم بعد معلومات أو تفسيرات تقنية كافية من شأنها أن تمكن الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية من إغلاق الملف الخاص بالعثور على مادة كيماوية تم اكتشافها في مرفق برزة التابع للمركز السوري للدراسات والبحوث العلمية».