خطط وبرامج جديدة تنتظر القطاع بعد ضم موارد المياه إلى الثروة الزراعية والسمكية

ـ الارتقاء بالواقع الزراعي يتطلب تدريب المزارعين ونقل التوصيات البحثية إليهم في كافة مجالات الإنتاج
ـ توجد مساحات محدودة تروى بمياه التحلية والمياه المعالجة
ـ حل المشاكل التطبيقية التي تواجه المزارعين وتحديث الوسائل والطرق الإنتاجية أبرز التطلعات الجديدة
بعد انضمام موارد المياه إلى الثروة الزراعية والحيوانية ، تكتمل بذلك منظومة قطاع الزراعة الرئيسية وتتمركز القرارات في يد واحدة بدلا من تشتتها من قبل بين وزارتين. وتعتبر الأمطار هي المصدر الرئيسي للمياه في السلطنة، والذي يصل معدل هطولها السنوي على السلطنة إلى 100مم باستثناء المناطق الجبلية التي تتلقى أمطارا بصورة منتظمة إلى حد ما وبمعدل سنوي قد يصل إلى 350مم. ويقدر إجمالي كمية الأمطار التي تسقط على السلطنة بنحو (16) مليار م3، يتبخر منها نحو (13) مليار م3، كما يفقد جزء منها بشكل سيول تجري في الوديان وتصب في البحر، وتبقى منها نحو (1.643) مليار م3 كمياه سطحية وجوفية، تستهلك قطاعات الصناعة والتجارة والبلدية والسياحة نحو (0.283)، في حين يستهلك القطاع الزراعي نحو (1.546) مليار م3 مكعب/ سنة، وبما يشكل نحو 83% من الواردات المائية، ويقدر متوسط العجز المائي السنوي بنحو (0.316) مليار م3. مصادر غير تقليدية هناك مصادر غير تقليدية للمياه تشمل على مياه التحلية التي تقدر كمياتها بنحو (0.2) مليار م3، ومياه الصرف الصحي المعالجة والتي تقدر كمياتها بنحو (0.067) مليار م3/سنة، وفي نية الوزارة التوسع في استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة لري بعض محاصيل العلف ومحاصيل أخرى أوصت البحوث العلمية بجدوى استخدام هذه النوعية من المياه دون وجود أي آثار سلبية على المحاصيل أو التربة أو البيئة. تروى المزارع بمياه الري المأخوذة من الأفلاج والآبار والعيون، كما توجد مساحات محدودة تروى بمياه التحلية والمياه المعالجة، وتستخدم القنوات المفتوحة المبطنة والأنابيب لنقل المياه من المصدر إلى الحقول، وتقدر فواقد النقل في السلطنة بنحو 173 مليون 3م سنوياً وتصل كفاءة النقل نحو 84%.. الري الحقلي يمارس الري داخل الحقل بنظم الري التقليدي كالألواح والأحواض والمروز ، ونظم الري الحديثة كالرش بنوعيه الثابت والمحوري ، والري بالنافورة والري بالتنقيط بنوعيه السطحي وتحت السطحي. وتشكل نسبة المساحات التي تروى بنظم الري الحديث نحو 15% وهي نسبة منخفضة تحتاج إلى وضع خطة طموحة تهدف إلى معالجة العجز المائي. وتسعى الوزارة إلى تحسين ورفع كفاءة الري من خلال تبني العديد من المشاريع أهمها مشروع تطوير النظم المزرعية التقليدية في أراضي الأفلاج. كما تقدم الوزارة الدعم المالي والفني للمزارعين بهدف زيادة مساحات الأراضي التي تروى بنظم الري الحديثة. وتعمل وزارة الثروة الزراعية على معالجة العجز المائي الحاصل في بعض الأفلاج ، باستخدام نظم الري الحديثة قليلة الفواقد بدلا من طرق الغمر كثيرة الفواقد مع المحافظة على الطابع التقليدي وتسخير الوفرة المائية في زيادة مساحة الرقعة الزراعية وزيادة فرص العمل َواستثمار الأرض كذلك الحد من هجرة الأراضي الزراعية وعدم تغيير استخدامها من خلال زيادة الإنتاج وتحسين دخل الَمزارع وتقليص القوى العاملة في الري وتوجيهها إلى العمليات الزراعية الأخرى لتحسين كمية ونوعية الإنتاج. قدر عال من المرونة ! إن العمل على حل المشاكل التطبيقية التي تواجه المزارعين وتحديث الوسائل والطرق الإنتاجية يعتبر من أهم الأهداف التي تسعى الوزارة إلى تحقيقها، ولقد استهدفت الخطط التنموية المتتالية إلى إيجاد علاقة وثيقة تربط جهاز الإرشاد بالبحوث الزراعية .. حتى يمكن تطويع التوصيات البحثية إلى نتائج ملموسة سهلة التطبيق في مجالات حقول المزارعين.. ولقد سعت الوزارة جاهدة إلى خلق أكبر قدر من المرونة لتحقيق ذلك من خلال دعم مراكز التنمية الزراعية ودمج المراكز البحثية مع الإرشاد الزراعي لتقوية حلقة الوصل بين الكوادر الفنية العاملة في البحوث والإرشاد والتنمية الزراعية وإيجاد علاقة دائمة يمكن من خلالها الاتصال المباشر مع المزارعين ، وهم المستفيدون الأولون من قبل هذا الارتباط ، ويتم بصفة منتظمة عقد اللقاءات الدورية لمناقشة البرامج البحثية والتنموية والإرشادية ، إضافة إلى تنظيم الدورات التدريبية في مجالات البحوث المختلفة لمهندسي وأخصائيي الإرشاد والتنمية الزراعية ، مع تكثيف مشاركة الباحثين في الزيارات الميدانية لحقول المزارعين ، كما يتم وضع آليات مناسبة لتأهيل وتدريب المزارعين على التقنيات الحديثة في المجال الزراعي باستخدام كافة الوسائل والتقنيات الإرشادية المناسبة طبقا للإمكانيات المتاحة. الارتقاء بالواقع الزراعي ويعمل الجهاز الإرشادي على الارتقاء بالواقع الزراعي في مواقع الإنتاج عن طريق تدريب المزارعين ونقل التوصيات البحثية إليهم في كافة مجالات الإنتاج الزراعي بهدف زيادة الإنتاج وترشيد استخدام الموارد الطبيعية ونشر استخدام التقنيات الحديثة ووسائل الإنتاج المتطورة كالبيوت المحمية والميكنة الزراعية وطرق الري المتطورة إضافة إلى دعم الآليات والأنشطة البحثية والتنموية وأساليب وقاية المزروعات ومكافحة الآفات وتطوير معاملات ما قبل وما بعد الحصاد للمنتجات الزراعية لتقليل الفاقد وتحسين الفرص التسويقية لها إضافة إلى نشر زراعة الأصناف عالية الإنتاجية والأسمدة الحديثة وتحسين طرق تربية نحل العسل وتطوير وسائل الفرز والتعبئة لمنتجاته ومكافحة الأمراض مع نقل المشاكل التطبيقية للتوصيات والتقنيات الحديثة إلى المراكز البحثية لإيجاد البدائل والحلول المناسبة لها بما يحقق غايات التنمية الزراعية المستهدفة.
  • Retouched
    1344×897
    2.61MB

  • Retouched
    2048×1536
    4.12MB

  • Retouched
    5760×3840
    15.3MB