تشخيص مركب جديد من نبات محلي قد يكون نواة لمضاد حيوي

مكتب صلالة – عامر الرواس
بعد دراسات وجهود علمية جادة بين مركز الأبحاث في جامعة ظفار وإحدى الجامعات الكورية الجنوبية والتي استمرت حوالي السنتين، أجريت دراسات على إحدى النباتات التي تنمو في سهول محافظة ظفار والمسمى بنبات “الطوب” والذي يستخدم من آلاف السنين لعلاج التهابات الجلد وكذلك في صبغ الجلود، كونها واحدة من النباتات المرتبطة بالتراث العماني، إلا أن الدراسات الكيميائية والبيولوجية والصيدلانية غير متوفرة سابقا على هذا النبات. حيث تمكن الفريقان من دراسة المكونات الكيميائية باستخدام جهاز متطور للغاية، وتم فصل 3 مركبات فينولية جديدة غير معروفة سابقا، وكذلك تم فصل 16مركبا أخر، أعقب ذلك فصل المركبات الجديدة التي تم فصلها لأول مرة، وتم تشخيصها والتعرف على الشكل الكيميائي الفراغي لها باستخدام جهاز الرنين النووي المغناطيسي، وكذلك جهاز طيف الكتل العالي الدقة واعتماد طريقة مؤشر المعروفة. هذا الإنجاز العلمي الكبير يتمثل في أن المركبات الثلاثة التي تم فصلها أظهرت فاعلية جيدة في 3 أنواع من الفطريات المرضية التي تصيب الإنسان وهي human fungal pathogens Cryptococcus neoformans and Candida albicans. وان أحد تلك المركبات ( وودفورديامايسين) اظهر فاعلية تفوق عشر مرات فاعلية المضاد الحيوي الذي يستخدم لعلاج الإنسان، وهو عقار فلوكانوزول والمستخدم حاليا لعلاج الفطريات، حيث اظهر تركيزا مثبطا لإحدى (antifungal drug fluconazole ) هذه الفطريات المرضية، يساوي1.8-1.9 مايكرومول، وهذا الفطر هو Cryptococcusneoformans والذي يؤثر خصوصا على الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة والتي تهدد حياتهم، حيث ينتشر عن طريق الجهاز العصبي. وقال البروفيسور لؤي جميل رشان الباحث الرئيسي في مركز أبحاث جامعة ظفار: إن هذا الإنجاز يعد الأول المتمثل في تشخيص هذا المركب الجديد، وتم الاتفاق مع جامعة مارتن لوثر كنك في ألمانيا لتحضير هذا المركب في المختبر وبكميات كبيرة لغرض استكمال بعض الدراسات الأخرى والتي قد تؤهل هذا المركب كي يكون احد المضادات الحيوية المستقبلية .